رويدا مروه ل “المستقل”: على المغرب أن يعتمد سياسة استراتيجية في الصحراء وليس سياسة تكتيكية

رويدا مروه ل “المستقل”: على المغرب أن يعتمد سياسة استراتيجية في الصحراء وليس سياسة تكتيكية

20131008_215751قالت الناشطة اللبنانية رويدا مروه أنه على المغرب أن يعتمد سياسة استراتيجية وليس سياسة تكتيكية في تدبيره لملف الصحراء، واصفة الرسالة الأخيرة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ب “الاستفزازية”، مؤكدة أنها “تدخل في شؤون بلد آخر”، نافية أن تكون مأجورة من طرف سلطات الرباط في دفاعها المستميت عن مغربية الصحراء، واصفة إياها ب “عشرة عمر”.

وأقرت الناشطة اللبنانية التي عرفت بدفاعها عن مغربية الصحراء، في تصريح خصت به موقع “المستقل” ب “إخفاق الدبلوماسية المغربية في هذا الصراع”، الذي امتد لأزيد من 38 سنة، مؤكدة أن هذا الاخفاق طال “الجانب الاعلامي والحقوقي والمجتمع المدني”، مشيرة أن “هذا الاخفاق يؤثر على الموقف الرسمي للدولة”، مطالبة في ذات الاطار ب “ضرورة ربط علاقات جيدة مع الدول الكبرى”، حتى يتم الترويج لمقترح المغرب القاضي بمنح أقاليم الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية.

وقالت رويدا مروه التي تشغل في ذات الوقت مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب وحل النزاعات، أن الدولة المغربية تستعين بأشخاص لترويج أطروحة المغرب في الخارج “ليس لديهم أي شهرة وغير مؤثرين في الخارج”، مشيرة في ذات الاطار أن “هناك فنانين ومخرجين قاموا بإنجاز أفلام وثائقية  عن قضية الصحراء والمحتجزين بمخيمات تندوف ولم يتم دعمهم والترويج لأعمالهم من خلال المهرجان على المستويين الداخلي والخارجي”.

واسترسلت رويدا مروه قائلة أن “الملك محمد السادس لا يتحمل أي مسؤولية في فشل الدبلوماسية المغربية في هذا الملف”، مبررة كلامها كون “عاهل المغرب لا يتعاطى للسياسة عكس العائلات الملكية وإمارات الخليج التي تتعاطى فيها العائلة الحاكمة بأكملها للسياسة”، مؤكدة في ذات الإطار أن “الملك في المغرب ليس لديه منصب شرفي في البلاد”.

وفي انتقادها للدبلوماسية الخارجية المغربية، قالت رويدا مروة أن “المغرب لا يقوم بالترويج لأطروحته في بعض الدول المؤثرة في القرار الدولي على غرار إيطاليا وإسبانيا”، مشيرة أن “سفراء المغرب في بعض الدول لا يتحركون للدفاع عن الموقف المغربي عكس جبهة البوليساريو واللوبيات الجزائرية التي تساند أطروحة الانفصال”.

وأشارت ذات المتحدثة أن “الصحراء يمكن أن تضيع من المغرب في أي لحظة”، وقالت: “إذا حصلت مؤامرة دولية من طرف دول مجلس الأمن بإقرارهم لتوسيع مهام المينورسو بالصحراء لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، فهو شبه ضياع للصحراء”، غير أنها عادت واستدركت قائلة أن “هذا الأمر لا يمكن أن يصير، لأن الشعب المغربي مستعد للتضحية بأي شيء من أجل مغربية الصحراء”.

وقالت الناشطة الحقوقية أن الدبلوماسية المغربية الخارجية ترتكب مجموعة من الأخطاء في تدبيرها للملف، وذلك باكتفائها بالرد على تصريحات الدبلوماسيين الجزائريين وقياديي البوليساريو، وقالت أن “الخبر الأول هو الذي ينتشر”، موضحة أن “الإشاعة هي التي تنتشر أكثر من نفي الإشاعة”، مطالبة في ذات السياق سلطات الرباط باعتماد سياسة استراتيجية وليست سياسة تكتيكية في دفاعهم عن الموقف من قضية الصحراء.

وحول دفاعها المستميت عن الأطروحة المغربية، رغم أنها لبنانية، قالت رويدا مروه أنها “تدافع عن كل القضايا العادلة في العالم العربي فكما تدافع عن مغربية الصحراء تدافع عن المضطهدين في جنوب اليمن وجنوب لبنان والعراق وفلسطين وسوريا”، مشيرة أنها “تدافع عن مغربية الصحراء، على غرار انتقادها لسلطات الرباط في أكثر من مرة، كان أخرها عندما طردت المملكة السفير السوري من الرباط”، متسائلة عن عدم طرد السفير البحريني.

وفي تعليقها على تدبير سلطات الرباط لملف الصحراء على المستوى الإعلامي، قالت رويدا مروه أن “الاعلام الرسمي فاشل”، مطالبة السلطات المغربية بضرورة “شراء أصوات إعلامية عربية ودولية لكي تروج للأطروحة المغربية كما تفعل معظم الدول في العالم”، معترفة أن “معظم الوجوه الاعلامية التي تروج لأطروحة المغرب مغمورة و غير معروفة على المستوى الٌلإقليمي والدولي”.

وحول بعض الاتهامات التي تروج حولها، كونها تشتغل رفقة المخابرات المغربية وتتلقى أموالا طائلة من سلطات الرباط وسفريات مقابل دفاعها عن الأطروحة المغربية في المحافل الدولية، قالت: “أنا مجرد ناشطة ولدي قضايا أدافع عنها وليس فقط في المغرب”،واصفة قضية الصحراء بقولها “قضية الصحراء عشرة عمر بالنسبة لرويدا مروه”، مشيرة أن هناك العشرات من الإعلاميين والحقوقيين يدافعون عن أطروحة المغرب في الصحراء، مؤكدة أن البعض يروج لإشاعة أن رويدة مروة مأجورة لأنها “امرأة وعربية، عكس الأوروبيين والأفارقة الذي يعبرون عن ذات المواقف، ولا يتم ربط مواقفهم بتلقي تمويل من سلطات الرباط”.

وفي ما يتعلق بالمؤسسة الملكية في المغرب، قالت ذات المتحدثة أن هناك مؤامرة حصلت ضد الملك في قضية البيدوفيل الاسباني “دانيال غالفان”، مشيرة أن “اسم المجرم الاسباني تم إدراجه في لائحة المعفى عنهم بمناسبة الذكرى ال 14 لعيد العرش في آخر اللحظات”، مشيرة أن “الملك ليس بإمكانه أن يطلع على التفاصيل الدقيقة لملفات جميع المعتقلين بالسجون المغربية”. وقالت رويدة أنها “ضد اسقاط الأنظمة الملكية في كل العالم العربي وليس المغرب وحده”، معتبرة إياه “ضمانة للإستقرار”.

وأردفت ذات المتحدة قائلة أن الدستور المغربي الأخير أعطى مساحة حرية للحكومة للاستغلال وقلل من صلاحيات الملك، مشيرة أن “المؤسسة الملكية لا تسيطر على الحكم في المغرب”، وأضافت قائلة “إذا كانت الحكومة في المغرب تتصارع فهذه مشكلة الأحزاب وليست مشكلة المؤسسة الملكية”.

وفي ذات السياق تساءلت الناشطة اللبنانية عن غرض الأحزاب السياسية من انتقاد “المخزن” في المغرب، وقالت “من هو المخزن؟”، وأردفت أنه “ليس هناك مخزن بقدر ما هناك أحزاب سياسية تتصارع فيما بينها وعليها أن تتحمل مسؤوليتها”، مشيرة أن “المشهد السياسي المغربي يوجد خارج القصر”، مؤكدة أن “المخزن ما هو إلا شماعة ترمي عليه الأحزاب السياسية إخفاقاتها المتكررة”، وتساءلت في ذات السياق قائلة: “هل الحلو ينسب للأحزاب والمر للمخزن والمؤسسة الملكية”.

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. سجاد

    تآمر الجزائر على المغرب شبيه بتآمر أمور الطوائف
    النظام الجزائري نظام دموي إنه أسوأ بكثير من ملوك الطوائف
    لقد قتل ما يزيد عن 200 ألف جزائري خلال العشرية السوداء
    أنا لا أتوقع منه خيرا لا للمغرب ولا للشعب الجزائري
    من وجهة نظري كان على المغرب أن يتدخل عسكريا لإسقاط نظام العسكر
    المغرب سيخلص الجزائرين من الطغمة الحاكمة ولن يعود هناك مشكل إسمه مشكلة الصحراء
    وقد قطع رأس الأفعى
    لنفترض أن الميكسيك كان على رأسها طغمة من العسكر التي تدعم انفصال ولاية أمريكية إسمها طيكساس الجديد
    هل كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستبقى مكتوفة الأيدي طبعا فستقوم بكل ما في وسعها لإسقاط نظام ميكسيكو

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *