الجنرال حرمو يصفي تركة بنسليمان

الجنرال حرمو يصفي تركة بنسليمان

أفادت يومية “الصباح” عن إعفاء مصمم من مهامه ومنع احتكار “الصقور” للمسؤوليات ووضع إستراتيجية تروم إعادة هيكلة الفرق وضخ دماء جديدة

قطع الجنرال دو ديفزيون محمد حرمو، القائد الجديد للدرك الملكي، نهاية الأسبوع الماضي، شعرة معاوية مع إستراتيجية الجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان، القائد السابق للدرك، بإحداث تغييرات وصفت بـ “ثورة” داخل الجهاز القوي.
وأعطى الجنرال حرمو الضوء الأخضر لتنفيذ إستراتيجيته الجديدة، وهدفها تشبيب الجهاز، والحرص على كفاءة المسؤولين، وعدم تركيز المسؤوليات في منصب واحد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي الإستراتيجية التي أمر كبار المسؤولين بتنفيذها تدريجيا.
وذكرت مصادر مطلعة أن إستراتيجية حرمو أحدثت تغييرات كبيرة في صفوف المسؤولين الكبار بالمديريات، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن القائد الجديد للدرك اختار الانتقال إلى السرعة القصوى لتحديث الجهاز وبث روح التشبيب بين صفوفه وتشجيع الكفاءة.
وقالت المصادر نفسها إن أقوى قرار اتخذه القائد الجديد للدرك تمثل في إحالة الجنرال الشهير المختار مصمم على الإدارة العليا دون مهمة، نافية الأخبار التي تداولت بشأن تعيينه في مديرية التواصل، علما أن مصمم سبق أن تولى مناصب حساسة في الجهاز، ومنها رئاسة ديوان الضباط بالقيادة العامة ومصلحة الموارد البشرية، قبل أن يصبح الذراع الأيمن للجنرال حسني بنسليمان.
وتتمثل الخطوط الكبرى في إستراتيجية القائد الجديد للدرك في الفصل بين المديريات والمصالح والأقسام، إذ لم يعد مسموحا لمن كانوا يوصفون بـ “الصقور”، بالجمع بين أكثر من مسؤولية، وقرر إسناد مهمة رئاسة في القيادة العليا للدرك إلى الكولونيل ماجور محمد معمر، الذي زاوج، في العهد السابق بين رئاسة القيادة العليا وتولي رئاسة قسم البيئة، الذي منح إلى الكولونيل بلقايد، واحتفظ الجنرال مصطفى الحمداوي بمديرية التفتيش، كما احتفظ الكولونيل العنتري برئاسة ديوان القائد الجديد.
وذكرت المصادر ذاتها أن الإستراتيجية الجديدة لم تكتف فقط بإحداث تغييرات في مديريات القيادة العليا والمصالح، بل شملت إجراءات أكثر عمقا، مشيرة إلى أن الخطوات التالية تتمثل في إحداث “ثورة” في المصالح وإعادة هيكلة الفرق من أجل ضخ دماء جديدة في الجهاز.
ولم تخف المصادر نفسها وجود استنفار في الدرك الملكي، وصفته بالإيجابي، خاصة بين الضباط والموظفين، سيما أنهم يتوقعون أن يباشر القائد الجديد ما عرف عنه من تشجيع الكفاءة، علما أنه من «أبناء الدار» الذين تقلدوا وتدرجوا في مناصب المسؤولية بالقيادة العليا، ما جعلها تتوقع الإعلان، في المستقبل القريب، عن حركة تنقيلات واسعة.
ويذكر أن الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، عين محمد حرمو في منصب قائد الدرك الملكي، بعدما رقى في إحدى المناسبات الوطنية عددا قياسيا في صفوف كبار الدرك الملكي، من بينها ترقية ثلاثة جنرالات من القيادة العليا، ويتعلق الأمر بالجنرال حرمو، الذي رقي إلى جنرال دو ديفيزيون، والجنرال اليازيدي، رئيس الدراسات والمستندات بالقيادة العليا، الذي رقي إلى الرتبة ذاتها، بالإضافة إلى ترقية الكولونيل ماجور محمد معمر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *