ماريا أثنار يؤكد أن المغرب سيخسر إذا طلب بسبتة ومليلية

ماريا أثنار يؤكد أن المغرب سيخسر إذا طلب بسبتة ومليلية

aznarأكد رئيس الوزراء الاسباني السابق، خوصي ماريا أثنار، أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك “تعامل مع المغرب خلال حكمه بطريقة أبوية”، مشيرا أن “ذلك لم يكن في مصلحة المغرب”، مذكرا بأزمة جزيرة “البقدونس”، التي اعتبرها “خطأ استراتيجيا كبيرا من طرف محمد السادس”، بعدما تلقى “دعما خاطئا” من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وبعد الجهات السياسية والاعلامية في إسبانيا (في إشارة إلى رئيس الوزراء الحالي خوصي لويس ثباتيرو). مؤكدا أن “المغرب سيخسر إذا دخل في حرب مع إسبانيا من أجل استرجاع سبتة ومليلية”.

وقال خوصي ماريا أثنار في مذكراته الصادرة، بداية الشهر الجاري، والتي تحمل اسم « El compromiso del poder » ، أي “التزام السلطة”، أنه حاول سنة 1996، بعد تقلده كرسي رئاسة إسبانيا الابقاء على العلاقات المشتركة الطيبة التي كانت تربط المغرب وإسبانيا خلال فترة حكم فيليبي غونتاليث، حيث كتب في الجزء الثاني من كتابه الذي أصدره باللغة الاسبانية، بعنوان “الحرب الباردة بين المغرب وإسبانيا”. “تولد لدي انطباع جيد خلال أول زيارة رسمية لي للمغرب ولقائي بالملك الحسن الثاني سنة 1996، كانت أول زيارة رسمية أقوم بها خارج إسبانيا، بعد فوزي بالرئاسة..لكن سنة بعد ذلك سيقوم محمد السادس، ولي العهد آنذاك بزيارة لإسبانيا، التقيت خلالها بولي العهد بقصر لا مونكلوا الرئاسي. لم يكن اللقاء سهلا، فولي العهد آنذاك الأمير محمد، طلب تغيير موقفي من الصحراء، كما تناول في ومباحثاتنا، مطالب المغرب بخصوص المدينتين سبتة ومليلية”، ويضيف أثنار” رفضت كل تلك المقترحات”.

أثنار أكد في مذكراته أنه “رفض هذا النهج في التعامل من طرف المغرب”، موضحا أن “المغرب لم يقيم بشكل جيد نوايا و ارادة الحكومة الجديدة، و يضيف “لم يكن الخطأ الوحيد في التقدير الذي ارتكبه المغرب تجاهنا”.

واسترسل قائلا أنه “خلال زيارته الرسمية الثانية للمغرب في أبريل 1998، تم استقباله من طرف الملك الحسن الثاني، ثلاثة أشهر فقط قبل وفاته، و عاود الملك مطالبته بحق المغرب في استرجاع سبتة و مليلية”، في محادثة وصفها أثنار ب”الاكثر حدة من التي أجراها مع نجله”.

و يضيف أثنار أنه بعد تولي محمد السادس للحكم، تحالف مع فرنسا ضد مصالح اسبانيا، و اتخذ قرارات من قبل منع الصيد البحري بالمياه المغربية، و هو قرار يؤكد المسؤول الاسباني أنه “جاء بايعاز من الرئيس الأسبق جاك شيراك”.

و كشف أثنار أن شيراك اتهمه بمعاملة المغرب بطريقة أسوأ من معاملة رئيس وزراء إسرائيل للفلسطنيين و هو اتهام وصفه ب”الباطل”، مضيفا أن الرئيس الفرنسي قال له في قمة أوروبية باسبانيا:” يجب أن تبدأوا بإعادة كل شئ للمغرب”. فيما رد أثنار على شيراك بالقول: “ليس لدينا أي شيء لإعادته للمغرب”.

وقال رئيس الوزراء الاسباني السابق أن قرار التدخل العسكري الاسباني لجزيرة “ليلى”، وإجلاء الجنود المغاربة وطردهم وتسليمهم إلى المغرب عبر معبر باب سبتة، كان قرارا شخصيا له، وكتب “لقد رفض رئيس القيادة العامة للدفاع الأميرال أنطونيو مورينو ذلك ثلاث مرات، لكن قراري النهائي كان يقضي بالتدخل العسكري لأنه كان الخيار الأكثر أمانا”، على حد قوله.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *