الإسلاميون واليساريون يتوحدون في الدفاع عن طلبة العدل والإحسان بفاس

الإسلاميون واليساريون يتوحدون في الدفاع عن طلبة العدل والإحسان بفاس

IMG_1513تدخلت قوات الأمن بعنف مساء اليوم (الأربعاء) لتفريق حوالي 70 شخصا من نشطاء جماعة العدل والإحسان وعائلات طلبة من الجماعة، تجمهروا أمام مقر المحكمة الابتدائية بفاس بشارع سان لوي، أثناء انعقاد جلسة محاكمة الطلبة العدلاويين الخمسة الذين يتابع أربعة منهم في حالة سراح، بعدما اتهموا من قبل 5 موظفين بالحي الجامعي سايس، باحتجازهم بمكاتبهم يوم 14 يناير الماضي.
وشوهدت تعزيزات أمنية بباب المحكمة ومحيطها، بينما تحدثت هذه الجماعة الإسلامية عن “تطويق بوليسي مكثف”، ومنع أسر المعتقلين من حضور محاكمة الطلبة الخمسة، بالإضافة إلى منع قيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في شخص الكاتب العام مراد أشمار ونائبه عبد المولى عمراني، فيما بدت القاعة التي احتضنت المحاكمة شبه فارغة باستثناء بعض عائلات المعتقلين.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين ووقف محاكمتهم، بعدما اصطفوا في صفين قبالة الباب الرئيسي للمحكمة، حيث ظلوا على تلك الحالة لعدة دقائق قبل أن تتدخل القوات العمومية لتفريقهم وإخلائهم تزامنا مع تقديم محامو الطلبة دفوعات شكلية متعلقة بإبطال محاضر الاستماع إليهم لعدم احترامها لبعض مقتضيات الدستور وبنود المسطرة الجنائية.
ودامت جلسة محاكمة هؤلاء الطلبة طيلة أكثر من 6 ساعات واستمرت إلى المساء، واستمع خلالها إلى دفوع تقدم بها دفاع المتهمين المكون من أكثر من 15 محاميا أغلبهم ينتمون إلى الجماعة وآخرون يساريون وحقوقيون من هيئات المحامين بفاس والرباط والدار البيضاء ومكناس مدن أخرى، في تجانس غير مسبوق بين اليسار والإسلاميين في الدفاع عن طلبة سبق أن سلموا أنفسهم للوكيل العام.
واستمعت المحكمة إلى الطلبة المتهمين الذين نفوا احتجاز الموظفين الخمسة الذين بينهم موظفة حامل تخلفت وزميل لها عن حضور هذه الجلسة، متحدثين عن أنهم كانوا ينفذون اعتصاما بالحي الجامعي سايس لمطالبة إدارته بفتح جناح لإيواء مجموعة من الطلبة الذين لم توفر لهم مساكن، مشيرين إلى أن احتجاجهم كان سلميا، فيما تعرف الموظفون الثلاثة الحاضرين، على ثلاثة منهم نافين احتجازهم أو منعهم من الخروج من مكاتبهم، قبل تدخل قوات الأمن بناء على شكاية من إدارة الحي إلى النيابة العامة.
وتوبع الطلبة سعيد ناموس وعماد شكري وعثمان الزوبير وأحمد أسرار في حالة اعتقال منذ سلموا أنفسهم إلى الوكيل العام بعد علمهم بوجود أسمائهم ضمن مذكرات بحث على خلفية تلك الأحداث، بعدما اعتقال أحدهم بتارودانت، فيما توبع الخامس زكريا الثعباني في حالة سراحن بتهم الاحتجاز والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *