عاطلون يحاصرون بنكيران وبنعبد الله والحقاوي ويطالبون بالتوظيف المباشر أو رحيل الحكومة

عاطلون يحاصرون بنكيران وبنعبد الله والحقاوي ويطالبون بالتوظيف المباشر أو رحيل الحكومة

benki_encercleقام، عشية الأربعاء، العشرات من العاطلين في المغرب من أصحاب الشواهد العليا، من محاصرة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بالعاصمة الرباط، مباشرة بعد خروجه من مقر رئاسة الحكومة، ورددوا في وجهه شعارات طالبته بإدماجهم على الفور في سلك الوظيفة العمومية أو الرحيل، كما طالبوه بتنفيذ قرار المحكمة الإدارية بالرباط، التي أصدرت حكما قضائيا للمرة الثانية لفائدة العاطلين، طالبت من خلال رئيس الحكومة بتوظيف عاطلي محضر “20 يوليو”.

وتعد هذه هي المرة الثانية في أقل من شهرين، التي يقوم فيها العاطلون من أصحاب الشواهد العليا من محاصرة رئيس الحكومة المغربية، بعدما اعترضوا طريقه الشهر الماضي، عندما كان يسير بسيارته رفقة سائقه الخاص بشارع محمد الخامس قرب مبنى البرلمان، حيث حاصروه إلى أن تم تفريق العاطلين من طرف القوات العمومية.

وقام مجموعة من المحتجين في وجه عبد الإله بنكيران، بضرب سيارته بأيديهم، معبرين عن امتعاضهم من السياسة الجديدة التي انتهجها بنكيران، مند تربعه على عرش الحكومة في يناير الماضي، حيث قام بإلغاء التوظيف المباشر، واعتبر اجتياز المباراة (الامتحان) شرط أساسي لولوج الوظيفة العمومية.

وتدخلت مرة أخرى القوات العمومية لتفريق المحتجين وفسح الطريق أمام سيارة عبد الإله بنكيران، الذي اكتفى بتوزيع الابتسامات على وجوه منتقديه، دون أن ينزل من سيارته كما كان يفعل في السابق لمحاورتهم بشكل مباشر، مما يدل على أنه مازال متمسكا بقراراته التي اتخذها سابقا في هذا الخصوص.

وبنفس الطريقة قام العاطلون عن العمل بمحاصرة كل من بسيمة الحقاوي، وزير المرأة والأسرة والتضامن، ومحمد نبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة، قبل أن تتدخل أيضا قوات الأمن لتخليصهم من قبضة المحتجين.

وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد رفض توظيف عاطلي محضر “20 يوليو”، الذين أبرموا اتفاقا مع حكومة عباس الفاسي المنتهية ولايتها، يقضي بتوظيفهم بشكل مباشر في سلك الوظيفة العمومية، وهو القرار الذي رفض بنكيران تنفيذه بداعي أنه قرار غير دستوى، ولا يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بالنسبة لأبناء المغاربة.

وسبق للمحكمة الإدارية بالرباط أن أصدرت حكمين قضائيين ضد رئاسة الحكومة المغربية، يقضي بتوظيف عاطلي محضر “20 يوليو”، والبالغ عددهم 400 شخص، وهو الحكم الذي لم ينفذه بنكيران إلى حدود الساعة، كما لم يتم الإشارة إليه في قانون المال لسنة 2014.

وقالت مصادر ل “المغرب اليوم” أن رئاسة الحكومة المغربية تريد رفع القضية لمحكمة “النقض”، من أجل البث في هذه القضية التي استمرت قرابة سنتين، وذلك من أجل طي هذا الملف بشكل نهائي. وأدى هذا الملف إلى تدهور شعبية بنكيران لدى فئة واسعة من الشارع المغربي، غير أنه حظي في مقابل ذلك بترحيب كبير من أطراف أخرى، كون رئيس الحكومة المغربية سعى من خلال هذه الخطوة إلى ضمان المساواة بين حاملي الشواهد العليا في ولوج سلك الوظيفة العمومية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *