حصري. خلفيات الغضبة الملكية الشديدة على المستشار فؤاد عالي الهمة

حصري. خلفيات الغضبة الملكية الشديدة على المستشار فؤاد عالي الهمة

fouad_0لأول مرة ومنذ غيابه الملحوظ عن الساحة السياسية إبان حراك 20 فبراير، ولزومه منزله الخاص لفترة طويلة وغيابه عن المربع الملكي، غاب المستشار القوي للملك فؤاد عالي الهمة عن المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، وحضره معظم مستشاريه وعلى رأسهم عمر عزيمان، ياسر الزناكي، زليخة نصري، الطيب الفاسي الفهري، عمر القباج، رشدي الشرايبي و فاضل بنعيش.

هذا واستغرب العديد من وزراء حكومة عبد الإله بنكيران من غياب فؤاد عالي الهمة عن المجلس الوزاري، وسط حديث في الكواليس عن غضبة ملكية شديدة تلاحق فؤاد عالي الهمة، وصلت إلى حد القطيعة بينه وبين عاهل البلاد.

وحسب مصادر ل “المستقل” فإن الموقف المتردد لجمهورية الباراغواي، من خلال ترددها في سحب اعترافها بجبهة “البوليساريو” وما رافقها من لغط كبير، يعد من الأسباب الرئيسية للغضبة الملكية على المستشار القوي، خاصة وأن صديق الهمة، إلياس العماري هو من جالس مسؤولي الباراغواي.

وحسب ذات المصادر فإن بعض المقربين من فؤاد عالي الهمة بالديوان الملكي، شملتهم أيضا غضبة الملك، ويتعلق الأمر بكريم بوزيدة، المكلف بمهمة داخل الديوان الملكي ورجل الهمة، الذي تم الاستغناء عنه الأسبوع الماضي.

ومما يرجح فرضية الغضبة الملكية على فؤاد عالي الهمة، زيارته الأخيرة لأشغال مشروع جامعة محمد السادس للبوليتكنيك ببنجرير الأحد الماضي، حيث تفقد الأوراش وحيدا على متن سيارته، ولم يرافقه في الزيارة لا عامل الاقليم ولا منتخبو المدينة، مما اعتبره متتبعون مؤشرا على أخد الهمة مسافة من وزارة الداخلية التي لطالما كان أحد أبرز مهندسيها عن بعد.  كما أظهرت التعيينات الأخيرة للولاة والعمال البصمات القوية لوزير الداخلية محمد حصاد ورئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، على خلاف ما اعتادت عليه وزارة الداخلية من تأثير قوي في تعيين رؤوس الإدارة الترابية.

وسبق لفؤاد عالي الهمة أن تعرض في أكثر من مرة لغضبات ملكية، جعلته خارج المحيط الملكي لأشهر عديدة، غير أنه كان دائما يعود إلى المربع الملكي بعدما أصبح غير مرغوب فيه داخل العمل الحزبي، حيث توحدت جميع التيارات السياسية على عزله، ليقرر في العام 2011 الاستقالة من حزب “الأصالة والمعاصرة”، ليتم تعيينه في نفس السنة مستشارا ملكيا.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *