الفزازي: خطبتي وصلاتي بالملك أكبر جبر للضرر وما حصل حدث عالمي

الفزازي: خطبتي وصلاتي بالملك أكبر جبر للضرر وما حصل حدث عالمي

fizazi-roi_mediumهل يمكن أن نفهم اختيارك لخطبة الجمعة أمام الملك محمد السادس، بأنها بداية علاقة جديدة مع التيار السلفي؟

يمكن بطبيعة الحال أن تفهم بهذا الشكل، وأنا حسب فهمي المتواضع، أرى أن الملك أرسل رسالة للداخل والخارج مفادها أن المغرب بلد يسع الجميع، وأن الملك هو ملكنا جميعا، وأعتقد أن الملك أراد أن يعلن أنه لا وجود للإقصاء في هذا البلد، ما دام الجميع يحترم الثوابت.. ومادمنا جميعا نشتغل تحت مظلة الشرعية، فلنختلف كما نشاء، فالاختلاف هنا لا يفسد للود قضية.

كيف قرأت الاهتمام الكبير بخطبتك أمام الملك؟ وهل تتوقع أن تتلو هذه الخطوة خطوات تقارب أخرى بين القصر والسلفية؟

ما جرى يوم الجمعة، ليس فقط إشارة، بل هو ضوء ساطع يبرز أمام كل ذي عينين بصيرتين، ليرى أن صفحة جديدة في علاقة الملك بجزء من المغاربة قد فتحت، إنه أيضا إشارة قوية إلى أن المغرب بلد الاستثناء والتميز، وأنه نسيج وحده، مختلف عن كل التجارب الأخرى.

لو قلنا إن ما جرى يوم الجمعة مفاجأة فلن نوفيه حقه، إنه حدث وطني بل وعالمي، فالصحافة الدولية ظلت تتصل بي منذ أن أتممت صلاة الجمعة مع الملك، ولاحظت في عناوينها أنها تفاجأت بما جرى، وأنها لم تكن تتوقعه، حتى إنها إحداها عنونت بأن ما حدث “لا يصدق لكن حصل بالفعل”، أيضا لم تتوقف مكالمات المسؤولين والمهتمين، والتي انطلقت من شخصيات كبيرة من داخل المسجد، وكل هذا يؤكد أننا لسنا أمام حدث عادي.

أعتقد أن الأمر يتجاوز اسم الفزازي، ليهم جميع المغاربة، فعندما اطلعت على التعليقات عبر الإنترنيت في مختلف المواقع، رأيت أن الجميع سعيد بما جرى، ولا أحد اعترض أو استنكر، وهذا دليل على وجود إجماع على الخطوة، وعلى سلامتها وأيضا على جرأة الملك الحسنة والإجابية.

هل ما دار بينك وبين الملك خلال لقائكما عقب الصلاة، تمحور حول هذه “الصفحة الجديدة”؟

سأكتفي بالقول إن ما دار بيني وبين الملك حديث خاص وودي، وإن اللقاء كان حميميا جدا، ومجرد وقوفي للحديث مع الملك يعد تشريفا كبيرا، لكن تفاصيل الحديث أفضل أن أحتفظ بها لنفسي وأن لا أطلع عليها أحدا.

لكنني أشير إلى أمر مهم، إذ إن كثيرين سألوني لماذا لم تطالب بجبر الضرر أو إعادة الاعتبار عندما التقيت بالملك؟ وأنا هنا أقول إن خطبتي أمام الملك في حد ذاتها، شرف عظيم، وأن أصلي الجمعة بالملك، فذلك يعد أكبر جبر للضرر وأسمى رد للاعتبار.

(*) نقلا عن يومية “المساء”

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *