مذكرة نقابية تطالب بإحداث مؤسسة وطنية عليا لتدقيق السياسة الصحية

مذكرة نقابية تطالب بإحداث مؤسسة وطنية عليا لتدقيق السياسة الصحية

الوردي1قدمت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل،مذكرة تقديمية حول خصوصية قطاع الصحة طالبت من خلالها بإحداث مؤسسة وطنية عليا تعنى بتدقيق السياسة الصحية ورسم الإستراتيجيات الوطنية في المجال الصحي.
كما دعت بتوسيع مسؤولية ومهام هذا القطاع زيادة على وظيفته الجوهرية المباشرة التي هي محاربة الأمراض والوقاية منها، ليشرف أو على الأقل يساهم – ولو مرحليا- بفعالية كبيرة في كل مجالات التنمية البشرية بمفهومها الكوني،على كل ما هو اجتماعي من خلال التعاطي مع الطوارىء والحاجيات الناتجة عن الأوضاع الصحية للمواطنات والمواطنين بما فيهم ذوي الحاجات الخاصة والاعتناء بالشيخوخة،وإلى التفاعل مع الحاجيات الحقيقية والمتغيرة للمواطنات والمواطنين الصحية والاجتماعية،والإجابة في نفس الآن على الإشكالات المستجدة التي تعترض تطبيق السياسات الصحية،وتحديد مجالات التدخل، وتصنيف المتدخلين (أفرادا ومؤسسات) وتحديد وظائفهم ومجالاتهم.
و رصدت المذكرة التقديمية حول خصوصية قطاع الصحة تحت عنوان “خصوصية قطاع الصحة ضرورة مجتمعية ومطلب للعاملين في القطاع” التي تتوفر النهار المغربية على نسخة منها،أن الحق في الصحة يتجاوز توفير العلاجات وتيسير إمكانية الولوج إليها إلى كافة المجالات المرتبطة بالصحة في شموليتها،انطلاقا من كون الحق في الصحة أحد الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين تُعنى به المجتمعات والأفراد دون تمييز، وتنص عليه مختلف التشريعات الوطنية والدولية وفي مقدمتها الدستور والمواثيق ذات الصلة، مما يتطلب تظافر جهود كافة مكونات المجتمع المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر بضمان هذا الحق.
و اعتبرت المذكرة النقابية أن المنظومة الصحية ظلت عاجزة عن مواكبة كافة التحديات المتواثرة الناجمة عن المتغيرات الصحية (الديمغرافية والوبائية…) والمجتمعية المحلية وكذا المرتبطة بالأمن الصحي العالمي،مشيرة ذات المذكرة على ان المنظومة الصحية الحالية هي امتداد للمنظومة الصحية الموروثة عن الحقبة الكولونيالية – التي قطعت في ظل الإستمرارية مع الأنماط التقليدية الصحية للمجتمع المغربي-؛رغم مساهمتها في تحسين مجموعة من المؤشرات.
و طالبت المذكرة النقابية بجعل قطاع الصحة هو المشرف على تدبير كافة أوجه السياسة الصحية والمسؤول الأول عن تنسيق وتكثيف مختلف السياسات القطاعية الأخرى المرتبطة بالمجال الصحي،من منطلق المفهوم الشمولي للصحة ،مع استبعاد حصرها فقط في غياب المرض،في اتجاه التنمية البشرية المستدامة. كفلسفة تتوخى جعل قطاع الصحة مدخلا رئيسيا وضروريا لرفع تحديات المجتمع
و نصت المذكرة على توفر الإرادة الساسية الكفيلة بإعطاء قطاع الصحة الوسائل والإمكانات الضرورية للقيام بالمهام المنوطة به اعتبارا للمسؤوليات الكبيرة والحيوية المناطة به، المادية والبشرية والتنظيمية.
و طالبت المذكرة النقابية بوضع طرق حديثة لتسيير وتدبير القطاع الصحي للرفع من إنتاجيته وضمان فعاليته كقطاع اجتماعي منتج من خلال رفعه للمردودية الفردية والجماعية للمواطنات والمواطنين بحمايتهم من الأمراض وتقليص تكلفة علاجهم ومدد عجزهم عن الإنتاج والتقليل من التبعات السلبية لها على الإقتصاد الوطني؛مع اعتماد الحكامة في التدبير .
و دعت الجامعة الوطنية للصحة إلى الإعتراف بخصوصية قطاع الصحة وإقرارها من خلال تدابير قانونية ومالية كفيلة بالنهوض بقطاع الصحة ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنات والمواطنين في خدمة صحية ذات نوعية، ليس مطلبا نقابيا ولاحاجة قطاعية صرفة – كما يمكن أن يوحي به الإنطباع الأول- بل هو ضرورة مجتمعية نابعة من طبيعة هذا القطاع الحيوي بالنسبة للمجتمع برمته، والتي تجعله محورا مركزيا ومؤشرا أساسيا من مؤشرات للتنمية المستدامة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *