الداخلية المغربية تحقق مع عشرات السلفيين وتشدد من إجراءات منح التأشيرات لدخول تركيا

الداخلية المغربية تحقق مع عشرات السلفيين وتشدد من إجراءات منح التأشيرات لدخول تركيا

شكل إعلان الداخلية الاسبانية تفكيك شبكة سبتة، استنفارا أمنيا كبيرا لدى الداخلية المغربية، حيث فتحت تحقيقات مع عشرات السلفيين المغاربة المعروفين بتوجهاتهم نحو الفكر “الجهادي”1111 ومنهم سلفيين معتقلين بالسجون، من أجل التوصل إلى خيوط شبكات أخرى تنشط في ترحيل المغاربة ل “الجهاد” في سوريا إلى جانب الجماعات الإسلامية والجيش السوري الحر.

وعلمت “المستقل” أن السلطات الأمنية المغربية، شددت بشكل غير مسبوق إجراءات منح تأشيرات دخول الأراضي التركية والبلدان المجاورة لسوريا، خوفا من توجههم للقتال بسوريا، وهو ما خلف استياء كبيرا لدى السياح المغاربة الذين اعتادوا الذهاب لتركيا لقضاء عطلهم الصيفية.

وأكدت مصادر أمنية ل “المستقل” أن عشرات المغاربة التحقوا بمعسكرات تدريب في الخارج، للتدرب على تنفيذ العمليات، مشيرا أن هؤلاء يشكلون تهديدا كبيرا على أمن وسلامة المملكة المغربية، بحكم أنهم مدربون على حمل السلاح بشكل جيد، وعندما يعودون إلى بلدهم بإمكانهم التحرك بمفردهم أو التكتل في جماعات أو التنسيق مع فرع القاعدة الذي ينتمون إليه وارتكاب عمليات، كما حدث في الدار البيضاء في 2003 و 2007 ومراكش في 2011.

وكانت الداخلية الاسبانية قد أعلنت الجمعة الماضي تفكيك شبكة دولية تابعة لتنظيم القاعدة، تقوم بتجنيد جهاديين مغاربة وإرسالهم لسوريا، وسبق للشبكة أن نقلت 50 مغربيا للقتال من بينهم قاصرين، وتركز أنشطتها بكل من مدينتي سبتة المحتلة ومدينة الفنيدق المغربية المتاخمة لها، وأوضحت الداخلية الاسبانية أن 12 فقط من أصل الخمسين ينحدرون من سبتة ويحملون الجنسية الاسبانية وينحدرون من أصول مغربية، فيما ال 38 آخرون من داخل المملكة المغربية.

وأظهر شريط فيديو نشرته الداخلية الاسبانية، قالت أنه يعود ل”الجهاديين” المغاربة، المغربي المسمى رشيد حسين محمد الوهيبي، الذي نفذ عملية انتحارية في الفاتح يونيو 2012، وأدت إلى مقتل 130 من أفراد الجيش السوري وقيل حينها أنها أكبر عملية انتحارية تنفذها الجماعات الإسلامية ضد الجيش السوري التابع للنظام، حيث أظهر الفيديو محمد الوهيبي وهو يقول “وصيتي إلى والدتي التي دفعتني، واسأل الله عز وجل أن يثبتها ويختم لها بالحسنة، أن أقول لها أبشري يا أمي أبشري”.

وأظهر الفيديو أيضا مجموعة من “الجهاديين” يخاطبون الانتحاري المغربي محمد الوهيبي بالقول “هل أنت مطمئن لمقابلتك الله سبحانه وتعالى بهذا العمل؟”، فأجاب ” بإذن الله عز وجل أنا مطمئن، فنحن على حق ونتبع كتابه وسنة رسوله، نحن نسير في هذا التيار الجهادي عن بصيرة وليس عن جهل …”

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *