دعوات في المغرب لالغاء معاشات البرلمانيين

دعوات في المغرب لالغاء معاشات البرلمانيين

Au-Parlement-marocainتجددت بالمغرب مطالب تدعو إلى إلغاء المعاشات التي يستفيد منها البرلمانيون بعد انتهاء مهامهم بغرفتي البرلمان، وأكدت أصوات أن “إصلاح نظام معاشات البرلمانيين يدخل في إطار إصلاح صندوق التقاعد الذي يهدده الافلاس بالمغرب”.

وأنشأ مجموعة من الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، صفحة أطلقوا عليها اسم “المطالبة الشعبية بإلغاء معاشات البرلمانيين بالمغرب”، ورد فيها أن “إلغاء معاشات البرلمانيين ستكون مفيدة في إصلاح أنظمة التقاعد”، مؤكدة أن “العمل البرلماني ليس وظيفة بل انتداب وأشارت ذات الصفحة أن “هذه الخطوة ليست ضد البرلمانيين بذواتهم مؤكدة أن إلغاء هذا الامتياز يأتي من أجل “جعل العمل البرلماني واجب وطني وخدمة للمجتمع”.

وقال حميد الزوبي، وهو أحد المشرفين على الصفحة، أن “السياسي لا بد له أن يتعفف وأن يكون قدوة لنفسه قبل غيره، لأن التهافت حول المناصب البرلمانية تزداد سخونة في مرحلة الانتخابات كي يسجلوا أنفسهم في المال العام”، مؤكدا أنه “لو تم تقليص هذه الامتيازات لترشح المخلصون فقط للوطن في الانتخابات البرلمانية”.

ووجهت الصفحة نداء إلى جميع البرلمانيين وإلى الأحزاب السياسية، وطالبتها بأن تكون خير مبادر بهذا الإصلاح معتبرة “الاستمرار في تقديم مثل هذه المعاشات ريع سياسي ينبغي أن يتوقف”، بعد خمسين سنة من التجربة البرلمانية في المغرب.

وقال ناشطون في صفحة “المطالبة الشعبية بإلغاء معاشات البرلمانيين بالمغرب”، أن “الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني هي نتيجة ثغرات مسكوت عنها، نتجت عن طريق ثقوب سوداء تذهب منها أموال خزينة الدولة”، مؤكدين أن “الأزمة هي نتيجة باطل سائد وظلم”، مشددين في ذات الوقت أنه “لا يمكن لبلد يسود فيه الحق والعدل أن يتأزم”.

وقالت الصفحة التي نالت إعجاب الآلاف بعد اقل من أسبوع على تأسيسها أن “العمل بالبرلمان والحكومة نابع من الوطنية والرغبة في خدمة البلد، فلا يجب أن يكون بمقابل مادي يدوم بعد انتهاء الخدمة وينتقل من الأب لابنه، وكأنه إرث وليس مال عام”.

وتصرف الدولة المغربية من موازنتها، معاشات لأعضاء مجلس النواب، وفق الظهير الصادر بتاريخ 25 آب/أغسطس 1999، والقاضي بتطبيق أحكام القانون الخاص بمعاشات أعضاء مجلس النواب على أعضاء مجلس المستشارين، وأقر الظهير أن “نظام المعاشات يهدف إلى ضمان معاش عمري يكتسبه في الحال كل نائب برلماني عن مدة نيابته، ويطبق بصفة إجبارية على كل النواب الذين انتخبوا بصفة نهائية”.

ويحصل النائب البرلماني في المغرب على معاش قار مباشرة بعد فقدانه صفته النيابية بسبب عدم إعادة انتخابه أو لعدم قضائه فترة تشريعية كاملة، لكن المادة 6 من الظهير المذكور تشترط في ذلك أن يكون النائب البرلماني يؤدي شهريا واجب الاشتراك لنظام المعاشات، والبالغ قيمته 2400 درهم (290 دولار) شهريا.

وبخصوص قيمة التعويض، فتنص المادة 7 من الظهير نفسه، على أن “المعاش الشهري لكل نائب قضى فترة نيابية واحدة هو 5000 درهم، و7000 درهم بالنسبة للنائب البرلماني الذي قضى فترتين تشريعيتين متواليتين، و 9000 آلاف درهم شهريا للنائب البرلماني الذي زاول ثلاث فترات تشريعية كاملة أو أكثر”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *