تحليل. الطيب الفاسي الفهري لازال يعبر صحراء الغضب

تحليل. الطيب الفاسي الفهري لازال يعبر صحراء الغضب

Taëb_Fassi_Fihri

لم تنقشع بعد سماء المستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري، الملبدة بغيوم حالكة السواد منذ أكثر من سبعة أشهر، فكل المتابعين للأنشطة الملكية يلاحظون أن هذا الرجل الذي عبر بكل سهولة عهد ملكين، قد اختفى تماما من أجهزة الردار. فبالرغم من أنه قد حمل رسالة ملكية منذ عشرة أيام إلى الرئيس التونسي منصف المرزوقي، إلا أنه لم يرافق الملك محمد السادس في رحلته الإفريقية البالغة الأهمية. كما سبق له أن تخلف أيضا عن الرحلة الملكية، والتي لا تقل أهمية أيضا، إلى بلدان الخليج. فهذا الأسبوع أطلعتنا الصحف على أن أخت وزير الخارجية السابق زينب الفاسي الفهري، مديرة الموارد البشرية بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، قد تم إبعادها من منصبها بذات الوزارة، هي التي كانت تتغيب باستمرار وفي عهد كل الوزراء السابقيين. كما فقد الطيب الفاسي الفهري، صديقا أخر لطالما اعتمد عليه وهو محمد البرنوصي الكاتب العام للوزارة المكلفة بالمقيمين بالخارج، بعد ما أنهى الوزير المسؤول عبد اللطيف معزوز صلاحياته بجرة قلم. فالرجل أصبح اليوم يتحصر على ماض غير بعيد كان فيه الأمر الناهي في الشؤون الخارجية للمغرب. وأصبح الآن يتحسس الضربات التي تنهال عليه دون أن يستطيع إيقافها. فهل يستطيع هذا الفاسي ذي الأرواح السبعة أن يعبر صحراء الإبعاد بسلام ليعود من جديد لدائرة الأضواء، أم أنه سيتبع حسن أوريد ورشدي الشرايبي إلى غياهب النسيان.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *