عاطلو محضر “20 يوليو” يعتبرون تصريح الرميد تأثيرا على القضاء

عاطلو محضر “20 يوليو” يعتبرون تصريح الرميد تأثيرا على القضاء

20julioاعتبرت تنسيقيات عاطلي محضر “20 يوليو” ، المطالبين بالتوظيف المباشر في المغرب، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، تأثيرا على القضاء، وذلك بعدما اعتبر التوظيف المباشر “جريمة”، وأقر بشكل علني وصريح معارضته لمطالبهم عندما تم استوزاره على رأس وزارة العدل والحريات، على عكس المواقف التي كان يدافع عنها عندما كان برلمانيا في حزب “العدالة والتنمية” لما كان يشغل المعارضة.

وأصدرت تنسيقيات عاطلي محضر “20 يوليو”، بيانا، توصل “المستقل” إلى نسخة منه، الأربعاء، أكدوا من خلاله أن تصريح الرميد “وسيلة للتعرض للأحكام القضائية، ومحاولة للتأثير على القضاء و خصوصا القضاء الإداري، وكذا مغالطة الرأي العام واعتداء على منظومة القضاء واستقلاله ونزاهته، وإهدار لهيبة العدالة من قبل وزارة العدل نفسه”.

وذكر البيان بالأحكام الادارية التي صدرت لفائدة عاطلي المحضر ضد رئاسة الحكومة، مطالبين من رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، ووزير العدل والحريات مصطفى الرميد، بأن يكونا “قدوة للمواطنين، فى احترام القضاء وأحكامه وعدم التدخل فى شؤونه والمس بهيبته واستقلاليته”.

كما طالبوا في ذات الوقت بألا تكون هناك “أي ضغوط على القضاة من خلال التصريحات المجانية المأثرة على القضاء والقضاة بمختلف درجاتهم”. مؤكدين أن هذه التصريحات خطيرة “خصوصا وأن الحكومة عمدت إلى استئناف الأحكام التي كانت لصالح أطر محضر 20 يوليوز الموقع عليه من طرف مؤسسات الدولة المغربية، مما يشكل اعتداء سافرا على القضاء وأحكامه، وكأن السيد وزير العدل والحريات ورئيس النيابة العامة، يتجاهل نتائج الحوار الوطني الأخير حول إصلاح منظومة العدالة وكذا مقتضيات الدستور الجديد، خصوصا المادة 109 التي منعت التدخل في القضايا المعروضة على القضاء”.

وكان وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، قد أكد الاثنين الماضي، أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أثناء مناقشة الموازنة الفرعية لوزارته، أنه “إذا ذهبت الدولة في اتجاه التوظيف المباشر للمعطلين ستكون جريمة”، مضيفا “ليس هناك شيء اسمه التوظيف المباشر، لأنه يضرب المساواة وتكافؤ الفرص”، مؤكدا أن حكومة بنكيران عازمة كل العزم على القضاء على التوظيف المباشر للمعطلين “مهما تطلب الأمر”.

وأضاف أن قناعاته تغيرت تجاه قضية العاطلين والتوظيف المباشر، عندما أصبح وزيرا، وقال: “عندما كنت برلماني في المعارضة كنت أناصر المتظاهرين المطالبين بالتشغيل أمام البرلمان، وكنت أناصر حقهم في التوظيف المباشر، لكن الآن عندما أصبحت وزيرا للعدل والحريات، تغيرت قناعاتي، ووقع تطور في وعيي بخصوص هذا الملف وأصبحت من معارضي التوظيف المباشر”، وبرر ذلك بقوله: “لا يمكن للدولة أن توفر وظائف بشكل مباشر لكل المعطلين حاملي الشهادات”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *