غريب. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تمنع فرنسا من تسليم مغربي لبلاده خوفا عليه من التعديب

غريب.  المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تمنع فرنسا من تسليم مغربي لبلاده خوفا عليه من التعديب

attachment (1)تفاجأت وزارة الداخلية المغربية ووزارة العدل والحريات من قرار المحكمة الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان الذي طالب فرنسا عدم تسليم مغربي متهم بالتطرف إلى المغرب يسمي ‘رشيد رافع’ المطلوب من طرف قضاء المملكة، وذلك خوفا عليه من تعرضه للتعذيب حسب ما أوردته وكالة فرانس بريس. واستند قرار المحكمة على مضامين قرارات الأمم المتحدة حول التعذيب في المغرب وكذلك جمعيات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية، التي تندد بخروقات في عمل الشرطة والسجون المغربية وغياب استقلالية القضاء. وجاء هذا القرار معاكسا لما سبق وأن قامت به إسبانيا من خلال تسليم المواطن البلجيكي من أصل مغربي علي أعراس المتهم بالإرهاب للسلطات المغربية، والذي حكم استئنافيا بالسجن 12 عاما في قضية “إرهاب” بالمغرب. واستند القرار القضائي الأوربي على قراره بخرق فرنسا لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية في حالة تسليمها الشخص المعني إلى السلطات المغربية، تاركة لهذه الأخيرة مهلة ثلاثة أشهر لاستئناف الحكم. ويعتبر هذا القرار الأول من نوعه في عهد الحكومة الملتحية، حيث لم يسبق لأية دولة تربطها اتفاقيات قضائية بخصوص تسليم المطلوبين للعدالة من طرف المغرب في قضائيا جنائية عادية، فيما الأمر يتجاوز في هذا القرار ذلط ليصل إلى مرحلة رفض تسليم متهم في ملف مرتبط بالإرهاب.
وكان القضاء المغربي قد أصدر سنة 2009 مذكرة بحث دولية في حق رافع البابغ من العمر 37 سنة، و المشتبه في تورطه في تكوين خلية إرهابية خططت لتنفيذ عمليات إجرامية، وصادق المجلس الحكومي الفرنسي على قرار بتسليمه إلى المملكة، إلا أن المتهم لجأ إلى القضاء الفرنسي للطعن في القرار الفرنسي، زاعما تعرضه للتعذيب طيلة 20 يوما قضاها رهن الاعتقال في المغرب قبل أن يتمكن من الفرار نحو فرنسا.وسيضع قرار المحكمة الأوربية قضية تعامل المغرب مع المعتقلين على المحك، خصوصا بعد إصدار منظمة العفو الدولية لتقريرها السنوي الذي أفاد تعرض المعتقلين للتعذيب ولغيره من ضروب المعاملة السيئة، حيث أخضع المعتقلون المحتجزون لأغراض التحقيق لدى “الديستي” لخطر التعذيب على نحو خاص، مستندة على تقرير “مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب» عقب زيارته للمغرب في شهر شتنبر والذي أشار فيه إلى أن التعذيب يتفشى أكثر كلما تصوّرت الدولة أن ثمة تهديداً للأمن. ولاحظ أنه نادراً ما أدت مزاعم التعذيب إلى مقاضاة الجناة المزعومين.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *