المخزن ينجح في القمع ويفشل في حماية المواطنين

المخزن ينجح في القمع ويفشل في حماية المواطنين

sm_le_roi_nomme_bouchaib_rmail_directeur_general_de_la_surete_nationaleتعرضت مدينة الدار البيضاء، القلب الاقتصادي النابض للمغرب لهجوم همجي مئات مشجعي الكرة اللذين أتو على الأخضر واليابس. فقد عاش المواطنون البيضاويون عشية الخميس حالة العلع والخوف بعدما تعرضت ممتلكاتهم للنهب والسلب والتحطيم. وهنا وجب التساؤل. أين ذهب قوات القمع المخزنية وتشكيلاتها الأمنية المتعددة التي تهشم رؤوس وضلوع المناضلين والمعطلين والمحتجين؟ أين هي آلات الاستخبارات الجهنمية التي تحصي على المغاربة أنفاسهم وتستمع لمكالماتهم وتخترق أسرارهم؟ أين هو هذا المخزن الجبار بهيبته المزعومة، وجبروته الذي يكوي أجساد المغاربة الضعاف؟ نعم لقد ترك المخزن مدينة الدار البيضاء للتسيب والفوضى مكتفيا بالتفرج من بعيد على قطعان من الرعاع والفوضويين يرهبون المواطنين المسالمين. فبغتة اختفت الهراوات الغليظة وخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع. وترك المواطن عرضة لكل أشكال التنكيل من طرف عصابات همجية خططت لغزوة انتقامية كانت قد أعلت عنها عبر فيديو بالانترنت وكتابات حائطية. إن المسؤول الأول و الأخير على خراب ممتلكات المواطنين بالدار البيضاء. هو انعدام الأمن بشوارعها هو الأمن نفسه ومسؤولوه وعلى رأسهم مدير الأمن الوطني، بوشعيب ارميل، ووالي أمن الدار البيضاء، وبطبيعة الحال وزير الداخلية، محمد العنصر، وتابعه الشرقي الضريس. هؤلاء يجب أن يحاسبوا ويعاقبوا لأنهم لعبوا بأمن واستقرار مدينة تشكل شرايين المغرب الحيوي. هؤلاء يجب أن يحاسبوا لأن ما وقع بالدار البيضاء، كان يمكنه أن يسفر على حرب شوارع حقيقية، كان من الممكن أن تؤدي إلى عواقب كارثية مثل الذي وقع بمصر وسوسة بتونس. تعدد المسؤولون برتبهم الرنانة، وأسمائهم الطنانة، كثرت تشكيلات الأمن الإستخبارات من بوليس، مخازنية ، درك، مقدمين، شيوخ واستعمالات عامة وغابة المسؤولية وغاب الأمن وغاب الأمان لأن المخزن يبقى المسؤول الأساسي عن ما وقع. أما الضحايا فهم هؤلاء المئات من الشباب الذي تربى على ثقافة العنف وهو كذلك هذا المواطن الضحية الذي يرزأ في ممتلكاته وفي أمنه.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *