القطاع السياحي بالمغرب يسجل انتعاشة بنسبة 9% في الخمس أشهر الأولى من السنة الجارية رغم الأزمة الاقتصادية

القطاع السياحي بالمغرب يسجل انتعاشة بنسبة 9% في الخمس أشهر الأولى من السنة الجارية رغم الأزمة الاقتصادية

2_778297_kl2عرف القطاع السياحي بالمغرب خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية نموا بنسبة 9 في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، فيما سجلت عدد ليالي المبيت في الفنادق المصنفة بالمملكة زيادة بلغت 16 في المائة، موزعة بين 19 في المائة بالنسبة للسياح غير المقيمين و 7 في المائة بالنسبة للسياح المقيمين. فيما عرفت إيرادات القطاع نسبة نمو بلغت 17 في المائة في الفترة ما بين يناير و ماي الماضيين، رغم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأسواق العالمية المصدر للسياحة للمغرب.

وحافظ المغرب على أسواقه التقليدية، حيث عرف عدد السياح القادمين من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية، زيادة في أعدادهم بنسبة تراوحت ما بين 7 و 11 في المائة، فيما سجل السوق الروسي والتشيكي نموا صاروخيا تراوحت نسبة ما بين 63 و 106 في المائة، وفي مقابل ذلك استقر أعداد السياح الفرنسيين والاسبانيين الوافدين على المغرب في متم شهر ماي الماضي عند نفس العدد المسجل خلال نفس الشهر من السنة الماضية.

وفيما يتعلق بعدد ليالي المبيت في الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية في الفنادق المصنفة بالمملكة، فقد عرفت زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بنفس الفترة ذاتها من السنة الماضية، توزعت ما بين 12 في المائة بالنسبة لعدد ليالي المبيت بالنسبة للسياح غير المقيمين و 6 في المائة بالنسبة للسياح المقيمين.

وبخصوص نسب نمو عدد ليالي المبيت حسب المدن، فقد بلغت نسبة النمو في العاصمة الاقتصادية للمملكة الدار البيضاء زيادة ب 6 في المائة، في مقابل 4 في المائة بطنجة و 18 في المائة بفاس و 30 في المائة بمدينة الصويرة. فيما سجل أهم قطبين سياحيين بالمملكة مراكش وأكادير نسبة نمو في عدد ليالي المبيت وصلت إلى 60 في المائة، بتطور بنسبة 11 في المائة بمراكش، و 12 في المائة بمدينة أكادير، بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وحقق القطاع السياحي بالمغرب في الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، عائدات مهمة وصلت قيمتها إلى 21.2 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 3 في المائة مقارنة بذات الفترة من سنة 2012.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب استفاد بشكل كبير من الأحداث المتقلبة الأخير التي تعرفها كل من تونس ومصر، حيث قامت وكالات الأسفار المغربية باستمالة أعداد كبيرة من السياح الأوروبيين وإقناعهم بزيارة المغرب، كما سخرت وزارة السياحة اعتمادات مالية مهمة في السنة المالية الجارية، بغرض تحسين القطار السياحي بالمغرب في أفق تحقيق أهداف رؤية 2020 التي أطلقتها الوزارة مؤخرا، والتي تهدف إلى جلب 20 مليون سائح في العام 2020.

ومن المعلوم أن القطاع السياحي بالمغرب سجل خلال العام الماضي نسبة نمو طفيفة بلغت 2 في المائة بسبب الأزمة الاقتصادية التي استفحلت في العام 2012 على اقتصاديات الدول الأوروبية مما انعكس سلبا على القطاع السياحي بالمغرب، وبلغ عدد السياح الوافدين على المملكة خلال العام الماضي 11 مليون سائح حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة، ليحافظ بذلك على مكانته الطبيعية كأحد أكبر الدول المستقبلة للسياح في جنوب المتوسط، رغم أن هذه الأرقام مازالت يبدو بعيدة عن تطلعات الوزارة والمهنيين، حيث تراهن وزارة السياحة في المغرب خلال العام الجاري على تعزيز النمو الملحوظ في أسواقها التقليدية خاصة فرنسا واسبانيا وألمانيا وايطاليا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى استقطاب السياح القادمين من الخليج العربي وأمريكا الشمالية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *