المصريون يدلون بأصواتهم في استفتاء على الدستور الجديد والسيسي يترشح للرئاسيات “إذا طلب الشعب”

المصريون يدلون بأصواتهم في استفتاء على الدستور الجديد والسيسي يترشح للرئاسيات “إذا طلب الشعب”

al-siss-egypte-mAFP

يتوجه الناخبون المصريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على الدستور الجديد والذي يريده عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة والرجل القوي في البلاد منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، مبايعة علنية له.

السيسي سيترشح للانتخابات الرئاسية “إذا طلب منه الشعب ذلك”

كان الفريق أول عبد الفتاح السيسي قد صرح السبت خلال خطاب بأنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة “إذا طلب الشعب” منه ذلك وإذا ما أيد الجيش ترشحه، وذلك بعد ستة أشهر من قيامه بعزل مرسي الذي كان أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر.

ومنذ ذلك الحين واستنادا إلى دعم أغلبية كبيرة من المصريين، قامت الحكومة التي شكلها الجيش بقمع أنصار مرسي وخصوصا أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها.

ويقول الخبراء إن السلطة الجديدة ترى في هذا الاقتراع وسيلة للحصول على مبايعة شعبية.

الاستفتاء على الدستور هو “مبايعة علنية” للسيسي بحسب خبراء

يقول أندرو هاموند الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “إنهم بحاجة إلى اقتراع شعبي بالثقة يتيح للفريق أول السيسي الترشح للرئاسة اذا ما قرر ذلك”.

ويؤكد إسندر عمراني مدير إدارة شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية أن الاستفتاء “اختبار لنظام ما بعد مرسي أي للنظام الجديد القائم”.

وأشار إلى أن استفتاء الثلاثاء والأربعاء “يتم تقديمه بوضوح بهذه الطريقة من قبل النخبة الحاكمة”.

 عبد الفتاح السيسي يتمتع اليوم بشعبية واسعة في مصر

ويتمتع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس الوزراء إضافة إلى كونه قائد الجيش بشعبية كبرى  في مصر الآن وصوره معلقة في الشوارع وعلى أبواب المحلات وفي بعض الإدارات. ولكنه العدو اللدود للإسلاميين المؤيدين لمرسي الذين يتهمونه بأنه دبر “انقلابا عسكريا” ويدعون لمقاطعة الاستفتاء. 

السيسي: “الجيش والشعب يد واحدة” 

وكان السيسي هو الذي أعلن في الثالث من تموز/يوليو إقالة مرسي وعين في اليوم نفسه رئيسا انتقاليا وتلا أمام الكاميرات خريطة الطريق التي تقضي بإجراء انتخابات “حرة” في النصف الأول من العام 2014.

 ـولم يتردد السيسي في خطابه السبت في الربط بوضوح بين دعوته للمصريين للمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت ب “نعم” للدستور وبين مستقبله السياسي. وقال قبل يومين من الاستفتاء أنه سيترشح للرئاسة “إذا طلب الشعب”.

مشروع الدستور الجديد وسع صلاحيات الجيش

ومشروع الدستور الجديد تمت تنقيته من المواد التي كانت تسمح بأكثر التفسيرات تشددا للإسلام والتي كانت أضيفت إلى دستور أعد تحت حكم مرسي ولكنه وسع صلاحيات الجيش.

ويقول هاموند إن “المصريين ليسوا مدعوين في الحقيقة إلى الاقتراع على نص ولكن المطلوب منهم منح دعمهم لنظام تموز/يوليو”.

وفي تصريحاته السبت، بدا السيسي كأنه يؤكد ما قاله خبراء ومسؤولون لفرانس برس بأن الاستفتاء سيكون أشبه بمبايعة إذ أنه لا تغييرات كبيرة في مشروع الدستور الجديد مقارنة بالدستور السابق فالسلطات الرئيسية تظل في يد الرئيس المقبل ويبقى الجيش العمود الفقري للنظام.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *