الدولة” العميقة” والحكومات”العقيمة”

الدولة” العميقة” والحكومات”العقيمة”

926128

هل أسقط “الربيع العربي” فعلا أنظمة الاستبداد وحول حياة “شباب الميادين” إلى جنة للحرية والديمقراطية؟
وهل تحققت للمواطن العربي الذي خرج “مزهوا” أمام كاميرات الفضائيات ب”رحيل” فلان أو علان، أحلامه في العيش الرغيد وفي الكرامة؟
ليس السؤالان مقدمة لإحدى حلقات “الاتجاه المعاكس” لفيصل القاسم، الذي “يكوي ويبخ” لتسخين وطيس المواجهة بين ضيفين مدفوع أجرهما مسبقا نظير المشاركة في نزال يحول البلاطو إلى حلبة للديكة، ولكنهما سؤالان تفرضهما الإجابات الواقعية الملموسة في بلدان ما يسمى ب”الربيع العربي”.
الواقع يبين أن الذي سقط هم الأشخاص وليس الأنظمة الجديدة التي لم تحدث القطيعة مع “طبائع الاستبداد”، وبأن الأوضاع كانت ستصبح أكثر كارثية لولا بقاء “الدولة العميقة” كما دأب الحكام الجدد على وصفها من منطلق قدحي.
يظهر الواقع أيضا أن الحكومات الجديدة “العقيمة” سياسيا واقتصاديا وفكريا، هي من فتح الباب ل”أنصار الشريعة” وباقي الجماعات التكفيرية لحمل السلاح والصعود إلى الجبل في تونس واختطاف العساكر في مصر وقتل السفراء الأجانب في ليبيا وهلم جرا، وأن الذي تصدى في نهاية المطاف لهذه الممارسات الإجرامية هي أجهزة “الدولة العميقة” من جيش وشرطة ومخابرات.
فهل ثمة بقية شك بأن الشعوب التي أمنت برياح هذا الربيع “ضربت حبل”؟ !

محمد مشهوري

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. Naima

    سؤالان وجيهان جداً, و لكن السؤال الأهم هو ” ما هو الحل؟ و ما هو الخيار البديل؟”
    هل البديل هو بأن يبقى الناس صامتون إلى الأبد و القبول بحكم هذه “الدول العميقة”؟
    نعم قد تكون دول الربيع العربي قد ضربت جبلاً و لكنه جبلاً لا بد من اسقاطه حتى لو كان مستحيلا .
    الناس ملت من الجلوس في منازلها و أن تشتكي فقط و هي جالسة لا تفعل شيء.
    و هذه الدول العميقة التيتم الحديث عنها في هذه المقالة لم تكن أقل إجراما و إنما كانت فقط تحت عنوان آخر و هو عنوان “الحكومه و القانون” اسم زائف و مستعار مثلما يفعل المتطرفين تحت اسم “الإسلام”.
    بالنسبة لي لا فرق بين “الدولة العميقة” التي تم التكلم عنها و بعض المتطرفين الذين يستغلون اسم الدين. الإجرام يبقى إجرام و لا يستطيع أحدا أن يجعله قانونيا. و جريمة كبيرة لا تخفف من الجريمة الصغيرة . فلا يجب القبول لا بكبيرة لو لا بصغيرة.
    و السلام عليكم

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *