روائح فساد مالي تقترب من رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي

روائح فساد مالي تقترب من رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي

6e3b8a3c-285b-4d83-858a-075f76230349دعي ماريانو راخوي، رئيس الحكومة الاسبانية المحافظ ، اليوم الاثنين إلى تقديم شروحات حول معلومات جديدة عن احتمال وجود حسابات سرية لحزبه الذي بات أمينه المالي سابقا في السجن يخضع لاستجواب القضاء.

ووصل محاسب الحزب السابق لويس بارثيناس المعتقل احترازيا منذ 17يونيو في جسن سوتو ديل ريال, قرب مدريد, والذي يثير منذ ستة أشهر قلق اليمين الاسباني, في حافلة معتقلي الشرطة إلى المحكمة الوطنية بعد أن استدعاه القاضي بابلو روث الذي يحقق في القضية.

ورأت الصحافة ان جلسة الاستجواب هذه قد تكون لها انعكاسات خطيرة وعنونت صحيفة الموندو (وسط يمين) “بارثيناس يكشف اليوم للقاضي روث عن 19 سنة من حسابات الحزب الشعبي”.

وأضافت الصحيفة أن المحاسب السابق يستعد لتسليم قاضي التحقيق “مئات الوثائق الأصلية” ومفتاح يو اس بي يحتوي على كل حسابات الحزب الشعبي بين 1990 و2008.

وأخذت الفضيحة التي اندلعت في يناير, خلال الأيام الأخيرة تقترب من ماريانو راخوي رئيس الحزب الشعبي منذ 2004 والذي كان مقربا من لويس بارثيناس, احد رجال الحزب الأكثر نفوذا في الكواليس منذ عقدين والمعروف بشغفه بالترف والمال.

وفي التاسع من يوليوز نشرت “الموندو” التي باتت تنتقد بشدة الحكومة الحالية, وثائق خطية تدل على حد قولها على ان ماريانو راخوي الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ نهاية ,2011 وغيره من قادة الحزب, تقاضوا رواتب غير قانونية خلال التسعينيات.ونشرت الصحيفة الأحد معلومات جديدة حول تبادل رسائل الكترونية قصيرة نسبت الى ماريانو راخوي والى لويس بارثيناس.

وقالت الصحيفة أن تلك الرسائل تدل على ان رئيس الحكومة طلب من المحاسب السابق ان “ينفي وجود حسابات سرية ورواتب إضافية”.وتابعت الصحيفة أن “ماريانو راخوي حافظ على اتصالات مباشرة ومستمرة” مع لويس بارثيناس حتى مارس 2013 على الأقل, عندما اندلعت الفضيحة حول احتمال وجود تمويل غير شرعي للحزب.

وجاء في إحدى تلك الرسائل المنسوبة الى ماريانو راخوي بتاريخ 18 يناير, اي اليوم الذي فجرت فيه “الموندو” الفضيحة بنشرها ان قادة الحزب الشعبي تلقوا طيلة عشرين سنة رواتب غير معلنة, “لويس, أنا أتفهم, كن قويا, سأتصل بك غدا, أقبلك”.وسرعان ما تحركت المعارضة الاشتراكية الأحد ونددت “بالتواطؤ” بين الرجلين داعية ماريانو راخوي الى “الاستقالة فورا”, كما سبق وفعلت في شباط/فبراير.

ونفى رئيس الحكومة الذي يحظى بالأغلبية المطلقة في البرلمان, حينها بقوة ان يكون تقاضى أموالا سرا.وبعد “الموندو” نشرت صحيفة اسبانية كبرى هي “الباييس” (وسط اليسار) في 31 يناير ملاحظات يفترض انه مكتوبة بخط لويس بارثيناس وتعتبر من وثائق الحسابات عندما كان أمين مال الحزب الشعبي من 1990 إلى ,2008 ثم محاسب الحزب حتى 2009.

وظهرت أسماء عدد من قياديي الحزب بما فيها اسم ماريانو راخوي في تلك الوثائق.وسرعان ما باتت هذه الوثائق تعرف ب”ملاحظات بارثيناس” واثارت فضيحة في البلاد التي يعاني أكثر من ربع سكانها من البطالة وحيث تكشف يوميا معلومات حول قضايا فساد تلطخ سمعة رجال السياسة وتطعن في مصداقيتهم.وأظهرت هذه الوثائق ان ماريانو راخوي تقاضى بين 1997 و2008 “أمولا تعادل في المجموع 25 الفا و200 يورو في السنة”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *