مَن خطف الجنود؟ ولماذا أفرج عنهم؟

مَن خطف الجنود؟ ولماذا أفرج عنهم؟

المتحدث العسكرى: «القوات المسلحة موجودة بقوة فى سيناء ولا تهزر

مرسي يستقبل الجنود المخطوفين6فى ديباجة مناسباتية لا يجيد غيرها، زف المتحدث الرئاسى إيهاب فهمى فى مؤتمر صحفى خبر تحرير الجنود المختطفين بعد إعلانه رسميًّا بأكثر من ست ساعات وبعد ظهورهم صوتا وصورة مع د.محمد مرسى فى قاعدة ألماظة، وبعد انتظار وسائل الإعلام أكثر من ساعتين تم خلالهما تأجيل المؤتمر أكثر من مرة فى انتظار وضع الأعلام الخاصة بالأفرع الرئيسية للقوات المسلحة الجوية والبحرية والدفاع الجوى والقوات البرية إلى جانب علم الداخلية بعد أن تأكد حضور المتحدث العسكرى العقيد أحمد على المؤتمر بعد اعتذاره فى اليوم السابق عن عدم الحضور اللقاء الذى عقد فى الرئاسة لاحتواء الفضائيات مع المتحدث الرسمى للداخلية.

فهمى تحدث مكررا كلام د.مرسى الذى ارتجله فى ألماظة عن الدور الوطنى الذى قام به أبناء القوات المسلحة والشرطة، مكررا أن قرار الدولة من اللحظة الأولى كان تحرير المخطوفين وسلامتهم. وتصدى المتحدث العسكرى العقيد أحمد على لتوضيح أن العملية الأمنية التى أطلقت فى سيناء ليس فقط على مدار ثمانى وأربعين ساعة، بل منذ أغسطس الماضى، ومستمرة، وأضاف أن عملية تحرير المخطوفين هدف مرحلى، وهناك مراحل أخرى جار تحقيقها خلال أيام.

وأوضح أن طبيعة الجناة محددة، لكن طبيعة العملية هناك مستمرة، وهناك عمل مخابراتى يتم، وهو الذى مهد لنجاح الإفراج عن الرهائن، وهناك معلومات سيتم إعلانها خلال الأيام القادمة.

وشدد العقيد على مكررا أن الإجراءات العسكرية التى تمت خلال الثمانى وأربعين ساعة الماضية، كان لها دور حاسم فى إنجاح جهود المخابرات، وقال: «كان هناك وجود قوى للقوات المسلحة بقوة (ولم تكن تهزر) وتمت عمليات محكمة للتأمين والتفتيش وإحكام سيطرة غير مسبوقة». وأوضح على لـ«التحرير» على هامش المؤتمر أن التعتيم المعلوماتى كان مقصودا، مشيرا إلى عدم إصدار القوات المسلحة بيانًا واحدًا منذ الأزمة، وهو ما كان محل انتقاد سياسى وإعلامى، وقال إن التضارب المعلوماتى فى اليومين السابقين لتحرير الرهائن كان جزءًا من عملية الخداع الاستراتيجى، ووجه على لومًا وعتابًا للإعلام الذى كان يقوم برصد تحركات الشرطة والجيش فى سيناء، ويذيعها بتفاصيل عدد الآليات وأماكنها وتسليحها، وقال إن الإعلام الوطنى يجب أن ينتبه، لأن هناك من يحلل هذه المعلومات، وقد تكون أجهزة أخرى تعاون الخاطفين ويساعدهم البث المباشر بهذه الطريقة للوصول إلى تقديرات صحيحة تهدد سلامة العمليات.

المتحدث باسم الداخلية اللواء هانى عبد اللطيف أوضح ظروف اختطاف الجنود منذ بداية الأزمة وتطورها ثم كشف الستار عن الإجراءات التى اتخذت بالترتيب، وقال إن وزارة الداخلية اضطلعت بالتنسيق مع القوات المسلحه لتحرك أمنى لتحرير الجنود وعمل غرفة عمليات لقيادات الأمن مع كل أفرع القوات المسلحة.

وقال: «دفعنا مئة مجموعة قتالية، و٣٠ مدرعة للأمن المركزى، وتم الانتشار الأمنى وفرض حصار على منطقة العمليات ودوريات، لكن المواجهة كان لها حسابات دقيقة وبالغة أهمها أرواح جنودنا، وأيضا عدم التأثير السلبى على أهالى سيناء».

وأشار إلى تأكد الأمن من معلوماته، وأن حالة الجنود جيدة من قبلها بيوم، وقال: «أؤكد أنها ليست النهاية، الأمن مستمر، والانتشار موجود، شرطة وأمن، للوقوف أمام البؤر الإجرامية».

وردا على سؤال لـ«التحرير» عن مصير رجال الشرطة الأربعة المخطوفين فى غزة منذ عامين، وما إذا كانت الداخلية ستعيدهم قال عبد اللطيف إن ظروف رجال الشرطة الأربعة الذين خطفوا فى أثناء أحداث الثورة مختلفة تمامًا، ويتم التعامل معها بمساعده كل أجهزة الدولة من المخابرات العامة والمخابرات الحربية والداخلية، وحرص على تأكيد دعم الرئاسه الآن والمجلس العسكرى وقتها لجهود البحث عنهم. وقال: «هذا الأمر لا تفريط فيه». وأوضح أن الداخلية تعمل بكل جهدها ولدينا أمل بعودة رجال الشرطة، «لكنه تحفظ على أى توضيح حول مصيرهم وحقيقة ما أثير عن وجودهم فى غزة، كما أكدت قيادات أمنية لأسر الضباط».

على الجانب الآخر نفى المتحدث العسكرى تسبب اتفاقية كامب ديفيد فى فراغ أمنى فى سيناء، وقال أن هناك مناطق محددة ومعروفة وأجهزة اتصال لتنسيق أى أنشطة عسكرية على الجانبين فى المنطقة «أ أو ب أو ج أو د»، وأضاف أن الموضوع مرتبط بشكل كبير بالتداعيات عقب الثورة، وحالة الانفلات الأمنى عبر الدولة كلها، التى أسهمت فى وجود نشاط إجرامى فى سيناء، وقال إن الجانب المصرى اتخذ إجراءاته وتنسيق من خلال جهاز الاتصالات الدولى لزيادة حجم القوات فى سيناء. ووجه المتحدث العسكرى تحية خاصة للشيوخ، وأبناء القبائل فى سيناء، وقال إن القوات المسلحة احتفظت بعلاقات مميزة معهم على مدار عشرات السنين، وقفوا إلى جانب الجيش فى الدفاع عن مصر. وشدد على أن واحدا من المعايير الرئيسية لأى عمليات تتم فى سيناء سلامة أمن أبناء سيناء من الشرفاء، لأنه من السهل ضرب البؤر بصاروخ، لكن المهم سلامة أهلنا، لأن ظافر كل واحد منهم مخلص أهم كثيرا من أى شىء، وكشف عن تعاونهم وجهودهم الكبيرة مع المخابرات الحربية، لكنه بشكل لافت أيضا وجه النظر إلى دور العمل العسكرى والإجراءات التى تمت على مدى اليومين الماضيين، التى كانت كانت وراء الإفراج عن الجنود.

وعرج على فى رده على سؤال على تفاصيل العملية سيناء التى أطلقت فى أغسطس الماضى فأوضح أن العملية سيناء تضمنت إعادة انتشار القوات شرق القناة لدعم نقاط التأمين على الحدود، والسيطرة على الأنفاق لمواجهة أعمال التسلل، كما أشار إلى مهام أولية نفذت بالفعل، وقتها وهى البدء فى إعادة الانتشار والمعاونة فى إعادة تشغيل مراكز الشرطة فى رفح والشيخ زويد فى شمال سيناء، وقال: «سيناء اليوم أفضل وأكثر استقرارا عن العام الماضى، هناك أعمال تأمين جوى».

  عن الجريدة الالكترونية تحرير نيوز 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *