مشروع الوردي ” كليات الطب والصيدلة بالقطاع الخاص” يثير غضب الهيئات النقابية والأطر الطبية

مشروع الوردي ” كليات الطب والصيدلة بالقطاع الخاص” يثير غضب الهيئات النقابية والأطر الطبية

attachment

علمت “المستقل” أن مشروعا جديدا قدمه وزير الصحة، لحسن الوردي، على أنظار الحكومة يتعلق بفتح كليات الطب والصيدلة بالقطاع الخاص. ومن المرتقب أن يثير هذا المشروع معارضة قوية من طرف هيئة الأطباء والنقابات، حيث يصفونه بـ “المسلسل المحبوك لتدمير القطاع العمومي الصحي ومنظومته التعليمية، والذي انطلق مع إصدارها لمرسوم 3 أكتوبر2012الذي تغير بموجبه النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين بوزارة الصحة “المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6096 بتاريخ فاتح نوفمبر 2012 “، وذلك من خلال تمكين خريجي القطاع الخاص الحاملين لدبلوم التقني المتخصص في إحدى شعب التكوين شبه الطبي المسلم من طرف إحدى مؤسسات التكوين المهني الخاص المعتمدة من حقه اجتياز مباريات التوظيف لولوج درجة ممرض مجاز من الدولة. تعد وزارة الصحة اليوم ودون سابق إنذار إلى وضع مشروع مرسوم يفتح بموجبه المجال للقطاع الخاص بإحداث كليات للطب والصيدلة بالقطاع الخاص.
وندد المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، التابع للمنظمة الديمقراطية للشغل، في بلاغ صادر عنه هذا المساء.
واصفا هذا المشروع بمؤامرة تسعى إلى تحويل كليات الطب والصيدلة إلى شركات تجارية هدفها تحقيق مكاسب مالية تقوم على المنافسة والمضاربات وهي عملية تؤدي إلى تعميق منطق سياسة صحية بسرعتين وتحويل الخدمة الصحية إلى بضاعة استهلاكية تباع وتشترى، وتخضع لقانون العرض والطلب المادي، بحيث تتحول العملية التعليمية الجامعية في مجال الطب والصيدلة من رسالة إنسانية واجتماعية علمية إلى سلع للبيع والترويج ومفتوحة فقط في وجه من له القدرة على الدفع.
وشددت المنظمة الديمقراطية للصحة العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل على أن القطاع الصحي لابد وأن يظل بمعزل عن المتاجرة والمضاربات والتسليع، كما رفضت هذا القرار الجديد لوزارة الصحة والقاضي بفتح كليات الطب والصيدلة بالقطاع الخاص وتحمل مسؤولية إخفاق مسيرة التعليم الطبي الجامعي ببلادنا إلى الحكومة التي تخلت عن عدد من الالتزامات بخصوص مراجعة مناهج التكوين ومدته وتوفير الموارد البشرية الكافية والأطر التربوية والبيداغوجية الكافية.
كما حملت المسؤولية الكاملة لحكومة عبد الإله بنكيران، في إخفاق المنظومة التعليمية الطبية والصيدلية والتمريضية الجامعية ببلادنا وما أصابها من أمراض مزمنة وغياب الرعاية الصحية المتكاملة التي أصبحت مفقودة في جل المستشفيات العمومية وبالتالي فالمنظمة تناشد رئيس الحكومة بوقف هذه المهازل التي تسعى إلى تدمير هده المؤسسات العمومية وضمنها كليات الطب والصيدلة و معاهد تكوين الممرضات والمهن الطبية الموازية عبر هذه القرارات الارتجالية الخطيرة بدل دعمها وتقوية حضورها العلمي والطبي وفي كل المجالات الصحية وتحسين جودة التعليم الطبي والصيدلي والتمريضي من اجل تكوين الكفاءات العلمية والطبية والتمريضية القادرة على رفع التحديات الصحية والاجتماعية وتحقيق الأمن الصحي العادل والمنصف والإنساني لكافة المواطنين كما نص على دلك الدستور الجديد والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *