حزب الله يشكل تهديدا لسلامة الكرة الأرضية ؟؟

حزب الله يشكل تهديدا لسلامة الكرة الأرضية ؟؟

05042013-020722-1-050413070722هي السياسة الملعونة بمفرداتها وبمكاسبها وبمنافعها تفعل بالمرء فعلها وتفقده الوعي والادراك والرؤية وحتى العقل وتمييز الالوان ، حقيقة يعيشها بعض العرب واللبنانيين الذين اعتنقوا السياسة الملعونة الى حد الجنون والجنوح ، فمن اجل مكاسبها وديمومة سلطتها لم يعد لهذا البعض مفهوم واضح في التباين والاختلاف السياسي المتعارف عليه ، بل باتوا يستخدمون العداء المفرط “وان كانت القاعدة تشير في بعض الاحيان الى احترام العدو والعداء لاي طرف وتحديد منطق العداء ضمن تصرفات العدو العدوانية” الا ان هؤلاء القوم تخطوا بأشواط هذه القاعدة!

ولكن من هو هذا العدو لبعض العرب واللبنانيين ، هل العدو التقليدي والمفترض هو “اسرائيل” ام الرجعية والتخلف والاستبداد والمفسدون ؟ الجواب وللاسف المقاومة التي دحرت الاحتلال الصهيوني عن ارض عربية من دون شرط او قيد لاول مرة في تاريخ الصراع العربي – الاسرائيلي ، وهي ايضا التي حققت اقوى هزيمة على هذا الكيان العام 2006 والتي لم تفعلها الجيوش العربية موحدة ! هو “حزب الله” الذي حرر الاسرى والمعتقلين اللبنانيين العرب بالقوة وهو ايضا من ارسل اول طائرة عربية حلقت فوق الاراضي الفلسطينية من البحر الى النهر ؟ هذا الحزب الذي يرتعد العدو منه خوفا ليلا ونهارا على وجوده وبقاء كيانه ، للاسف هذا هو عدو البعض اليوم، لسبب بسيط ان اميركا ومعها الغرب قالوا لهؤلاء بعد عدوان تموز 2006 اذا اردتم البقاء والحفاظ على مكاسبكم وكراسيكم ونحن الى جانبكم عليكم “بحزب الله”، لانه يفشل مشروعنا وانتصاره يعني يقظة شعوب المنطقة وكسر حاجز الخوف منكم ومن اسرائيل.

فهل يمكن لعاقل لديه الحد الادنى من الادراك والوعي تخيل ان هذه “المقاومة العظيمة بفعلها لا بقولها” تتحول الى عدو يتعامل معه البعض بأبشع انواع العداء والحقد ، فهناك من يشوه هذه المقاومة كل يوم وكل ساعة بأبشع الاتهامات والأكاذيب ويستهدفها مع كل بزوغ فجر، الى حد ادانتها صراحة بمقاومتها لاسرائيل ، فكل ما اطلق سيد المقاومة تهديدا لتل ابيب نسمع وبسرعة البرق وقبل ان يكمل خطابه ردا من قبل هؤلاء مصحوبا بالشتم والادانة والاتهام ، بينما تنشغل تل ابيب بدراسة كلامه وتبني على صدقه خططا لردع تهديده من دون الشتائم والادانة.

ان الله وحده يعلم قدرة هذا الحزب والتي باتت توصف بالخرافية حسبما يصفها البعض في لبنان وخارجه ، فهو مسؤول عن اي تفجير يقع على الكرة الارضية وعن اي اهتزاز او كسوف في بعض الكواكب ، وله دور بارز في الكوارث الطبيعية والعواصف الثلجية وموجات الحر ، حزب الله اغرق التايتنيك وأحدث خرقا في طبقة الاوزون وتسبب بالازمة الاقتصادية العالمية، ونشر التلوث البيئي ، اضافة الى دعمه المادي واللوجستي لكل القوى المعارضة من الشرق الى الغرب ، وينشر قواته على كل الاراضي اللبنانية والسورية وفي البحرين والعراق واليمن واجزاء من مصر والسعودية والسودان وغرب افريقيا وآسيا وشرق اوروبا وفي المحيطات وصولا الى اميركا اللاتينية ….

قد يكون هذا التوصيف مدعاة للسخرية اذا كان واقع الحال اليوم عكس ذلك ، الا ان تصريحات بعض السياسيين العرب واللبنانيين وبعض وسائل الاعلام يجعل من الخرافة واقعا في ذهن من اخذ على عاتقه مهمة استهداف حزب الله، وربما نتفهم بعضهم من الشخصيات ورجال الدين الذين يتلقون دعما ماديا سخيا للقيام بهذه المهمة ، لكن المستغرب ان يتزعم هذا الدور رئيس حكومة سابق ورئيس تيار سياسي كبير في لبنان ، ويصبح عمله السياسي الوحيد هو استهداف حزب الله وسلاحه حتى بلغ هذا الامر التنكر لارث والده السياسي تجاه المقاومة.

ربما يحقق هذا الاستهداف والتشويه المتعمد والممنهج ضد حزب الله بعض المكاسب في زمن الفوضى وقلة الوعي والادراك لكنه في النهاية سيخسر كل شيء وسينهزم في التاريخ والمستقبل ، وقدر حزب الله ان يبقى مدانا ليس حتى اثبات براءته من تهم الافتراء والاكاذيب بل حتى القاء سلاحه الموجه ضد اسرائيل وهذا اضغاث احلام ان يتحقق وستبقى المقاومة عزيزة وان جار عليها اشباه الرجال…

عن الموقع الالكتروني البلد

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *