عجوز في عقدها السابع تعيش بدون معدة بقلعة السراغنة

عجوز في عقدها السابع تعيش بدون معدة بقلعة السراغنة

285607_479929472027539_1073624931_n“لقد عدت من الموت”، هكذا لخصت فاطمة البغدادي، البالغة من العمر 70 سنة، والتي تنحدر من مدينة قلعة السراغنة المغربية، رحلتها الطويلة مع المرض والعلاج، وهي تحكي كيف أنها قضت حوالي 24 شهرا تنتقل بين العيادات الطبية الخاصة بمدن مغربية، لإجراء الفحوص اللازمة لمعرفة نوع مرضها وتطوره في جسمها، ما جعله في مرحلة اشتداده أشبه ب “هيكل عظمي” على حد تعبير إحدى ابنتيها قبل أن تتداركها أيادي أطباء إيطاليين في مدينة “فيرونا” وتجري لها عملية جراحية ناجحة، أزالت فيها جهاز المعدة الذي استوطنه ورم خبيث، فأعادتها إلى عائلتها في حال أحسن بكثير عما غادرت عليه المغرب يؤكد أبناؤها الذين أصروا على سرد حكايتها لجريدة “الأخبار” المغربية، في عددها الصادر الاثنين.

وأكد أبناؤها أن طعام والدتهم التي تعيش بدون معدة يقتصر حاليا على كل ما هو سائل، من حساء، وخضر مطحونة، ماء، لكنها تؤكد أنها بخير، وتحمد الله على أنها قيد الحياة بجوار أبنائها.

وتسترسل “الأخبار” في سرد حكاية المرأة السبعينية، وقالت أن “بداية معاناتها مع المرض بدأ أواخر سنة 2011، عندما أحست المرأة السبعينية بشيء يعتمل داخل جسدها، أخبرت أبناءها بمرضها، فبدأت رحلة الفحوص الطبية لدى أطباء خاصين، وأخرين متخصصين. وخلال هذه الفترة كان المرض يتفاقم، فبعد أن طغى اللون الأصفر على بشرة المرأة المريضة، تطورت معاناتها إلى تقيؤ الدم في مرات عديدة.

ونقل ذات المصدر عن ابنها حسن، أن “بروفيسورا” بالمستشفى الجامعي بالرباط، أخبره بأن المرض الخبيث استبد بمجموع المعدة، وبالتالي فإن إمكانية نجاح عملية استئصال المعدة لا تتجاوز 10 في المائة في أحسن الأحوال، علما أن إجراءها يتطلب إمكانيات مالية قد تصل إلى أزيد من 400 ألف درهم (48 ألف دولار).

وذكر أحد أبنائها وهو مقيم بالديار الإيطالية، أنه أجرى مجموعة من الاتصالات هناك، وحصل على موافقة فريق طبي بأحد المستشفيات الجامعية بمدينة “فيرونا”، على إجراء عملية استئصال المعدة، ليتم نقل فاطمة إلى إيطاليا خلال شهر آب / أغسطس الماضي.

وكللت العملية بالنجاح مائة بالمائة، حسب ما أكدته عائلة فاطمة، وظل الفريق الطبي المكون من أساتذة أطباء في مختلف التخصصات، رفقة طلبة من كلية الطب بذات المدينة، يتابعون ويراقبون حالة المريضة، لأزيد من شهرين، قبل أن يقرروا مغادرتها المستشفى.

وتعيش اليوم فاطمة حياة “طبيعية”، صحيح أنها لا تشارك أبناءها الطعام، لكنها تشاركهم الحياة على حد تعبير ابنتها الممرضة المتدربة، وفي ذلك خير كما يضيف ابنها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *