مولاي حفظ العلمي يكتب: لماذا المغرب مهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية؟

مولاي حفظ العلمي يكتب: لماذا المغرب مهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية؟

6014394-8968515فوربيس الأمريكية – ترجمة رضوان مبشور

نشر وزير الصناعة والتجارة في الحكومة المغربية، مولاي حفيظ العلمي، مقالا في جريدة “فوربس” الأمريكية الدائعة الصيت، في عددها الصادر الخميس، عنونه ب “لماذا المغرب مهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية”،أكد من خلاله على الطبيعة الاستراتيجية لزيارة محمد السادس لواشنطن، مؤكدا أنها “ستساعد على تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية بين المغرب وأمريكا، فضلا عن تعميق العلاقات الودية بين البلدين”، مستحضرا “الروابط التاريخية المشتركة بين الرباط وواشنطن على مجموعة من المستويات”.

وأشار مولاي حفيظ العلمي في معرض مقاله أن “علاقات الرباط وواشنطن كانت علاقة متميزة عبر التاريخ”، مذكرا أن “المغرب كان أول بلد في العالم يعترف رسميا بالولايات المتحدة الأمريكية كدولة مستقلة”، وأشار أن المغرب كان دائما حليفا وفيا لأمريكا، في الظرفية السياسية التي يمر منها المحيط الاقليمي، والذي يعتبر المغرب جزءا منه، وأشار أن “المغرب كان شريكا لأمريكا في تسهيل عمليات السلام خلال الأحداث السياسية المؤسفة التي وقعت بالمنطقة خلال العام الماضي، مشيرا أن “سلطات واشنطن تشارك في الحوار الاستراتيجي لمعالجة معظم القضايا التي تتخبط فيها المنطقة”.

ودعا مولاي حفيظ العلمي كلا من سلطات الرباط وواشنطن إلى تعزيز اتفاقية التبدل الحر، وهي الاتفاقية التي تضمن حرية تدفق الأعمال بين البلدين.

وأشار الوزير المغربي الذي ترأس في وقت سابق “الباطرونا” أن “أي مراقب للعلاقات المغربية – الأمريكية سيتوقف على حجم وعمق العلاقات بين البلدين”،  مشيرا أن “الاجتماع الرفيع المستوى الذي سيجمع العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الأمريكي باراك أوباما، الجمعة، سيكون فرصة للجانبين لمناقشة تطور مستقبل هذه العلاقات، خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري”.

وأكد مولاي حفيظ العلمي أنه “ليس هناك أي وقت أكثر ملائمة بالنسبة للشركات الأمريكية للاستثمار في إفريقيا مما هو عليه الآن”، مشيرا أن “الاقتصاد بالقارة السمراء تطور بشكل كبير خلال العقد الماضي، كما أن معدلات النمو في إفريقيا تقترب من نظيراتها في آسيا، حسب الأرقام الأخيرة لصندوق النقد الدولي، حيث توجد 6 بلدان إفريقية في قائمة أسرع 10 اقتصاديات عالمية التي تعرف نسبة نمو مرتفعة”، مبررا ارتفاع النمو في البلدان الافريقية بمحاربة بلدن القارة السمراء ل”جيوب الفساد والحكم الرشيد”. مشددا أن “دائرة الطبقة المتوسطة اتسعت في إفريقيا، مما يعني أن أعدادا متزايدة من الأفارقة يستطيعون الحصول على السلع والخدمات”، داعيا في ذات السياق الشركات الافريقية إلى “الحصول على فرص للاستثمار في إفريقيا”، مؤكدا أنه “ليس هناك أفضل بوابة في إفريقيا من المغرب”.

وقال مولاي حفيظ العلمي أن “المغرب عرف تحولا اقتصاديا واجتماعيا مند ما يقرب من 15 عاما، كما جمع بين المتغيرات الكبيرة التي عرفها المشهد السياسي في البلاد والمشاريع الاقتصادية الطموحة  التي استطاعت بفضل الاستقرار النسبي الذي تعرفه البلاد  من مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، والحفاظ على نسبة النمو في المغرب الذي يتجاوز 5 في المائة سنويا”.

وكتب وزير التجارة والصناعة المغربي في ذات المقال أن “المغرب يتوفر على آلاف الأميال من الطرق السيارة، كما تضم البلاد أحدث الاتصالات السلكية واللاسلكية، وبنية تحتية هامة للتنقل، كما أن المملكة المغربية تستعد لاستكمال مشروع طموح يتمثل في الطاقة الشمسية، كما قامت المملكة ببناء ميناء طنجة، الذي يعتبر أكبر ميناء في إفريقيا”.

وأكد أن “المملكة أصبحت فاعلا مهما في المجال الصناعي”، مشيرا أن “معظم الاستثمارات في هذا القطاع أجنبية”، مستحضرا مصنع الطيران Bombardier بالدار البيضاء، ومصنع السيارات “رونو” بطنجة، وهي استثمارات ضخمة فاقت مليار دولار، على حد قول ذات المتحدث.

وأضاف أن “المغرب يعرف استقرارا سياسيا في خضم الفوضى التي يعرفها محيطه الاقليمي”، مشيرا أن “اقتصاد المملكة في ظل هذه الأوضاع عرف نموا مطردا، بفضل موقعه الجغرافي والاستراتيجي، الذي جعل منه البوابة الأكثر ملائمة للإستثمار في إفريقيا”.

وأشار مولاي حفيظ العلمي أن “المملكة المغربية تتمتع بنفوذ اقتصادي كبير في شمال غرب إفريقيا”، مؤكدا أن “المملكة وشركائها يمكن اعتبارهم الفاعلين الاقتصاديين المعترف بهم في المنطقة ويحضون باحترام كبير”، مؤكدا على الدور الكبير الذي يلعبه القطب الاقتصادي للدار البيضاء في تحرير و تدفق التجارة داخل المنطقة الافريقية.

وأكد ذات الوزير أن “الملك محمد السادس سعى منذ تنصيبه عاهلا للبلاد إلى وضع رؤية مندمجة، من خلال قناعته الراسخة بأن إفريقيا لديها القدرة على اتخاذ مصيرها بأيديها، ولديها كل الضمانات لبناء مستقبلها”.

واستحضر مولاي حفيظ العلمي في مقاله بجريدة “فوربس” الأمريكية الخطة الأخيرة التي اعتمدتها الرباط والمتعلقة بالهجرة، من خلال تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين الأفارقة بالمملكة لأسباب اقتصادية، وتمكينهم من استعادة كرامتهم التي تم الدوس عليها، مؤكدا أن “المملكة المغربية تعد أول دول في جنوب المتوسط تقوم بهكذا إجراء”.

وفي ختام مقاله دعا وزير الصناعة والتجارة المغربي رجال الأعمال الأمريكيين إلى جلب أعمالهم للمغرب والاستثمار فيه.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *