تقرير صادم عن السجون المغربية

تقرير صادم عن السجون المغربية

رضوان مبشور

Moroccan_Prisonلم تؤدي حزمة الإصلاحات التي اتخذتها مندوبية السجون المغربية في تجاوز صورة قاتمة، سبق وأن رسمت عن السجون المغربية حول الانتشار المهول لتجار المخدرات داخلها.

فقد كشف تقرير صادم صدر أمس الخميس عن 3 طلبة معتقلين على خلفية أحداث الحي الجامعي سايس بمدينة فاس شرق المغرب، صورة سوداء عن واقع وصفه التقرير بالمزري.

ومن أخطر فقرات التقرير إشارته إلى انتشار تجارة المخدرات بشكل كبير داخل سجن عين قادوس، لكن الأخطر من ذلك هو إشارة ذات التقرير إلى تورط موظفي السجن في تجارة المخدرات، وقال إن مروجي المخدرات راكموا أموالا طائلة.

وتحدث التقرير عن تعرض أماكن النوم ل”البيع والشراء” ، ويتطلب الحصول على مكان مريح داخل السجن مبلغا ماليا ما بين 200 إلى 700 درهم (من 25 إلى 80 دولار)، بحسب الوضع والمساحة والزنزانة. وقد يقضي المعتقل شهورا دون الحصول على مكان للنوم. وفي مقابل ذلك فأصحاب المال والنفوذ يحصلون على أماكن مريحة للنوم منذ ليلتهم الأولى.

وفي اتصال للموقع بأحد أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكد أن حقيقة واقع السجون المغربية انكشفت مرة أخرى، وتحاول الدولة المغربية التعتيم عليها وطمس حقيقتها من خلال المساحيق التي تزين بها وجها قبيحا، كما فشلت في ذلك من خلال العديد من الصور والفيديوهات المسربة من طرف السجناء الذين يعانون الأمرين من وضع كارتي يصعب تحمله.

وأضاف أن “أزمة السجون المغربية أزمة هيكلية تتعلق بعدة أطراف، منها القضاء والشرطة ووزارة الداخلية والبرلمان، بحيث لا يمكن تحميل المسؤولية وحدها لمندوبية السجون.

من جانبه اعتبر إدريس اليزمي رئيس “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” أن هناك 3 خطوات يجب تطبيقها على وجه السرعة للشروع في الإصلاح وعلى رأسها “فتح حوار وطني مع جميع الفاعلين للقيام بتشخيص دقيق”، كما دعا إلى “التسريع من مسلسل المصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، لتسهيل خلق آلية وطنية مستقلة للحد من الخروقات التي تعرفها السجون المغربية”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *