يا هلا …”ماما” فرنسا بالمغرب …

يا هلا …”ماما” فرنسا بالمغرب …

قلم : إدريس العمراني –

 photo_cropedتثير زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جدلا واسعا في الأوساط السياسية المغربية لما ل”ماما “فرنسا من تأثير واسع على نظام الحكم في المغرب وعلى أوساط واسعة من النخبة المُغَرَّبَة ” المغربية الماسكة بمفاصيل الدولة . وأيضا لأن الزيارة “المباركة” ذات “أبعاد سرية و علانية” كما أعلنت إداعة فرنسا الدولية RFI . كما أضافت الإداعة بأن “باريس التي تعاني من أزمة اقتصادية حادة – كما هو حال أوروبا- ولكن فرنسا قد تتأثر بشدة على خلفية التدخل الفرنسي في مالي. وأن “هولاند” يأمل من المغرب حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية الضخمة التي تتيح للشركات والمؤسسات الفرنسية لإقامة مشاريع استثمارية ضخمة تعود بالنفع على فرنسا وتستطيع بذلك إنقاذها أقتصاديآ و سياسيا و تظل فرنسا قائدة لأوروبا.”
ليست هذه أول “بركات “الزيارة طبعا . بل سبقها مطاردة الأطر المعطلة بالرباط واعتقال البعض منهم ، وهم العازمون على التظاهر أمام البرلمان أثناء عرض ” بركات الأم الحنونة” على أنظار “ممثلي الشعب” الذين لن يجرؤ أحد منهم على التغيب كما يفعل جلهم أثناء مناقشة “هموم ” الشعب المغربي .فبقدرة قادر ستجد كل البرلمانيين من الاسلاميين إلى “العلمانيين ” حاضرين وبانضباط كبير يُشعر الضيف الكبير أننا منهم وإليهم …
الراديو المذكور أشار أن “هولاند يريد من ملك المغرب وقف دعمه لساركوزي حيث يعدا أصدقاء حتى بعد خروج ساركوزي من قصر الأليزية، بخاصة وأن ساركوزي قام برحلة خارجية مع دول الشمال الأفريقي بدأها بليبيا من أجل الحصول على الدعم المالي لعودته للحياة السياسية و هو ما يسعى هولاند لوقفة.”.
كما لا يجب أن نسقط من الحسبان صراع النفوذ الذي بدأ يظهر جليا بين قطر / أمريكا الداعمة للربيع العربي والذي لا زال يتردد في اقتحام الديار المغربية الجزائرية ، وفرنسا التي تعض بالنواجد على ما تبقى من مجالها الحيوي .
تأتي الزيارة أيضا مباشرة عقب الزيارة الملكية لدول إفريقية عدة ، حضر فيها مستشاروا الملك ومقربيه وغابت عنها “حكومة تصريف أعمال ” الملك . وهذا يدل على حساسية الزيارة و”سريتها”.
وكل زيارة “ماما “وأنتم بخير.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *