محلل إسباني: البوليساريو “مخلوق مصطنع للجزائر أضحى تهديدا للأمن الدولي”

محلل إسباني: البوليساريو “مخلوق مصطنع للجزائر أضحى تهديدا للأمن الدولي”

1_83890_1_6كتب المحلل الإسباني شيما جيل في كتابه “البوليساريو تاريخ جبهة ضد حقوق الإنسان والأمن الدولي” المقدم بمدريد أواخرشهر فبراير الماضي”أن البوليساريو كان مخلوقا مصطنعا في خضم الحرب الباردة لخدمة مصالح الحكومات الجزائرية التي كانت ترغب في إيجاد منفذ للأطلسي.

وحسب شيما جيل فإن الكتاب يلقي “نظرة نقدية.تهدف إلى إظهار أننا أمام مشكل مصطنع دام لأكثر من40  سنة”وأن نزاع الصحراء كان بكل أجزائه من صنع الجزائر.ويكشف عن الجذور والملابسات الحقيقية لخلق ما يسمى بالبوليساريو خلال سنوات السبعينيات.

 في الجزء الأول من هدا الإصدار الجديد تطرق الكاتب المحلل والخبير في الشؤون المغاربية لتاريخ هدا النزاع,وكشف في جزئه الثاني عن الخرق الفظيع لحقوق ألإنسان والممارسات المتتالية لقادة البوليساريو مند إشعال هدا النزاع المصطنع.فيما خصص الجزء الثالث لما يتعلق بالأمن الدولي في منطقة استراتيجية كمنطقة الصحراء والساحل كمنطقة قريبة من جزر الكناري واسبانيا.

الصحفي الأسباني الذي سبق أن نشر كتاب تحث عنوان “ما يخفيه ألبوليساريو أراد أن ينير الرأي العام الإسباني عن الوجه الحقيقي للبوليساريو وانفصاليي تندوف.

 يعود بنا الصحفي الإسباني من خلال الجزء الأول من هدا الكتاب الى ما وصفه بالتصرف الغادر للجزائر اتجاه المغرب الدي أعان جاره الشرقي للحصول على الاستقلال.واسترسل شيما جيل في معرض تقديمه للكتاب برفقة الخبير في نزاع الصحراء رافاييل إسبرزا عضو الحزب الاشتراكي  بلاص بالماس بجزر الكناري في سرد الخروقات المتكررة للسلطات الجزائرية ذات العلاقة بالنزاع والبداية كانت باضطهاد وطرد آلاف  المغاربة المقيمين بالجزائر عقب توقيع الاتفاق الثلاثي لمدريد,منهم من دهب الى الجزائر لمساندة الجزائريين في كفاحهم من أجل الاستقلال.

ثاني خرق جماعي لحقوق الإنسان تم تحث صمت وتواطؤ منظمة الأمم المتحدة أثاره الصحفي الإسباني يتمثل في التهجير القسري للصحراويين الى مخيمات تندوف من طرف البوليساريو وبمساندة ودعم من الجزائر مباشرة بعيد خروج إسبانيا من الأقاليم المغربية الجنوبية.

 وذكر الصحفي الإسباني في هدا الصدد بمعانات آلاف العائلات الصحراوية من خلال تهجير أبنائهم الى كوبا للشحن الإيديولوجي والنظري,مستنكرا وجود ممارسات للعبودية في مخيمات تندوف المراقبة من طرف هده الحركة الانفصالية.

 ووقف جيل شيما عند مختلف حالات خرق حقوق الإنسان المرتكبة من طرف البوليساريو وذكر منها السجون المتنقلة بالمخيمات,ذاكرا شهادات لصحراويين وأخرى لقياديين سابقين عادوا للوطن.

وسرد في هدا السياق حالة المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي حرم من العودة للقاء عائلته بتند وف لمجرد أنه عبر عن مساندته لمبادرة الحكم الذاتي المقترحة من طرف المغرب سنة 2007 أمام الأمم المتحدة,هدا المناضل الذي كان قد اعتقل ووضع في سجن متنقل من طرف مرتزقة البوليساريو لازال يواصل نضاله فوق الأراضي الموريتانية,مثلما ذكر بالأعمال الإرهابية المرتكبة من طرف هده الحركة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ضد عسكريين وصيادين أسبان الدين بلغ عددهم 300,مذكرا في هدا الإطار بقرار طرد الحكومة الاشتراكية التي كان يرأسها فليبي كونزليس لممثل البوليساريو بمدريد المسمى أحمد بخاري.

في هذا الكتاب من 258 صفحة أكد صاحبه الخبير في أمن المواطنة,الإرهاب والحريات العامة على أن البوليساريو يشكل خطرا وتهديدا للأمن الدولي.

وختم السيد جيل عرضه لكتابه الجديد بالتأكيد على أن مبادرة المغرب منح الحكم الذاتي لأقاليمه الجنوبية التي وصفتها منظمة الامم المتحدة بالصادقة وذات مصداقية تبقى هي الحل الوحيد والأفضل لوضع حد لهدا النزاع الذي دام طويلا,مضيفا أن المغرب قام بخطوة كبيرة لحل هدا النزاع المصطنع.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *