ضغط إسرائيلي يجبر إسبانيا على إلغاء فتح قنصلية لها في قطاع غزة

ضغط إسرائيلي يجبر إسبانيا على إلغاء فتح قنصلية لها في قطاع غزة

attachmentفي مبادرة غير مسبوقة أعلنت الحكومة الإسبانية اليمينية، إلغاء افتتاح قنصلية تمثيلية لها في مدينة غزة، رغم صدور القرار بالجريدة الرسمية لهذا الشهر، بعد ضغط قوي من طرف اللوبي الصهيوني، الذي لم يستسغ الأمر. ورضخ وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل غارثيا مارغايو، لضغط بنيامين ناتانياهو، معلنا تسرع الحكومة الإسبانية في فتح التمثيلية الديبلوملسية لها بقطاع يخضع لحركة حماس، مشيرا إلى أن “القرار ربما لم يراع وقت اتخاذه كافة الاعتبارات”. وأثار قرار تجميد فتح القنصلية استياء وسط الشعب الإسباني، باعتباره حسب استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة “إلكانو”، أول شعب أوربي يساند القضية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، كما أنه جاء بعد تولي الحكومة اليمينية الشعبية مقاليد الحكم، في الوقت الذي كان رئيس الحكومة السابق خوسي لويس ساباتيرو، يشدد تعاطف إسبانيا مع فسلطين، بل ارتدى الكوفية الإسبانية في إحدى المهرجانات الخطابية لحزبه الاشتراكي العمالي.
وحسب الجريدة الرسمية الإسبانية فإن أسباب فتح القنصلية في قطاع غزة جاء في سبيل “تعزيز حضور دبلوماسي إسباني قوي هناك” بعد دعم كل من مدير عام الشئون القنصلية والهجرة وإدارة شئون حوض المتوسط والمغرب وإفريقيا في وزارة الخارجية الإسبانية هذا الطلب، وبناء على هذا، قرر وزير الخارجية مارغايو إقامة هذا المكتب التمثيلي على أن يكون تابعًا للقنصلية في القدس المحتلة. وحسب القرار الرسمي قبل إلغائه، فإن مارغايو أوضح أن مسؤول المكتب التمثيلي المقرر افتتاحه في غزة سيصنف وفقاً للمادة التاسعة من وثيقة جنيف حول العلاقات والتمثيل القنصلي الموقعة في 24/4/1963، وسيكون قنصلا شرفيا.
وإسبانيا إحدى 12 دولة أوروبية دعمت في 30/11 الماضي حصول فلسطين على مقعد دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو موقف أثار أيضا غضبا إسرائيليا، فيما كانت حكومة الاحتلال انتقدت موقفها ومواقف الدول المؤيدة للملف الفلسطيني بعد فشل الضغوط التي مارستها عليها. ويقيم في قطاع غزة مواطنون إسبان، من بينهم موظفون في مؤسسات مانحة، وصحافيون، فيما ذكر مصدر دبلوماسي إسباني أن الهدف من وراء هذا القرار هو تقديم المساعدة مباشرة للمواطنين الإسبان المتواجدين في غزة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *