فاتح ماي.. يوم حزن وحداد لدى اتحاد النقابات المستقلة

فاتح ماي.. يوم حزن وحداد لدى اتحاد النقابات المستقلة

swr_fydyw_fth_my_2012_002لن تخرج فئة من الشغيلة المغربية، غدا (الأربعاء) للاحتفال بعيدها الأممي، أو المشاركة في التظاهرات المنظمة بالمناسبة من عقد لتجمعات وتنظيم لمهرجانات خطابية وترديد لشعارات بالمناسبة والمشاركة في مسيرات نضالية، للتنديد بما عانته من مضايقات وتعصفات وحرمان وهضم للحقوق.
ذاك ما أعلنه اتحاد للنقابات، فضل عدم الخروج للاحتفال بالعيد الأممي للعمال، وبكل ما حققته الشغيلة من مكاسب جديدة أو على الأقل الاحتفاء بضمان استمرارية ما تم تحقيقه من مكتسبات سابقة جاءت نتيجة لنضالات عديدة.
وخرج اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، بقرار فريد مخالف لما هو معتاد في احتفالات النقابات بالعيد الأممي للعمال، من خروج إلى الشارع العام واستعراض العضلات النقابية في محاولة للتنفيس عن عمال وشغيلة تعاني الويلات ومشاكل مستعصية على الحل في عدة قطاعات عمومية وخاصة.
ودعا الاتحاد، الشغيلة المغربية إلى تخليد هذه السنة، ك”ذكرى حزن وحداد” على مآل وواقع الشغيلة، داعية كافة مناضليه ومناضلي التنظيمات النقابية المستقلة العضو في اتحاده، إلى مقاطعة كل أنواع التقليدية للاحتفال بفاتح ماي، بما في ذلك حضور المهرجانات الخطابية أو المساهمة في مسيرات.
وبرر الاتحاد قراره الفريد، بتلافي الاستمرار في لعب دور “مجرد كومبارس في مسرحية تخدم مصالح حكومة أصبح همها الإجهاز على ما تبقى من حقوق ومكتسبات الطبقة الشغيلة التي تعتبرها “الأضعف في الحلقة الاجتماعية” لتغطية فشل سياستها الاقتصادية.
وبرر الاتحاد قراره الأول من نوعه، بعدم الحاجة إلى الاحتفال في ظل ما تعيشه الشغيلة من وضعية جديدة، “لم يعرفها المغرب حتى في وقت سابق الحماية، ولا في فترة ما بعد الاستقلال”، بلغة بيان له سجل بأسف خضوع الشغيلة المغربية لعهد حماية جديد في ظل الحكومة الجديدة، حيث إنه بدلا من تحقيق مكاسب جديدة صرنا نعرف يوما بعد يوم تراجعا خطيرا على المكتسبات القديمة.
وسجل اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، تكريس اقتصاد الريع والاكتفاء بإشهار للوائح معتمة لا تغني ولا تسمن من جوع، ووجود ضغط نفسي خطير وحصار قاتم على أبسط الحقوق واضطهاد من نوع جديد لم تعرفه الشغيلة حتى إبان العهد الغاشم لفترة الحماية، ونهج سياسة تكميم الأفواه وتصفيد الأيادي وتقييد الأرجل لكل الحركات النضالية الصادقة.
وبدا غير راض على مصادرة حق الإضراب والاقتطاع من الأجور وتسريحات العمال الفردية والجماعية في غياب تام لإجهزة وأنظمة الحماية والسلامة، واستمرار التهديدات في حق الشغيلة على مستويات مختلفة، وتعنيف الاحتجاجات وهضم حقوق النقابات المستقلة مع هدر المال العام بتمويل أجهزة نقابية أخرى واستفادتها من تسهيلات وتفرغات غير قانونية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *