هل سيؤجل مرض بوتفليقة الانتخابات الرئاسية في الجزائر؟

هل سيؤجل مرض بوتفليقة الانتخابات الرئاسية في الجزائر؟

boutef

ياسمين ماضي

أعلنت الرئاسة الجزائرية الثلاثاء في بيان انتقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى مستشفى “فال دو غراس” بباريس للعلاج في وقت حساس تمر به البلاد التي تستعد لخامس دورة انتخابات رئاسية تعددية في تاريخها وينتظر الجزائريون هذه الأيام استدعاء الهيئة الناخبة تطبيقا للأحكام القانونية التي تنظم الانتخابات الرئاسية.

“في إطار فحص طبي روتيني مبرمج منذ شهر حزيران/يونيو 2013 يوجد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمستشفى فال دو غراس منذ يوم الاثنين 13 يناير 2014 وإلى غاية الجمعة 17 يناير 2014″، ووضعه الصحي “يتحسن بصفة مؤكدة وبالتدريج”، هذا ما جاء في بيان للرئاسة الجزائرية الثلاثاء نشرته وكالة الأنباء الجزائرية في وقت يعيش فيه المجتمع الجزائري على وقع إشاعات مفادها أن الحالة الصحية للرئيس تدهورت خلال الساعات الأخيرة.

ويأتي هذا قبل يومين فقط من استدعاء الهيئة الناخبة بالجزائر تطبيقا لأحكام المادتين 132 و133 من القانون العضوي للانتخابات اللتين تنصان على إجراء انتخابات رئاسية في ظرف 30 يوما التي تسبق انقضاء عهدة الرئيس واستدعاء هيئة الناخبين في ظرف 90 يوما قبل تاريخ الاقتراع الذي من المزمع إجراؤه يومي 16 و17 أبريل/نيسان المقبل.
 

هل بوتفليقة قادر على إكمال عهدته الرئاسية؟

ورغم تطمينات السلطات الجزائرية بأن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر إلا أن هذا الفصل الجديد في مسلسل مرض بوتفليقة يعيد الجدل للسطح حول مدى قدرة الرئيس على إكمال عهدته الرئاسية التي تنتهي بعد ثلاثة أشهر بعدما قضى 15 عاما في سدة أكبر بلد عربي وأفريقي من حيث المساحة ورابع مصدر للغاز عالميا، ومدى “منطقية” ترشحه لعهدة رابعة.

وما زاد الأمور غموضا وتعقيدا في المشهد السياسي الجزائري هو الاجتماع الطارئ الذي عقدته القيادة العليا للجيش الاثنين، يوم مغادرة الرئيس إلى فرنسا، لدراسة كل السيناريوهات المحتملة في الفترة المقبلة واحتمال تأثير مرض الرئيس على الانتخابات الرئاسية، كما كشفت صحيفة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية.

والنقاط التي قد تكون القيادة العليا للجيش قد درستها هي القرارات التي يجب اتخاذها في حال شغور منصب الرئيس، واحتمال تأخر استدعاء الهيئة الانتخابية ما قد يدخل البلاد في مرحلة انتقالية حساسة، علها في غنى عنها بعد سنوات العشرية السوداء كما يقول عدلان مدي رئيس تحرير جريدة “الوطن ويكاند” في اتصال مع فرانس24.

وأضاف مدي المسؤول كذلك عن موقع إلكتروني خاص بالانتخابات الرئاسية الجزائرية 2014 بأن “الوضع السياسي غير مطمئن، يسوده قلق حول مصير هذه الانتخابات، والصيرورة السياسية رهينة ضبابية الحالة الصحية للرئيس”.
 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *