“المستقل” تنشر السيناريوهات المحتملة لما بعد انسحاب حزب “شباط” من الحكومة الملتحية

“المستقل” تنشر السيناريوهات المحتملة لما بعد انسحاب حزب “شباط” من الحكومة الملتحية

Conseil Natonal Istiqulal 6بعد القرار المتوقع والمفاجئ الذي اتخذه المجلس الوطني لحزب “الاستقلال” بالانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران، تضاربت أراء الشارع السياسي المغربي حول السيناريوهات المحتملة لما بعد انسحاب حزب شباط من الحكومة وتداعياته المختلفة. حيث أصبحت حكومة بنكيران بدون أغلبية تساند قراراتها، وهو ما يهددها بالزوال في حالة عدم إجراء تعديل حكومي يلبي طلبات شباط، التي يعتبرها شرطا للاستمرار داخل حكومة بنكيران الملتحية، وأصبحت كل مكونات المشهد السياسي المغربي تنتظر عودة الملك محمد السادس من الديار الفرنسية، لاستقبال كبير الاستقلاليين، واتخاذ القرار الذي تراه المؤسسة الملكية مناسبا للخروج من الأزمة المفتعلة داخل مكونات الأغلبية الحكومية، منذ انتخاب شباط على رأس حزب “الاستقلال”.

“المستقل” حاولت الاتصال بعدة محللين سياسيين وأكاديميين وخبراء لاستقاء آرائهم حول ما بعد انسحاب ثاني حزب أغلبي من الحكومة المغربية وأبرز السيناريوهات المحتملة، وكانت على الشكل التالي:

السيناريو الأول: اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها.

ينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن “يحق للملك، بمبادرة منه وبعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفوا عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم.. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، بناءا على استقالتهم الفردية أو الجماعية.. تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل حكومة جديدة”. فبعد حل مجلس النواب، يمكن الذهاب إلى تنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، من أجل إعادة ترتيب الخريطة السياسية، والبحث عن أغلبية حكومية جديدة بإمكانها تشكيل حكومة قوية ومتجانسة، وبأغلبية مريحة بالبرلمان.

لكن الكثير من المحللين يستبعدون أيضا هذا السيناريو، بحكم أن تنظيم الانتخابات في هذه الظرفية الاقتصادية يتطلب إمكانيات مادية كبيرة جدا لن تستطيع الدولة تحملها، كما أن أغلب الأحزاب السياسية بما فيها حزب “الاستقلال” يعتبرون أن الرابح الأكبر في تلك الانتخابات سيكون حزب “العدالة والتنمية” نفسه، بحكم الشعبية الكبيرة التي مازال يتمتع بها، والتي تأكدت مع نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت قبل شهرين، وتمكن الحزب الحاكم من الحصول على أغلب مقاعدها.

السيناريو الثاني: إعادة تشكيل حكومة جديدة.

يمكن لحكومة عبد الإله بنكيران، المشكلة حاليا من ثلاث أحزاب فقط بعد انسحاب “الاستقلال” ، وهي أحزاب “العدالة والتنمبة” و “الحركة الشعبية” و “التقدم والاشتراكية”، أن تشكل حكومة جديدة، وذلك بتطعيم الحكومة الحالية بحزب أو أحزاب جديدة لتعويض فريق شباط، وتبدو أحزاب “الاتحاد الدستوري” أو “التجمع الوطني للأحرار”، الأقرب إلى التحالف مع بنكيران، بحكم صعوبة أو استحالة تحالف حزبي “الاتحاد الاشتراكي” أو “الأصالة والمعاصرة” مع الحكومة الحالية، بحكم الاختلاف الكبير في مرجعيتهم السياسية، وأيضا لصراعاتهم المتكررة قبل وبعد تشكيل الحكومة الحالية.

السيناريو الثالث: التحكيم الملكي.

تقضي المادة 42 من الدستور المغربي على أن “الملك، رئيس الدولة..والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي”، ويمكن أن يتخذ التحكيم الملكي هو أيضا عدة سيناريوهات، إما بإقناع حزب “الاستقلال” بالتراجع عن الانسحاب من الحكومة، نظرا لحساسية الظرفية الاقتصادية والسياسية التي يمر بها المغرب، أو بقبول استقالة الحزب واللجوء إلى خيارات بديلة.

السيناريو الرابع: تقديم حزب “الاستقلال” لملتمس رقابة من أجل إسقاط الحكومة داخل البرلمان.

ينص الفصل 105 من الدستور المغربي على أنه “يحق لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤولياتها، بالتصويت على ملتمس الرقابة، ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعة على الأقل خمس الأعضاء الذي يتألف منهم المجلس. لا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من قبل مجلس النواب، إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذي يتألف منهم. لا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداع الملتمس، وتؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية”.

السيناريو الخامس: استمرار الحكومة كحكومة أقلية.

يتمثل هذا السيناريو في استمرار حكومة عبد الإله بنكيران، التي ستصبح متكونة فقط من ثلاث أحزاب سياسية وهي “العدالة والتنمية” و “الحركة الشعبية” و “التقدم والاشتراكية” في العمل الحكومي بشكل عادي، وتعويض وزراء حزب الاستقلال بوزراء آخرين من مختلف الأحزاب السياسية المشكلة للإتلاف الحاكم، واعتبار الحكومة حكومة أقلية داخل قبة البرلمان، إلا أن عدة خبراء وباحثون سياسيون يستبعدون هذا الخيار، على اعتبار أن الحكومة ستجد صعوبة كبيرة في تمرير مشاريعها بالبرلمان، خاصة مع المعارضة الشديدة التي تواجهها من طرف خصومها السياسة بالبرلمان بغرفتيه.

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. عبد الله

    لاخير في بقاء حزب الإستقلال في هذه الحكومة، لأن وجوده فيها في نظري لايخدم مصلحة هذا الوطن الحبيب الذي ياما عانى من تصرفاته العنصرية والسلطوية والإستحوادية التي لاتزيد بلدنا إلا تخلفا وتقهقرا .إن معظم مشاكل بلدنا الحبيب في نظري نتجت عن سياسة بعض الأحزاب المغربية وعلى رأسها حزب الاستقلال الذي أقول أن له حصة الأسد في ذلك مستغلا تاريخه وتجدره فيما قبل في شرائح من المجتمع سواء عن وعي أوبدونه أو بدعوى أنه أكثر ولاءللأسرة الملكية من باقي الحزاب، متناسيا أنه من يدعي ذالك يجب أن يكون أولا وقبل كل شيئ محبا لوطنه وشعبه وأمته ودينه يكافح من ه إنقاد هذا البلد الحبيب من الأزمة ومن التخلف لاإضافة الأزمات في هذا الوقت بالذات منأجل مصالح خاصة وعابرة لأن هذا الحزب اعتاد دائما ان يكون له النصيب الاوفر داخل الحكومة وهذا مامل منه المغاربة بكل وضوح وشفافيةفانا شخصيا اسال الله تعالى اليوم الذي يبتعد هذا الحزب عن هدم البلاد واستغلالها بشكل غير أخلاقي .أما فيما يخص ملكنا والأسرة الم لكية ففي قلوبنا وفوق رؤوسنا وعين الله تحرسها والسلام .

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *