الفيفا: الرجاء يسعى وراء “الحلم الكبير”

الفيفا: الرجاء يسعى وراء “الحلم الكبير”

Ragaaتحدث موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حظوظ فريق الرجاء الرياضي، في المنافسة القارية، والتي يعاود الدخول الى غمارها يوم غد عبر بواوپ، إياب ثمن نهائي المسابقة، باستقباله، لفريق حوريا كوناكري، بملعب محمد الخامس، انطلاقا من الساعة السابعة مساء.

و هذا ما جاء في موقع “الفيفا” بالضبط عن الرجاء بخصوص هذه المواجهة، و كذلك عن غمار المسابقة الافريقية ككل:

“بعد أن توج الرجاء البيضاوي بلقب الدوري المغربي الموسم الماضي، انتظر الجميع منه أن يكون في أحسن الأحوال للدفاع عن لقبه في المقام الأول، وأن يقدم أداء تصاعديا قبل أن ينخرط في مشاركته ببطولة كأس العالم للأندية 2013 FIFA، ولكنه استهل الموسم الجديد بأسوأ ما يكون، حيث تعرض لعدة هزائم جعلت من أسهم الفريق قليلة قبيل التظاهرة العالمية.

لكن ما حدث خلال نهائيات كأس العالم للأندية، قلب كل التوقعات حينما قدم الرجاء عروضا لافتة امتزجت بنتائج باهرة، فسجل الانتصار تلو الآخر وبلغ الموقعة النهائية والتي رغم خسارته فيها أمام بايرن ميونيخ الألماني، اعتبر الأنصار أنه قد توج باللقب نظير ما قدمه من روح قتالية وأداء فني متميز، وأكثر من هذا فإن ما حدث أعاد الكثير من الآمال لعشاق “النسور الخضر” بامكانية العودة المحلية، لكن ذلك لم يحدث حيث تواصل النسق المنخفض، مما ترك الفريق في المركز 11 وبعيدا 15 نقطة كاملة عن المتصدر المغرب التطواني.

ورغم هذا الفارق إلا أن المدرب التونسي فوزي بنزرتي الذي تسلم مقاليد الأمور قبيل كأس العالم، أكد في تصريحات حصرية لموقع FIFA.چوم “الفريق قادر على العودة في الدوري، لن نرفع راية الاستسلام، لدينا بعض المباريات المؤجلة، سنحاول الفوز بها ونكمل على ذات الطريق حتى النهاية” مؤكدا “الرجاء بخير، ووجودنا في المرتبة 11 لا تعني أننا ابتعدنا عن المنافسة”.

الحلم الأفريقي
ما أن انطلقت شرارة نسخة دوري أبطال أفريقيا للعام 2014 وجد لاعبو الرجاء فيها خير سبيل لملاحقة “الحلم الكبير” وتحقيق إنجازين كبيرين، الفوز باللقب الأفريقي والعودة لكأس العالم للأندية التي ستقام في المغرب مرة ثانية.

يملك الرجاء تاريخا طيبا في البطولة الأفريقية، فقد توج بها ثلاث مرات من قبل (1987، 1997 و1999) ولكن منذ أن بلغ الموقعة النهائية لنسخة 2002 والتي خسرها بصعوبة أمام الزمالك المصري، لم يقترب الرجاء من ملامسة اللقب، فظل بعيدا عنه لسنوات طويلة، عداك عن أنه غاب عن المشاركة منذ نسخة 2011، وهو ما يعني أن الرجاء يملك كل الحوافز اللازمة للظهور بشكل مشابه لما قدمه في عرس الأندية العالمي.

استهل الرجاء نسخة 2014 بطريقة مثالية، حينما دك شباك منافسه دياموند سار من سيراليون (6.0 و2.1) لكنه عاد من مواجهة ذهاب الدور الثاني من التصفيات (دور الـ32) بخسارة مفاجأة أمام مستضيفه كوناكري الغيني (0.1) وبات لزاما عليه أن يتجاوز خسارته ويحقق الفوز بفارق هدفين ليضمن مروره نحو دور الـ16 وهو الأخير المؤدي لدور المجموعات (ربع النهائي).

المنافسين باتوا متحمسين للوقوف ندا قويا للرجاء، الجميع يريد الخروج بنقطة التعادل على الأقل. سمعة وتاريخ الرجاء تسبقه أفريقيا ولذلك لابد من العمل على تجاوز هذه الصعوبات.

محسن متولي

يرى قائد الفريق وأحد أبرز نجومه في كأس العالم للأندية محسن متولي في تصريحاته لموقع FIFA “أداء الفريق الباهر في العرس العالمي انعكس سلبا على الفريق، بل أن المنافسين باتوا متحمسين للوقوف ندا قويا للرجاء، نعاني في مواجهة الكثافة الدفاعية. الجميع يريد الخروج معنا بنقطة التعادل على الأقل. سمعة وتاريخ الرجاء تسبقه أفريقيا خصوصا بعد أن شاهد الجميع أداءه المتميز ولذلك لابد من العمل على تجاوز هذه الصعوبات”.

تجاوز عقبة كوناكري
ولمواصلة حلمة الكبير، يدخل الرجاء تحديا جديدا أمام كوناكري الغيني عندما يستضيفه مساء السبت في الدار البيضاء، والخسارة بفارق هدف (0.1) لم تجلب القلق للمدرب البنزرتي، الذي قال “لا تقلقني الخسارة بهدف ذهابا، أنا بطبعي أحب التفاؤل، واللاعبون متحمسين للغاية لخوض اللقاء بروح عالية ولتحقيق الفوز والتأهل للدور الثالث. أعتقد أننا نملك كل الأسلحة اللازمة لتجاوز نتيجة مباراة الذهاب”.

لم أكن موفقا في لقاء الذهاب، سأسعى لعكس كل شيء في الإياب، الرجاء يكبر مع المباريات المهمة، ويجب أن أتقمص دور المنقذ وسأتحدث بلغة الأهداف.

محسن ياجور

يملك البنزرتي والرجاء بطبيعة الحال كتيبة متميزة من النجوم أثبت علو كعبها، ويأتي هداف الفريق محسن ياجور الفائز بكرة اديداس البرونزية في كأس العالم للأندية، في مقدمة الأسلحة الهجومية التي ينتظر منها الكثير، خصوصا بعد أن استهل ياجور البطولة بتسجيل رباعية كاملة في مرمى دياموند ستار عند الفوز (6.0). يقول ياجور عن موقعة الدور الثاني أمام كوناكري “لم أكن موفقا في لقاء الذهاب، وسأسعى لعكس كل شيء في مواجهة الإياب، الرجاء يكبر مع المباريات المهمة، ويجب أن أتقمص دور المنقذ وأقود الفريق لدور الـ16، سأتحدث بلغة الأهداف فوق أرضية التباري”.

ورغم أهمية الهجوم وحتمية التسجيل، إلا أنه يقع على عاتق الدفاع مسؤولية مهمة بالحفاظ على نظافة الشباك، وهو ما سيسهل من مأمورية الفريق بشكل عام، ويعوّل الرجاء على قائده الدفاعي محمد أولحاج الذي وصف مباراة الذهاب قائلا “كانت الظروف في تلك المباراة سيئة للغاية وأثرت سلبيا على الأداء، لم نواجهة فريق كوناكري فقط إنما كل شيء من تغيّر في الطقس وصعوبة أرضية الملعب. لم تسعفنا هذه الأمور في العودة بنتيجة إيجابية”. مضيفا “رغم خسارة الذهاب، لكننا نملك كل الحظوظ للفوز، لدينا الجمهور والأرض، والأهم أننا سنحترم منافسنا وسنقدم أداء كبيرا نتوجه بالتأهل”.

وعلاوة على الظروف التي فسرها أولحاج، فإن الفريق سيستعيد خدمات العديد من لاعبيه المصابين مثل عادل الكروشي وعبد الكبير الوادي وإسماعيل كوشام وياسين الصالحي، وهؤلاء سيضاعفون من قوة الرجاء لتحقيق هدفه المنشود”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *