المغرب يتصدر دول تهريب المخدرات برا، وبحرا وجوا

المغرب يتصدر دول تهريب المخدرات برا، وبحرا وجوا

pict

مازال المغرب يتزعم قائمة “غينيس” للدول العالمية المصدرة للحشيش إلى أوربا. أخبار الصحف الإسبانية والدولية المتعلقة بالمخدرات المغربية تطالعنا كل يوم حيث آلاف الأطنان من المخدرات المغربية تحجز برا، وجوا، وبحرا. وقبل أسبوعين رصدت دوريات الحرس المدني طائرتي الهيلكوبتر خلال وصولهما من الأجواء المغربية وعلى متنهما 300 كلم من المخدرات، فيما تم توقيف صاحب الطائرات الصغيرة التي يتم التحكم فيها عن إذ كانت تنطلق من منطقة قريبة من قرية بليونش لتصل إلى سبتة، أو مدينة الجزيرة الخضراء محملة بشحن صغيرة جدا من المخدرات.
“95 بالمائة من المخدرات المغربية التي تدخل إسبانيا هي من الصنف الرفيع والعالي الجودة”، هذا ما أكده آخر تقرير للجمعية المستقلة للحرس المدني الإسباني. وحسب التقرير الأمني فإن سبب نجاح دخول الأطنان من المخدرات إلى التراب الإسباني أو التي يتم ضبطها بكميات ضخمة لم يسبق لها مثيل سواء عبر الطائرات أو بالقوارب النفاثة يعود سببها إلى بيعها بالجملة وبثمن بخس على شكل أطنان من طرف أباطرة المخدرات، والذين، يِِِِِؤكد التقرير، أنهم أصبحوا يفضلون بيعها بثمن أقل مما كان عليه في السابق، عوض أن تبقى عرضة للتلف في المخازن السرية المغربية. تقرير الحرس المدني الإسباني كشف أن جودة المخدرات المغربية تشجع مهربي المخدرات في إسبانيا إلى أن يضيفوا لها مواد أخرى للزيادة في وزنها ولجني أرباحا أكثر، حيث أن ثمن الغرام الواحد من المخدرات المغربية أصبح يساوي هذه السنة 4.56 أورو، أي بنسبة16,33% أكثر من ثمنها سنة 2001. وحسب ما يتضح من آخر تقرير للأمم المتحدة فإن المغرب ينتج قرابة 3 ألاف طن من الحشيش سنويا، أي ما يعادل %31 من الإنتاج العالمي و%80 من الاستهلاك الأوروبي. كما أن الكيف حقق 10,8 مليار أورو لفائدة المهربين، وهو ما يعادل111 مليار درهم (أزيد من 1100 مليار سنتيم).
من جهتها حذرت الولايات المتحدة الأمريكية في تقرير صدر مؤخرا عنها من تنامي تهريب المخدرات عبر مدينة سبتة المحتلة أو من شمال المغرب عبر استعمال الطائرات الخفيفة. وأعرب التقرير الذي أعدته كتابة الدولة الأمريكية عن قلقها من التغييرات التي شملت أساليب التسريب المخدرات واستخدام الطائرات الصغيرة لهذا الغرض. وقال التقرير أن “إسبانيا تبقى نقطة عبور رئيسية للمخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية أو المغرب، وخاصة عن طريق سبتة مليلية”، مشيرا إلى أن “تهريب الحشيش أو الكوكايين عبر الطائرات الصغير أصبح البديل الجوي الأفضل للشبكات الدولية المختصة في تهريب المخدرات بعدما كان تعمد سابقا على نقله عبر الطرق البحرية التقليدية”. وحذرت الولايات المتحدة في ذات التقرير من توصلها لأدلة تكشف عن توحيد العلاقات بين شبكات تهريب المخدرات في أمريكا اللاتينية وغرب إفريقيا، “وتحويلها لأنشطتها عبر نقلها من هذه القنوات الجوية الجديدة”، كما نبهت في نفس الوقت من أن هذه التغييرات الإستراتيجية الجديدة المعتمدة في نقل المخدرات من شأنها أن تشجع الشبكات الدولية المنظمة لاستغلال المجال الجوي لإخراج كميات كبيرة أو صغيرة من المخدرات عبر استخدام طائرات الهيلكوبتر أو الطائرات الصغيرة.”

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *