حركة “تمرد” المغربية ترى النور وتنزل للشارع في 17 غشت وتطالب برأس بنكيران والملكية البرلمانية

حركة “تمرد” المغربية ترى النور وتنزل للشارع في 17 غشت وتطالب برأس بنكيران والملكية البرلمانية

1003686_682079718475675_2041924000_nعلم “المستقل” أن بعض العناصر المحسوبة على حركة “20 فبراير” الاحتجاجية في المغرب، قررت أن تأسس بداية الأسبوع الجاري حركة “تمرد” في نسختها المغربية، بعدما عقد أعضائها بالعاصمة الرباط اجتماعات ماراطونية للتباحث حول أهدافها، وطريقة نزولها للشارع.

ووضعت الحركة التي تعتزم التظاهر في ال 17غشت القادم مطلبين أساسيين وهما تغيير الدستور الحالي الصادر في الفاتح يوليو 2011 حتى يستجيب بشكل صريح لمطلب “الملكية البرلمانية” كنظام سياسي للمملكة، ثم إسقاط حكومة بنكيران والتوجه لانتخابات سابقة لأوانها، بعد الانشقاقات المتوالية التي عرفها الائتلاف الحاكم، إثر صراع حزبي “العدالة والتنمية” الحاكم، و”الاستقلال” ثاني أكبر حزب من حيث التمثيلية النيابية في البرلمان المغربي.

وأنشأ نشطاء الحركة عدة صفحات لهم على “الفيسبوك” لحشد الدعم، أبرزها صفحة “تمرد المغربية” دون الكشف عن هويات من يتزعم الحركة، غير أن الظاهر أنها ما هي امتداد لحركة “20 فبراير” التي أفل نجمها بالمغرب بعد المصادقة على الدستور الجديد للبلاد وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها والتي أفرزت صعود التيار الإسلامي المتمثل في حزب “العدالة والتنمية” لرئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب.

وشكك مراقبون من نوايا الحركة، حيث رجح البعض أن تكون بعض أحزاب اليسار والجماعات المحظورة وراء دعمها، فيما استبعد آخرون أن تكون جماعة “العدل والإحسان” ورائها، بحكم أن الجماعة لن تطالب بإسقاط حكومة إسلامية، غير أنهم لم يستبعدوا أن تنزل إلى الشارع من أجل المطالبة بتغيير الدستور للاستجابة لمطلب “الملكية البرلمانية” التي يسود فيها الملك ولا يحكم، وهو الحلم الذي يراودها.

وتوقع بعض المحللين أن تكون أيام الحكومة المغربية التي يترأسها عبد الإله بنكيران معدودة، بحكم أن مكونات الائتلاف الحاكم تعرف انقسامات وتصدعات كبيرة، وبالتالي يسهل إسقاطها، بالإضافة إلى وجود مجموعة من أوجه التشابه بين حكومة بنكيران الإسلامية ونظام الإخوان في مصر، أبرزها السياق العام الذي أفرزهما بعد ما يسمى ب “الثورات العربية”، ثم مرجعيتها الإسلامية المشتركة، بالإضافة إلى المعارضة التي يلقونها في تسييرهم للشأن العام، وفشلهم في ذلك بعد أزيد من سنة على تسلمهم لمقاليد السلطة.

وتجدر الإشارة أن “حركة 20 فبراير” الاحتجاجية التي نزلت إلى شوارع المملكة في ال 20 فبراير 2011 استطاعت أن تحصل على العديد من المكتسبات، أبرزها إصلاح الدستور، وتقوية مؤسسة رئاسة الحكومة من خلاله منحها صلاحيات كثيرة بعد سحبها من المؤسسة الملكية، بخاصة في مجال التعيينات، بالإضافة إلى ترسيم اللغة الأمازيغية وجعلها لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية، ثم إسقاطها للحكومة التي كان يتزعمها حزب “الاستقلال” وترأسها عباس الفاسي و اجر راء انتخابات مبكرة أفرزت حكومة إسلامية على غرار باقي الدول التي شهدت احتجاجات مماثلة بخاصة تونس ومصر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *