وللحديث بقية…

وللحديث بقية…

شهداء الحسيمة..
شموع انطفأت في صمت

 

وماذا بعد؟ صاحت فجأة جندية:

هو أنت ثانية؟ ألم أقتلك؟

قلت: قتلتني… ونسيت، مثلك، أن أموت

محمود درويش

522364_292692047509516_1347268798_n” وأبرز المنتدى أنه يتابع بقلق شديد بعض المعطيات التي تثير الشكوك حول ظروف وفاة خمسة مواطنين مساء يوم 20 فبراير والذين وجدت جثتهم مفحمة بأحد الفروع البنكية بمدينة الحسيمة على إثر الحريق الذي لحق بهذه المؤسسة إثر اضطرابات شهدتها المدينة.
وأوضح المنتدى أنه حينما يتعلق الأمر بالحق في الحياة، فإن من واجب السلطات العمومية والقضائية أن تقطع الشك باليقين، وذلك بإنجاز كافة أنواع الخبرة التي من شأنها طمأنة عموم المواطنين فضلا عن أسر الضحايا حول ظروف وفاة المواطنين ”، مقتطف من بيان منتدى الكرامة لحقوق الإنسان.

تبددت شكوك هذا المنتدى بمجرد تقلد رئيسه السابق مصطفى الرميد منصب وزير العدل، أي أن هذا الأخير “باع لينا القرد”، فتحولت شكوكه إلى يقين مثقل بحقيقة كون شهدائنا مجرد لصوص دخلوا إلى الوكالة البنكية لغرض السرقة، فتحول الواجب إلى مجرد كلام عابر ينفلت من فرط الحماسة الانتخابية أثناء استجداء الأصوات، وعندما أنجز فرز الأصوات وطمأن الإخوان على كراسيهم الوفيرة استغنوا عن فكرة انجاز كافة أنواع الخبرة لطمأنة عموم المواطنين وذوي الشهداء حول ظروف وفات فلذات أكبادهم.

لقد تعامل مصطفى الرميد ومعه حزب العدالة والتنمية بمنطق البيع والشراء، فتم توظيف هذا الملف كورقة لبيع الوهم للناس لجمع اكبر عدد من الأصوات، وتلاشى ذلك الزعيق والتطبيل في الجلسات البرلمانية حول هذا الملف مع تغيير كرسي المعارضة بكرسي الحكم، نحن هنا أمام أزمة أخلاق في ممارسة السياسة، فهؤلاء يفتقدون الأخلاق في ممارستهم للسياسة، إنها أزمة الأفراد الأخلاقية، أزمة حزب أخلاقية وأزمة نظام أخلاقية. لا أروم إلى البحث عن الحقيقة لإنصاف الشهداء وأمهاتهم الثكلى، فالحقيقة معروفة والقاتل معروف سلفا، بل أسعى إلى تذكير هذا الحزب بزعيق نوابه في البرلمان أمام الكاميرات، لأذكر فربما الذكرى تنفع… وعلى من يدعي الجرأة السياسية أن يثبت اليوم “حنة يديه” ويأمر بفتح تحقيق جاد في ملف إحراق جثث 5 شبان في ريعان شبيبتهم، لا من أجل إنصافهم بل للقصاص من الجلادين، لكن من أين للجرأة السياسية أن تستقر في قلوب الجبناء، فلو كانت تباع لاشترينا قليلا منها ليستجموا ما تيسر من الجرأة ليفتحوا ملفات كل شهداء الشعب المغربي، بالمناسبة أين وصل ملف الشهيد ” آيت الجيد”؟.

إن أغلب الأحزاب وفي طليعتها حزب العدالة والتنمية تظل مشاركة فعلية مع النظام في ترسيخ نفس سياسة الماضي وتكرار نفس السيناريو، فالدولة المغربية بأجهزتها القمعية تسعى إلى “تدويم” الاستبداد والطغيان السياسي حتى ولو على حساب شعاراتها، من قبيل “الديمقراطية وحقوق الإنسان” التي ترفعها في كل المناسبات. وأيضا تسعى إلى إجهاض طموح وآمال بنات وأبناء الفقراء والكادحين التواقين للحرية والديمقراطية و الكرامة والعيش الكريم.

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *