محكمة الرباط تؤجل النظر في دعوى قضائية رفعها باحثون مغاربة ضد البنك الدولي

محكمة الرباط تؤجل النظر في دعوى قضائية رفعها باحثون مغاربة ضد البنك الدولي

jim young almoustakil

AFP

أجلت المحكمة الابتدائية في العاصمة الرباط الاربعاء النظر في دعوى قضائية رفعها ثلاثة باحثين مغاربة ضد البنك الدولي، يتهمونه فيها ب”تحريف” أرقام دراسة انجزوها لفائدته حول القطاع الزراعي، مطالبا محامي البنك بالحضور في الجلسة القادمة.

وقال عبد الرحيم الجامعي محامي الباحثين المغاربة في تصريح لفرانس برس “لقد قرر رئيس المحكمة تأجيل النظر في القضية حتى 19 شباط/فبراير القادم، لان محامي البنك الدولي تخلفوا عن الحضور الى جلسة المحاكمة”.

وأضاف الجامعي ان “المحكمة وجهت استدعاء لمحامي مؤسسة البنك الدولي من اجل حضور الجلسة القادمة”.

وقام ثلاثة باحثين مغاربة يشتغلون في “معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة” في العاصمة الرباط بتقديم شكاية لدى المحكمة الابتدائية يتهمون فيها البنك الدولي ب”تحريف أرقام دراسة ميدانية”، أنجزوها لفائدته.

ويتهم كل من نجيب أقصبي وإدريس بنعطية ومحمد المهدي، البنك ب”التلاعب وتحريف نتائج بحث ميداني يتعلق بتأثير تحرير القطاع الفلاحي على التنمية القروية”.

وقال أقصبي في تصريح لفرانس برس “القضية تتعلق بمشروع يدعى +رورال ستروك+ كان من المفروض ان ينتهي العمل به سنة 2010. واشتغل الفريق المغربي على جزء من المشروع ميدانيا”.

وأضاف “غير أن الفريق فوجئ بعد انتهائه من الجزء الأول للدراسة بتكليف مكتب دراسات بإنجاز الجزء الثاني، بناء على المعطيات التي قدمناها، وهو ما نتج عنه إعداد تقرير تضمن أرقاما محرفة ومضخمة حول المغرب”.

ورغم ان الفريق المغربي نبه البنك الدولي حسب أقصبي، “عبر تقرير علمي” الى الاخطاء والارقام المغلوطة الواردة في التقرير الثاني “الا ان البنك الدولي رفض تصحيح الامور”، وهو ما جعل الفريق المغربي يرفض المصادقة على نتائج البحث.

لكن بعد فترة فوجئ الباحثون المغاربة، حسبما أكد أقصبي لفرانس برس، ب”نشر البحث تحت اسم فريق علمي جديد، مع تعديل بعض الفقرات والمعطيات التي تخالف ما خلص إليه الفريق أثناء فترة إشرافه على الدراسة، وهو ما دفع الباحثين المغاربة إلى مراسلة رئيس البنك الدولي في واشنطن”.

ويؤكد أقصبي ان “رفض إدارة البنك التفاعل من اجل اصلاح الأرقام والمعطيات المحرفة دفع الفريق المغربي إلى رفع دعوى قضائية ضد البنك الدولي، رغم أن هذه المؤسسة تعتبر نفسها من بين المؤسسات الدولية التي تتمتع بالحصانة” كما يوضح أقصبي.

وأوضح المصدر نفسه اننا “لا نعرف الهدف الاساسي وراء تحريف تلك الارقام وما غاية ذلك”.

وقال أقصبي لفرانس برس ان “هذه الدعوى القضائية ستكون مناسبة للسلطات المغربية لتعيد النظر في طريقة تعاملها مع معطيات وتقارير ونصائح المؤسسات الدولية ومن بينها البنك الدولي الذي رسم السياسات الاقتصادية المغربية منذ استقلاله ولم تؤت أكلها”.

واتصلت فرانس برس بمكتب البنك الدولي في العاصمة الرباط، والمعني بالدعوى القضائية، لكن دون تلقي أي جواب.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *