المملكة المغربية تستعد لإطلاق “أول كبسولة فضائية لدراسة الغلاف الجوي”

المملكة المغربية تستعد لإطلاق “أول كبسولة فضائية لدراسة الغلاف الجوي”

تستعد المملكة المغربية الشريفة إطلاق أول كبسولة فضائية في ساقبة هي الأولى من نوعها عربياً وأفريقياً لدراسة طبقة “الأوزون” والغلاف الجوي تحت اشراف المؤسسة البريطانية للفضاء وبدعم من القوات الجوية المكسيكية لدراسة طبقة الأوزون.
وقال محمد الكيالي، رئيس المؤسسة البريطانية للفضاء، (مقرها في مدينة لاس فيغاس الأميركية) إن “الاستعدادات دخلت مراحلها الأخيرة لإطلاق المغرب كبسولة فضائية”.
وأوضح الكيالي أن الكبسولة ستعمل على دراسة طبقة “الأوزون” والغلاف الجوي من حافة الفضاء.
وأشار إلى أن عملية إطلاق الكبسولة ستتم من المكسيك، إذا لم تحدث اضطرابات جوية، وذلك بدعم من القوات الجوية المكسيكية.
وتُشرف على عملية الإطلاق المؤسسة البريطانية للفضاء، بتنسيق مع جامعة محمد الخامس بالرباط، بحسب الكيالي.
وشاركت المدرسة الوطنية العليا للمعلومات (تابعة لجامعة الرباط)، في صناعة الكبسولة الفضائية، باستخدام أجزاء من قمر صناعي تجريبي، ستُطلقه المدرسة في 2019.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أطلق المغرب قمره الصناعي “محمد السادس-أ” الخاص بمسح الأراضي والبحار والرصد الزراعي والوقاية من كوارث طبيعية وإدارتها فضلا عن مراقبة تطورات البيئة والتصحر ومراقبة الحدود.
وأجرى طلاب مغربيون، في 3 يناير/كانون الثاني، أول اتصال من نوعه في البلاد، مع رواد محطة الفضاء الدولية (إ.س.س) من العاصمة المغربية الرباط.
وكان المغرب انضم في 2001، للنادي الفضائي العربي، بإطلاقه لقمر “زرقاء اليمامة” أو “مارك-توبسات”، الخاص بالاستشعار عن بعد.
وتاريخيا، دخل العرب عصر تكنولوجيا الفضاء بإقامة أول نظام فضائي عربي مُوحد بملكية موزعة على 21 دولة عربية.
واستضاف المغرب مؤتمرا علميا دوليا حول الأقمار الإصطناعية وتكنولوجيا الفضاء، هو الأول من نوعه على مستوى إفريقيا والوطن العربي.
وقال محمد كياني، نائب رئيس المؤتمر إن الحدث العلمي يهدف الى إدخال المغرب إلى قائمة الدول المصنعة للأقمار الصناعية في المستقبل القريب.
وأوضح كياني الخبير في مؤسسة “كي إس إف” البريطانية للفضاء أن المؤتمر دعم المغرب بالاستشارات الهندسية من خلال التوصيات التي خرج بها، فضلاً عن عقد شراكات مع الجامعات المغربية.
يشار إلى أن كل من جنوب إفريقيا ومصر يمتلكان أقماراً صناعية خاصة بهما، والآن، اضبح المغرب من المتفوقين عليهما بعد الكبسولة الفضائية، ليكون البلد الثالث في القارة الإفريقية الذي يحظى بقمر صناعي خاص به حول مدار الأرض. وقد أثار إرسال هذا القمر الصناعي للفضاء انزعاج جيران المملكة المغربية، وتحديداً الجزائر وإسبانيا.
ومن المنتظر أن يطلق المغرب قمراً صناعياً ثانياً سنة 2018 ويقول تقرير لصحيفة Geopolis الفرنسية، إن المملكة وقَّعت عقداً مع المؤسسات الآنف ذكرها، بلغت تكلفته 500 مليون دولار لإطلاق قمرها الصناعي.
وقد تم توقيع هذا العقد على هامش زيارة الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند، إلى الرباط، خلال شهر أبريل سنة 2013، وذلك حسب ما نشرته صحيفة “البايس” الإسبانية. يعد هذان القمران الصناعيان المعدان للتجسس بمثابة أجهزة تقنية.
وقد تم تركيزهما على بعد 695 كلم عن كوكب الأرض، ويتمتعان بالقدرة على مراقبة منطقة تمتد على نحو 800 كلم. علاوة على ذلك، يستطيع كلا القمرين الصناعيين التقاط 500 صورة يومياً بجودة عالية، وفي منتهى الدقة.
ومن المقرر أن يدار القمران الصناعيان من داخل قاعدة جوية في شمالي الرباط، في حين ستتلقى القاعدة الصور الوافدة من القمرين كل 6 ساعات.
وتتمثل مهمة القمرين الصناعيين المغربيين في مراقبة حدود البلاد، وحمايتها من المهاجرين غير الشرعيين والمهربين، إضافة إلى الجهاديين القادمين من منطقة الساحل، وتتبع حركة القرصنة المستعرة في خليج غينيا.
و حسب تقرير صحيفة Geopolis الفرنسية يمكن اعتماد القمرين الصناعيين بهدف مراقبة متمردي جبهة البوليساريو المنتشرين في الصحراء الغربية، علاوة على فيالق وقواعد الجزائر العسكرية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *