دبلوماسي جزائري: “‬تغاضي‮ ‬محمد‮ ‬السادس‮ ‬عن‮ ‬تهنئة‮ ‬بوتفليقة‮ ‬في‮ ‬نوفمبر‮.. ‬أزمة‮ ‬سياسية‮ ‬حقيقية‮”

دبلوماسي جزائري: “‬تغاضي‮ ‬محمد‮ ‬السادس‮ ‬عن‮ ‬تهنئة‮ ‬بوتفليقة‮ ‬في‮ ‬نوفمبر‮.. ‬أزمة‮ ‬سياسية‮ ‬حقيقية‮”

2012-ABDELAZIZ_RAHABI_365983444استبعد الدبلوماسي ووزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي، أن يكون ملك المغرب قد تغاضى عن مراسلة الرئيس بوتفليقة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ59 لاندلاع الثورة التحريرية، على غرار عديد رؤساء وقادة وملوك الدول الذين بادروا إلى تهنئة بوتفليقة، متمنين له الصحة والعافية،‮ ‬ومؤكدين‮ ‬الحرص‮ ‬على‮ ‬علاقات‮ ‬التعاون‮ ‬الثنائي،‮ ‬وأكد‮ ‬أن‮ ‬هذه‮ ‬الأمور‮ ‬لا‮ ‬تحدث‮ ‬إلا‮ ‬في‮ ‬حال‮ ‬الحرب‮ ‬بين‮ ‬الدول،‮ ‬وأن‮ ‬ذلك‮ ‬وإن‮ ‬حدث‮ ‬فعلا‮ ‬فهو‮ ‬تصرف‮ ‬غير‮ ‬حضاري‮ ‬وغير‮ ‬مقبول،‮ ‬ويعد‮ ‬بحق‮ ‬أزمة‮ ‬سياسية‮.‬

واعتبر رحابي في تصريح لجريدة “الشروق” الجزائرية، الاثنين،، أن الترويج لفكرة المقاطعة في عيد الجزائر الوطني، تم من قبل وسائل الإعلام، “وإلا لما يسمح الملك بعودة سفيره إلى الجزائر لممارسة مهامه لو كان الأمر حقيقيا، ولو كانت النية المقاطعة، بما أنه قاطع الرئيس في مناسبة مهمة كهذه”، واستطرد قائلا “أن الفاتح من نوفمبر يعتبر في الجزائر عيدا وطنيا، وبالتالي من غير المعقول أن تتغاضى المملكة المغربية عن تهنئة جارتها بسبب فتور في العلاقات لسبب “غير مبرر”، وأشار إلى أن الملك محمد السادس يكون قد بعث ببرقية تهنئة بسيطة “وبما أن محتواها كان بسيطا لم يتم نشرها” -حسبه-، داعيا إلى التريث على الأقل ليوم أو يومين آخرين، ثم الحكم على التصرف إن تم فعلا أم لا، لأنه وفي الأعراف والطقوس الدبلوماسية تبعث الرسالة في أول يوم ويمكن نشرها في الأيام الموالية للاستلام” -يضيف رحابي الذي بدا رافضا للفكرة من الأساس‮-.‬

وبالعودة إلى أرشيف التلفزيون الجزائري الذي دأب على قراءة رسائل رؤساء وقادة وملوك الدول للرئيس بالمناسبة، حيث انحصر الأمر في كل من رؤساء الصين، بريطانيا، ناميبيا، كوريا، ألمانيا الاتحادية، الجبل الأسود، سويسرا، كما تصفحت أرشيف وكالة الأنباء المغربية، حيث لم تعثر على أي أثر للرسالة، في وقت شمتت وسائل الإعلام المغربية في الجزائر، “مبجلة” تصرف ملكها، وربطت التغاضي بالفتور الذي تشهده حاليا العلاقات الدبلوماسية والثنائية بين الرباط والجزائر، في أعقاب ردة الفعل “غير المبررة” للمملكة المغربية حيال رسالة الرئيس بوتفليقة لقمة أبوجا النيجيرية حول قضية الصحراء الغربية، معتبرة أنه من المنطقي أن لا يبادر العاهل المغربي إلى تهنئة الرئيس الجزائري، “خاصة في خضم التصعيد الأخير الذي عرف ذروته بخطاب بوتفليقة في مؤتمر أبوجا النيجيرية” -حسبها-، وكذا الحملة التي قالت أن وسائل‮ ‬إعلام‮ ‬جزائرية‮ ‬شنتها‮ “‬وبلغت‮ ‬حد‮ ‬ادعاء‮ ‬مرض‮ ‬حرج‮ ‬للملك‮”‬،‮ ‬وقالت‮ “‬أنها‮ ‬وقائع‮ ‬جعلت‮ ‬الرباط‮ ‬تبادر‮ ‬إلى‮ ‬سحب‮ ‬سفيرها‮ ‬بالجزائر‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬التشاور‮” -‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبيرها‮-.‬

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *