البام يحدر بنكيران من ازدواجية الخطاب و المواقف

البام يحدر بنكيران من ازدواجية الخطاب و المواقف

Hakim-benchemasأكد حكيم بنشماس على أن رئيس الحكومة اليوم مطالب بتوضيح الخيارات المتاحة أمامه -يضيف بنشماش- ومرة أخرى، وجب التحذير من ازدواجية المواقف ومن ازدواجية الخطاب، ومن لعبة توزيع الأدوار بين مسؤولي وقياديي الحزب الذي يقود الحكومة، لأننا لاحظنا في الفترة الأخيرة بأن الحزب يصر على الاستمرار في هذه اللعبة، خلال فترة حرجة تجتازها البلاد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ولذلك لا بد من توضيح الخيارات للشعب المغربي -يسترسل بنشماش-، ولا بد من الخروج من منطق الكولسة، ومن منطق تدبير الشأن العام الذي يهم الشعب المغربي بالمنطق (الشكل) القديم.

بنشماش أضاف قائلا: “الخيارات المتاحة -التي يعرفها الجميع- اليوم أمام رئيس الحكومة لحل أزمته الحكومية واضحة، وننتظر أن يكشف عنها للرأي العام الوطني، من باب الوضوح ولإشراك هذا الأخير (الرأي العام) في الشأن العام الذي يهتم به المغاربة. فإذا كان السيد رئيس الحكومية يفكر -وله الحق في ذلك طبعا- في أن يرمم أغلبيته، والتي هي في الأصل أغلبية هشة، و تفتقد إلى الكثير من مقومات التماسك والانسجام، بالانفتاح على الأحزاب الأخرى التي هي في حالة استعداد لأن تعوض، أو تملأ الفراغ الناتج عن تقديم وزراء حزب الاستقلال لاستقالتهم فله ذلك، ونعتقد في حزب الأصالة والمعاصرة أنه ليس في حاجة لكي يعيد التأكيد مرة أخرى على تشبثه بوضوح خطه السياسي، كما عبر عنه من خلال مواقف أجهزته الوطنية”.
واعتبر بنشماش في ذات التصريح، أنه إذا كان رئيس الحكومة -وهذا أيضا خيار يسمح به الدستور- يفكر في تقديم استقالته وحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها، فموقفنا واضح وسبق لنا أن أشرنا في الكثير من المناسبات، على أن حزب الأصالة والمعاصرة شدد ويشدد على ضرورة تحمل الحكمة لمسؤوليتها كاملة فيما يهم تدبير مؤسسات البلد التي تدخل في اختصاصات رئيس الحكومة، وأعاد بنشماش التأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة في أتم جاهزيته لخوض الانتخابات، إذا كانت قناعات رئيس الحكومة وهذه الأخيرة (الحكومة) طبعا، استقرت على أن هذا هو المخرج للأزمة التي ألمت بفريقه الحكومي.
بنشماش أضاف إلى أنه أي كان الخيار الذي يفكر فيه رئيس الحكومة. فحزب الأصالة والمعاصرة يأمل ويتمنى صادقا أن يتعامل رئيس الحكومة مع هذا المنعطف الحاسم الذي تجتازه بلادنا، بأقصى درجات المسؤولية. ويتمنى أيضا مرة أخرى أن لا تطول هذه الفترة الخاصة بمعالجة الأزمة التي تعامي منها الحكومة، من جراء هذا المنطق المتسم بالرغبة في بالاستحواذ والاستئثار بالشؤون التي يفترض أن تكون موضوع حوار وطني، وموضوع مقاربة تشاركية.
وأوضح بنشماش أنه لا يعقل أن يفتح رئيس الحكومة كل هذه الجبهات من الصراع ومن الخصومات مع المحيط الاقتصادي والسياسي، مذكرا بكون الحزب الذي يقود الحكومة فتح جبهات من الصراع والخصومات، ليس فقط مع ثاني أهم شريك له، ولكن أيضا مع المعارضة، ومع رجال الأعمال، ومع الجمعيات ومع الصحافة، وهذا لا يجوز…
وختم بنشماش كلامه، بالتأكيد على أنه قد آن الأوان لكي تستخلص الحكومة ويستخلص رئيس الحكومة العبرة والدروس، مما وقع على مدى سنة ونصف من تحمله للمسؤولية، ونحذر مرة أخرى، مع التنبيه إلى مخاطر تمديد الأزمة التي تعيشها الحكومة، لأن الحصيلة الخاصة بالتدبير الحكومي للشأن العام في كل المجالات وعلى شتى المستويات تبقى -كما يعرف الرأي العام الوطني- حصيلة ضعيفة وهزيلة، وليس فيها ما يمكن تقديمه كإنجاز. ويضاف إلى ذلك أن انتظارات المغاربة وملفات الوطن والمواطنين تفاقمت وكبرت، ولم تعد تحتمل التأجيل. ولذلك نتمنى أن يهتدي رئيس الحكومة إلى الخيار الذي من شأنه، أن يمكن البلد من إحراز المزيد من الخطوات، على طريق توطيد وتثبيت تميزه واستقراره في هذا المحيط الإقليمي والجهوي المتقلب والمفتوح على كل الاحتمالات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *