شريط يكشف عن فظاعة تعذيب جنود إسبان لعراقيين

شريط يكشف عن فظاعة تعذيب جنود إسبان لعراقيين

torture

أماط شريط فيديو تم بثه يوم أول أمس، اللثام عن حقائق لتعذيب جنود إسبان لمعتقلين عراقيين، خلال فترة الغزو الأمريكي للعراق، بعد إرسالهم من طرف الحكومة اليمينية برئاسة خوصي ماريا أثنار لدعم قوات التحالف الأمريكي البريطاني خلال غزو العراق.
ويكشف الشريط عمليات تعذيب لأحد المعتقلين بقاعدة الديوانية العسكرية جنوب وسط العراق، وهو مطروح على الأرض فيما ينهال عليه أكثر ثلاثة بالرفس والركل بمختلف أنحاء جسمه، بينما يقول جندي إسباني آخر أنه “ربما قد قتل”. ولم تستوعب وزارة الدفاع الإسبانية حجم الفضيحة التي تكشف هذا التعذيب الممنهج في صفوف المعتقلين العراقيين خلال سنة 2004، حيث سارعت إلى إصدار بيان تقول فيه بأنها باشرت تحقيقا في مضمون الشريط الذي تبلغ مدته 40 ثانية، لتحديد المسؤوليات عن هذه الأعمال، التي صدرت عن جنودها منذ عشر سنوات تقريبا، في الوقت الذي كانت فيه حكومة أثنار وسط غضب تشدد على أن إرسال جنودها إلى العراق يأتي في إطار “مهام سلام” و”مهام إنسانية” .
وعبرت وزارة الدفاع الإسبانة عن كامل “أسفها” لمضمون الشريط، الذي فضح المهام الحقيقية للجنود الإسبان بالعراق داخل قاعدة اليدوانية التي اتخذها الإسبان قاعدة رئيسية لهم, ورغم بث شريط الفيديو فقد قال أعلن الجنرال فولكنسيو كول، الذي كان يشرف حينها على قيادة القوات الاسبانية في بلاد الرافدين أنه “لم تثبت إساءة معاملة أي معتقل في قاعدة القوات الاسبانية ” وأنه “إذا كان أحدهم قد ارتكب أي مخالفة، فإن الغالبية العظمى من جنوده أدوا المهمة بمثالية عالية.
و كان سبعة عناصر من المخابرات الوطنية الإسبانية قد قتلوا في العراق في أواخر سنة 2003، خلال هجمات استهدفت القوات الاميركية وحلفاءها بعد ثمانية أشهر من الإطاحة بنظام صدام حسين.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *