صحافيون ينتقدون “الحركة الشعبية” ويتهمونه بتحويل ندوة للصلح إلى محاكمة للصحافيين

صحافيون ينتقدون “الحركة الشعبية” ويتهمونه بتحويل ندوة للصلح إلى محاكمة للصحافيين

timthumbانتقد مجموعة من الصحافيين الندوة الأخيرة التي عقدها حزب “الحركة الشعبية”، المشارك في الائتلاف الحاكم، والتي عقدها الجمعة الماضية بمقره المركزي بالعاصمة الرباط، لشرح ملابسات اتهام بعض وزرائه في قضايا فساد. مؤكدين أن ندوة حزب السنبلة سميت كذبا ب “الصلح”، معلنين عن تضامنهم مع الصحافي المعني بالمحاكمة.

وقال مجموعة من الصحافيين في بيان لهم أنهم فوجؤوا بأن الأمر لم يكن يتعلق بندوة صحفية وفق الأهداف المعلنة في الدعوات الموجهة إليهم، ولكن كان الأمر يتعلق بمحاكمة علنية لصحافي نشر خبرا عن بعض قياديي الحزب واعتذر عنه في جريدته بعدما اعترف بعدم صحته.

وأضاف ذات البيان أن “ما جرى في مقر حزب الحركة الشعبية، بوساطة بعض الصحافيين، أريد منه «اختراع» أعراف جديدة في مهنة الصحافة، وعلاقتها بالأحزاب السياسية، وجعل ثقافة الاعتذار خارج كل الأصول المتعارف حولها وتحويلها إلى «مسرحيات مخدومة» لتببيض وجوه سياسيية وإهانة وإذلال الصحافيين.

واستنكر ذات البيان “دفع الصحافي نحو الاعتذار بشكل مهين، وتحويل ندوة صحافية إلى محاكمة علنية له”، متبرئين
من أي اتفاقات بشأن «أعراف جديدة» حول مهنة الصحافة، أو أعراف للصلح تم التصفيق لها في مقر حزب الحركة الشعبية، مستنكرين في ذات السياق كل الممارسات غير المهنية التي تخدم أجندة بعض الشخصيات المستأسدة في بعض الأحزاب، في ضرب صارخ لكل القيم والأخلاق المهنية.

ودعا البيان الإطارات المهنية والنقابية ذات الصلة إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد، وعدم السكوت على تحويل مقرات الأحزاب إلى منصات لمحاكمة الصحافيين خارج ضوابط وأصول كل قوانين وأعراف المهنة.
وكان أحد الصحافيين قد أشار في مقال له بأحد اليوميات المغربية إلى خبر مفاده أن وزير الوظيفة العمومية محمد مبدع منح رشوة بقيمة 300 مليون سنتيم للقيادية بحزب “الحركة الشعبية” حليمة عسالي للتوسط له لدى الأمين العام للحزب امحند العنصر لمنحه حقيبة وزارية في حكومة بنكيران الثانية، وهو ما أثار حفيظة حزب الحركة الشعبية، ودفعه لتنظيم ندوة صحفية لشرف موقف الحزب، غير أن الندوة تحولت إلى شبه محاكمة للصحافي الذي كتب الخبر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *