مزوار: أمن الحدود يستوجب تفعيل العلاقات مع دول الجوار والشركاء الإقليمين والدوليين

مزوار:  أمن الحدود يستوجب تفعيل العلاقات مع دول الجوار والشركاء الإقليمين والدوليين

013639151

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، يوم الخميس بالرباط، إن المغرب يعتقد جازما بأن تحقيق أمن الحدود يستوجب تفعيل العلاقات مع دول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين في إطار حوار سياسي منتظم ومنفتح وإيجابي.

وأضاف مزوار ، في كلمة افتتاح المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود المنعقد بالرباط ، أن رفع التحديات المشتركة والرهانات المتقاطعة التي تواجهها دول منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء يقتضي من الشركاء في الدول المتقدمة وفي المنظمات الدولية تقاسم المسؤولية والوفاء بالتزاماتهم في ما يتعلق بتمويل التنمية وتقديم الخبرات والمواكبة وإسداء المشورة، وذلك من منطلق أن “الأمن والاستقرار والتنمية وحقوق الإنسان كل لا يتجزأ”،موضحا أن دول المنطقة لا تفتقر إلى الإرادة السياسية عندما يتعلق الأمر بتأمين حدودها، لكنها تواجه صعوبات تتعلق أساسا بنقص الإمكانيات والافتقار إلى الخبرات والآليات التكنولوجية الحديثة الكفيلة بضمان مراقبة فعالة لهذه الحدود أمام اختراقات الجماعات الإرهابية ومهربي البشر والمخدرات والبضائع.

وأكد الوزير أن المملكة المغربية جعلت من تحقيق التنمية ونصرة قضايا إفريقيا، في إطار من الشراكة التضامنية المثمرة، هدفا استراتيجيا تعمل على تحقيقه عبر تعزيز التعاون الثنائي مع الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن المملكة كانت سباقة، وفقا لالتزاماتها الإقليمية والدولية، إلى التفاعل بكل جدية وعقلانية مع معضلة الأمن في منطقة الساحل والصحراء، ودعت إلى اعتماد توجهات استراتيجية واضحة بآليات دقيقة للتعاون وبرامج براغماتية ناجعة من شأنها تحقيق التنمية المنشودة التي ستعمل على تحصين الشباب من آفات التعصب والتطرف والانحراف.

وأبرز أن المغرب الذي يعمل على تطوير علاقاته الثنائية مع دول المغرب الكبير، وخاصة مع دولة ليبيا، يؤكد من جديد على استعداده تقاسم تجربته معها في كل المجالاتº بما في ذلك بناء المؤسسات والقدرات والعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية حتى تتمكن من تجاوز التحديات التي تفرضها المرحلة الانتقالية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية.

وأضاف السيد مزوار أن المغرب يسعى إلى تفعيل اتحاد المغرب الكبير ودعم مساره بوصفه خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، مؤكدا أن إقامة شراكة فاعلة بين المنطقة المغاربية وفضاء الساحل والصحراء ” باتت أمرا ملحا”.

ويشكل مؤتمر الرباط، حسب السيد مزوار، حلقة أساسية في مسار البحث الدؤوب عن السبل المثلى للإجابة عن إشكالات الوضع الأمني وحالة عدم الاستقرار التي تمر منها المنطقة، ويحتم بالتالي التحلي بروح المسؤولية والصراحة والموضوعية لتقييم حصيلة التجارب السابقة بإنجازاتها وإخفاقاتها وتحديد العوائق والتوجه نحو وضع الحلول والآليات الضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار في إطار من التناسق والتكامل.

وأضاف أن هذا المؤتمر يتطلع، في معالجته لإشكاليات أمن الحدود، لتبني نهج عملي يقوم على مقاربتين سياسية وعملياتية تكمل كل منهما الأخرى وفق برامج واضحة المعالم تعتمد على آليات مرنة للتنفيذ المتابعة وعلى إشراك الساكنة المحلية في تدبير الحدود بما يمكن إعطاء مضمون ملموس ومندمج للتعاون يستجيب لانشغالات شعوب المنطقة في مجال الأمن والاستقرار وتطلعها نحو الرقي والازدهار.

وكالات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *