تركيا: حوادث عنف تتخلل انتخابات بلدية حاسمة لمستقبل أردوغان السياسي

تركيا: حوادث عنف تتخلل انتخابات بلدية حاسمة لمستقبل أردوغان السياسي

ERDOGAN VUOLE SISTEMA AMERICANO NEL GIORNO VOTO CASA BIANCAيواصل الناخبون الأتراك الأحد للتصويت في انتخابات بلدية تحدد مستقبل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغانالمتهم بالانحراف السلطوي والذي تشوه سمعته اتهامات خطيرة بالفساد.

وفي أعقاب حملة انتخابية حادة ترافقت مع أخبار الفضائح والجدالات والتظاهرات العنيفة، تحولت هذه الانتخابات المحلية إلى استفتاء على أردوغان الذي يحكم تركيا بلا منازع منذ اثني عشر عاما.

وفي الستين من عمره، ما زال أردوغان الشخصية الكاريزمية لكنه بات شخصية مثيرة للجدل. فالذين يرون فيه صانع النهضة الاقتصادية في تركيا يؤيدونه، أما الآخرون فيرون فيه “ديكتاتورا” إسلاميا. وفي هذا المناخ المتوتر، تدفق ما يزيد عن 52 مليون ناخب تركي مسجل إلى اقلام الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى، منقسمين أكثر من أي وقت أخر.

وبالإضافة إلى تأكيد شعبيته، فهو يواجه منذ أكثر من ثلاثة أشهر اتهامات خطيرة بالفساد تلطخ سمعة جميع المحيطين به. وستحدد نتائج الأحد إستراتيجية رئيس الوزراء الذي تنتهي ولايته الثالثة والأخيرة في 2015. ويتوقع أن يبقى حزبه، حزب “العدالة والتنمية”، الذي فاز في كل الانتخابات منذ 2002، اليوم الأحد الحزب السياسي الأول في البلاد لكن بأقل بكثير من الخمسين بالمئة التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية في 2011.

حرب الحلفاء

وقد تلقى أردوغان “الرجل الكبير” كما يسميه أنصاره و”السلطان” كما يقول خصومه ساخرين، والذي كان لا يزال في أوج قوته قبل سنة، أول إنذار في حزيران/يونيو 2013 عندما طالب ملايين الأتراك باستقالته. وشن أردوغان هجوما مضادا مشددا نبرة خطابه لحشد أنصاره. وأعلن الحرب على حلفائه السابقين في جمعية فتح الله غولن “الخونة” المشبوهين بتشكيل “دولة موازية” وبث تسجيلات هاتفية على الانترنت للإساءة إلى نظامه.

وبلغت هذه الحرب بين الحليفين السابقين أوجها الخميس بعد تسريب تسجيل لمضمون اجتماع “سري للغاية” تحدث فيه أربعة مسؤولين كبار منهم وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ورئيس جهاز الاستخبارات حقان فيدان عن تدخل عسكري في سوريا في ذروة الحملة الانتخابية.

وردت الحكومة ورئيسها اللذان شعرا بالغضب من هذا التسريب، بعمليات اعتقال وإجراءات استبدادية وخصوصا حجب موقعي التواصل الاجتماعي يوتيوب وتويتر، ما أثار انتقادات حادة. وينوي أردوغان الواثق من تأييد أكثرية الأتراك وخصوصا في معاقله بوسط الأناضول المتواضع، الاستمرار في الحكم.

وقد يدفعه فوز كبير إلى الترشح للانتخابات الرئاسية في آب/أغسطس المقبل التي ستجرى للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر. أما تقلص الفارق مع المعارضة فسيقنعه بالعمل على البقاء على رأس الحكومة في الانتخابات التشريعية في 2015 مع تعديل في النظام الداخلي لحزبه. وعلى كل حال، يبدو احتمال أن تسمح الانتخابات بتهدئة التوتر بعد انتخابات الأحد ضئيلا.

حوادث عنف

وكانعكاس للتوتر الذي يسود عملية التصويت، أسفرت مشاجرات بين مرشحين أتراك لتولي منصب رئيس بلدية عن سقوط ثمانية قتلى الأحد كما ذكرت وكالة أنباء “دوغان”.

في سلوان في محافظة حلوان (جنوب شرق)، وقعت مشادة أولى بين عدد من المرشحين في بلدة صغيرة ما أسفر عن سقوط ستة قتلى ونحو عشرة جرحى. ووقعت مواجهة أخرى في محافظة هاتاي (جنوب) ما أسفر عن سقوط قتيلين وتسعة جرحى بالسلاح الأبيض، كما أضاف المصدر نفسه. وتتكرر مثل هذه المشاجرات أثناء الانتخابات في هذه البلدات الصغيرة، لكن حصيلة اليوم كبيرة.

ويصوت الناخبون الأتراك الأحد في انتخابات بلدية حاسمة بالنسبة لمستقبل الحكومة الإسلامية المحافظة ورئيسها رجب طيب أردوغان الذي يواجه فضائح فساد وتنصت على المكالمات الهاتفية.

المصدر: AFP

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *