“الصباح الأسبوعي” تغوص في خفايا المخابرات التونسية

“الصباح الأسبوعي” تغوص في خفايا المخابرات التونسية

Services secrets

ملف من إعداد: منية العرفاوي – أسرار.. خفايا.. حقائق مثيرة.. غوص في أدق تفاصيل الحياة العامة والخاصة.. شبكات دولية لتبادل المعلومات.. انه عالم المخابرات المثير في غموضه، وصعوبة اختراقه..

وتحتل الاستعلامات والمخابرات مقدّمة الأعمال الرامية الى حماية الأمن القومي والسلم المحلـّي والعالمي.. كما أن هناك دولا ترتكز أساسا على الأعمال الاستخباراتية لضمان ديمومتها ووجودها وللتوقي من المخاطر الداخلية والخارجية..
وتونس ليست بمعزل عن هذه الدول خاصّة وأن التحوّلات الاقليمية العميقة والخطيرة والتي تعيشها منطقة شمال إفريقيا تفرض علينا كدولة تحصين أنفسنا بمعلومات استباقية لضمان أمننا القومي.
لكن جهاز المخابرات أو الاستعلامات في تونس، يعد عبارة عن أجهزة استعلامية متداخلة ومتشابكة وليس جهاز مخابرات مستقل بذاته، وبعد الأحداث الأخيرة فإن عددا من الخبراء لم يتورّ عن التأكيد على القصور الاستعلاماتي في أكثر من قضية هدّدت الأمن القومي للبلاد..
“الصباح الأسبوعي” غاصت في عالم المخابرات التونسية عبر شهادات لضباط من داخل الجهاز -خيّر بعضهم عدم الكشف عن هويته والاكتفاء بالتصريحات المسجلة- كشفت أسرارا وحقائق مثيرة تنشر لأوّل مرة، كما أن الكثير من المعلومات احتفظنا بها -لمقتضيات الأمن القومي كذلك- لأن في عالم المخابرات تعتبر وسائل الاعلام مصادر مفتوحة للمعلومة.

الاستعلامات.. لا يجب اختزالها في جهاز البوليس السياسي
الجهاز وظفته السلطة في الماضي للتنكيل بخصومها السياسيين 
تقارير حذرت من خطورة خلايا إرهابية نائمة.. ووجوه حقوقية تصدت لها؟
ليس من السهل إقناع ضابط استعلامات بالحديث عن عمله ذي طبيعة «سري للغاية» لكن لسعد اليحمدي إقتنع بضرورة الحديث عن هذا الجهاز لرفع أي التباس لدى الرأي العام.. محدثنا هو ضابط سابق بجهاز الاستعلامات ويتمسك بموقفه المناهض لفكرة حل جهاز البوليس السياسي الذي لم يكن جهازا مؤسسا وقائما بذاته، لان في تقديره أن هذا الجهاز الذي يعتبر جزء حساسا من جهاز الاستعلامات، يقوم بدور جبّار في كشف المؤامرات التي تحاك ضد الأمن القومي للبلاد..وهو يؤكد على أن الهجمة الحقوقية على هذا الجهاز ليست بريئة لان الثورة تفرض الاصلاح من الداخل وتقويم كل انحراف بالمهام وليس تدمير «الحصانة» الأمنية للبلاد..

فيما يتعلق بجهاز الاستعلامات في تونس.. كيف يشتغل هذا الجهاز؟
– يشتغل بكل حرفية عالية وفي عدّة مجالات متنوعة وفي كل المواضيع المفيدة التي من شأنها إنارة سبيل سلطة القرار.. ولا يمكنني ان أوضح (واجب التحفظ) لأن عديد الاطراف تتربص بهذا الجهاز الضامن لديمومة الدولة.
إذن ما هي المهام التي يتولاها هذا الجهاز؟
– أبرز المهام الاساسية لجهاز الاستعلامات تكمن في السعي الدائم إلى استباق المخاطر، وفي تأمين موقع القوة وتحصين مواضع الضعف وحماية الدولة من التهديدات الداخلية والخارجية (طرف ديني – ارهاب – جوسسة – تجارة الاسلحة – تبيض الاموال – التهريب..)
جهاز البوليس السياسي كما يحلو للبعض تسميته قد قام بالتنبيه الى خطورة المخططات ونوايا المجموعات المتطرفة دينيا بالبلاد ولا سيما منها الخلايا النائمة المتربصة بالامن القومي ووحدة التونسيين لكن بعض الوجوه السياسية والحقوقية والرابطية ظلت تنفي وجود الارهاب بتونس معتبرة إياه فزاعة يستعملها النظام لقمع شعبها ويتشدقون بإلغاء قانون الارهاب..
دور جهاز الاستعلامات في مكافحة الإرهاب والتصدي له؟
– ان هذا الجهاز عرف تطورا متصاعدا شهده العمل الأمني من حيث اكتسابه النجاعة والحرفية اللازمتين غير ان القيادة السياسية سواء في عهد بورقيبة أو في ظل فترة حكم بن علي عمدت الى استمالته وتوظيفه لصالحها من حيث إقصاء لخصومها الراغبين في المشاركة الجادة في الحياة السياسية والتنكيل بهم وكان هذا الجهاز الاستعلامي او المخابراتي بمثابة الواجهة الرئيسية لهذا الانحراف السياسي الذي تعتمدمه السلطة القائمة، وبالتالي برز عداء واضح من قبل النشطاء السياسيين والحقوقيين والنقابيين تجاه هذا الجهاز عرف أشده خلال الـ10 سنوات الاخيرة من حكم بن علي ليتواصل بعد الثورة.
غير أن ذلك لا يعني البتة بأن الجهاز الاستعلامي اقتصر بروزه على هذه الصورة السوداوية القاتمة حتى أن بعضا من النخب والعامة اختزلته في ما بات يعرف بالبوليس السياسي والحال ان الادارة العامة للامن الوطني لم تعرف في تاريخها هيكلا تحت هذا المسمى فقد كان الشأن السياسي يعدّ مجالا محدودا من جملة مجالات الاهتمام. رغم ذلك فإن ما قامت به مختلف المصالح الاستعلامية في الذود عن حرمة الوطن وحماية ترابنا إبان تدهور وانزلاق الوضع الامني بالجزائر مع بداية التسعينات كان هامّا من حيث تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية.
هل أثر حل جهاز البوليس السياسي على الأداء الاستعلامي؟
– جهاز الاستعلامات او المخابرات والذي يعرف بالبوليس السياسي لم يقع حله الا انه تمت نقلة عديد الاطارات والاعوان من ذوي الخبرة والحرفية العالية فيه الى وحدات أمنية اخرى خوفا على حياتهم وقد تعرضوا الى الاعتداءات بالجملة بعد الثورة وقتل الضابط “عادل عمارة” وأصبحوا مستهدفين سواء عن من النخب او من عامة الناس..
ان الهجمة الشرسة وغير البريئة على جهاز الادارة العامة للمصالح المختصة (جهاز الاستعلامات) كان له تأثير سلبي ومعنوي على العاملين فيه وعلى مردودية العمل، هذه حقيقة لكن بعد عامين من الثورة استعاد الجهاز عافيته واصبح يوظف لصالح الوطن والمواطن، وقطع مع الممارسات السابقة، واكبر دليل هو الدور الكبير الذي لعبه في قضية الشهيد شكري بلعيد.. وأستغرب من مواقف السيدة سهام بن سدرين التي تطالب من خلالها بحل الادارة العامة للمصالح المختصة.. اقول لها ان هذا الجهاز هو الضامن لاستمرارية الدولة التونسية.
وكانت وراء عزل 42 اطارا أمنيا من أحسن الكفاءات التي انجبتها المؤسسة الامنية والهدف منها إرباك المؤسسة، وكانت وراء حل جهاز ادارة أمن الدولة بقرار لا ثوري. واطالب وزير الداخلية الجديد بإعادة الامور الى نصابها وتصحيح الوضع بإعادة بعث هذا الجهاز من جديد بقرار ثوري ولنا من الكفاءات العليا من الاطارات والاعوان لمراعاة المصلحة العليا للوطن نظرا لطبيعة الظرف الراهن الذي يتسم بتعدد المخاطر وتصاعد التهديدات الداخلية والخارجية.

أرشيف البوليس السياسي
فتحه.. يجر البلاد إلى حرب أهلية
تصرّ عديد الشخصيات الحقوقية والسياسية على ضرورة فتح أرشيف البوليسي السياسي، ليعرف الشعب حقيقة ما حصل.. وكيف حصل؟
لكن الأجهزة الأمنية تكاد تكون متفقة على أن المرحلة حساسة وقد لا تحتمل مثل هذا الإجراء الخطير.. في حين يعتبر البعض الآخر ان تكتم جزء من النخبة السياسية على ما يحتويه الأرشيف هو محاولة لطمس بعض الحقائق.. وفي هذا السياق يقول لسعد اليحمدي : “إن المطالبين بفتح الارشيف هو خط أحمر في الظرف الحالي ويمكن ان يجرّ البلاد الى حرب أهلية.. وعلينا الاقتداء ببعض الدول التي سبقتنا على غرار أمريكا فقد تمّ فتح الارشيف بعد 80 عاما. وحسب رأيي فإن الجهة الوحيدة التي أثق بها للاطلاع على الارشيف وتحفظ سرية الافراد هي جمعية القضاة ونقابة القضاة وذلك لخصوصية عملهم”.

ضابط مخابرات يكشف حقائق مثيرة:
بن علي عانى من عقدة «المخابرات».. والسرياطي أربك الاستعلامات
يقدّم محدّثنا رفض الكشف عن هويته كاملة وقبل بتسجيل تصريحاته نفسه بالقول “أنا إطار سابق بالادارة العامة للأمن الوطني.. وبعد مسار مهني ناهز الـ20 سنة في الاختصاص الاستعلامي أشعر حقيقة بالأسف لاختياري هذا المسلك المهني.. لأن الاختصاص الاستعلامي مستهدف من قبل المواطن والجمعيات والأحزاب وحتى الإدارة نفسها في إطار تشابك المصالح وشبهات الفساد..”.
طالما أثار جهاز الاستعلامات، فضول الرأي العام لغموضه والتباس أدواره ومهامه.. لذلك حاولنا من خلال مقابلتنا هذه معرفة أدقّ تفاصيل عمل الجهاز من الداخل..
تصادم الأجهزة
وردا على أسئلتنا يقول محدّثنا «توخـّى بن علي طريقة معينة في التعامل مع المخابرات وهو خلق عدّة أجهزة استعلامية متشابكة.. ورغم أنه نظريا يمكن “خلق عدّة أجهزة من أجل ما يسمّى في العمل الاستخباراتي بتقنية ‘التحويط’ بمعنى أن كل ضابط استعلامات لا يعرف عمل الضابط الآخر وذلك لأجل سرية العمل وتأمين المصادر وتأمين المعلومة لكن بن علي قام بهذا الأمر لعدم ثقته في هذا الجهاز، إذ لا ننسى أنه كان المدير العام للأمن الوطني وخرج مطرودا وبالتالي عندما عاد في 1989 حاول خلق هياكل متضاربة ومتشابكة ومتناطحة ومتنازعة داخل جهاز الاستعلامات..
فجهويا نجد مصلحة مختصة تتبع الادارة المركزية للاستعلامات العامة.. ثم ستجد فرقة الإرشاد التي تتبع الأمن العمومي ثم ستجد فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني.. والتي تضمّ جناحا عدليّا وجناحا استعلاميّا، ثم ستجد ما يسمّى بالمصالح الجهوية لمكافحة الإرهاب التي وجدت فيما بعد، وبالتالي ستجد أربعة أجهزة جهوية دون الأجهزة التي تتمركز في العاصمة ويمتدّ نشاطها الى الجهات كالمصالح الفنية أو الدراسات والأبحاث التي تختصّ أساسا في مكافحة الجوسسة لكن وقع تحريف في مهامها.. ستجد أيضا عناصر من أمن الدولة.. وقد وصل الأمر الى حدّ ابتزاز هذه الأجهزة بعضها لبعض”.
التنسيق «يقضي» على المصداقية
وسألته ما هو هدف بن علي من خلق شبكة استعلامية تقوم على أجهزة متنازعة في ما بينها؟
فأفادنا “نظريا الهدف هو الوصول الى دقة المعلومة من خلال التقارير المختلفة والتي يقارن بينها المدير العام للأمن الوطني واذا كان هناك تضارب في لا بدّ من مزيد التحقق والتأكّد من المعلومة.. من خلال تقديم تقاطعات.. مؤيّدات.. تسجيلات صوتية.. وصور شمسية. لكن بن علي صنع هذه الأجهزة الكثيرة لايجاد وخلق نوع من الصراع الذي يصعب معه ايجاد تكتل، وبقيت ترافقه عقدة الأمن الذي طرد منه في 1979 وبالتالي رأى أنه يجب إحلال فكرة الصراع.. كما نجد جهاز الأمن العسكري المكلف بجمع المعلومات عن الجميع وحتى عن الأمنيين، وإن كانت المخابرات العسكرية تزعم أنها لا تشتغل إلا على أهداف عسكرية لأن الهدف في حدّ ذاته متحوّل.. لأني اذا كنت أمنيّا وأشتغل على الحدود دوريات أو من خلال الاتصال بمصادر سأصبح بالتالي هدفا عسكريا لأني دخلت الى مجالهم الحيوي..”.
ويضيف محدّثنا بقوله “الصراع بين الأجهزة لم يُـؤدِّ إلى الدقة في المعلومة، بقدر ما أدّى إلى محاولة كشف عن مصادر كل جهاز في إطار التنافس”..
ويختم محدّثنا بقوله “بتقلد السرياطي لمنصبه كمدير للأمن الرئاسي سنة 2002 بعد حادثة ‘الغريبة’ التي أطاحت بمحمّد علي القنزوعي لأن ما حدث اعتبر إخلالا استخباراتيا.. ابتدع السرياطي منطقا جديدا في العمل الاستعلامي لمّا طلب التنسيق بين الأجهزة، والذي يعتبر ضربا لمصداقية ودقة المعلومة وإفراغا لفلسفة تعدّد الأجهزة، لأن الاختلاف يؤدّي إلى التأكّد من المعلومة”..

“صناعة” مصادر المعلومة
ابتزاز.. 700 دينار منحة.. ومشاهير في “الفخ”
حرق مقرات الاستعلامات في الثورة.. لطمس أدلة التورّط
“بلعيد شخصية متصلبة.. لا يمكن حتى الاقتراب منها”
إسلاميون تعاملوا مع الاستعلامات أكثر من اليساريين
ترتكز الاستعلامات في أداء مهامها بالأساس على المعلومة التي قد يؤمنها الضباط وكذلك الأعوان.. ولكن هذا العمل قد يكون أهمّ عنصر فيه مصادر وأشخاص من خارج الجهاز وهو ملف دقيق وحسّاس بالنسبة للاستعلامات..
ويحدّثنا نفس ضابط المخابرات الذي رفض الكشف عن هويته بالقول “المصادر قد تصنع أكاديميا وبطريقة محترفة تقوم على دارسة هيكل الاهتمام هو ما يسمّى حزبا أو جمعية أو نزلا، ومن هناك تقوم باعداد قائمة المشتغلين فيه (الهيكل) ودراستهم حالة بحالة، وهذا ما يسمّى بالمسح وهي المرحلة الأولى، ثمّ مرحلة الاختيار أي من الأقرب للمعلومة ومن له عيوب أو نقاط ضعف لتأمين سهولة استغلالهم أو اختراقهم.. والمرحلة الثالثة هي الاقتراب (أو ما يسميه المصريون الاستهداف)، والمرحلة الرابعة هي المفاتحة أي عرض التعاون عليه والعمل مع الجهاز بعد أن تكون قد قمت بتوريطه من خلال صور شمسية أو أموال أو حقائق يحاول إخفاءها.. هذا نظريا وفنيا.
لكن عمليا في تونس لم يكن لدينا إلاّ قلة قليلة من هذه المصادر.. من كان موجودا يشتغل مدّة وبعد ذلك ينفد صبره لأنك لم تستطع تلبية حاجياته، وبالتالي العمل مع المصادر يقوم على علاقات عامة..”.
ويضيف “داخل الادارة هناك صراع حتى على المصادر، هناك أطراف في الادارة -وفي اطار تشابك الوحدات الاستعلامية- لا يروق لها أن تنتدب أي مصدر، ويقع الصراع والمشاكل والتنافس للظفر بالمصدر بعد انتزاعه ‘من صاحبه'”.. سألته عن المنحة التي يتحصّل عليها المصدر لقاء خدماته فأكّد أن منحة المصدر من الدولة في حدود 700 دينار..
وحول أبرز المصادر التي تعاملت معها الداخلية وما اذا كانت تتقدّم الصفوف اليوم يقول محدّثنا “هناك مصادر شهيرة.. وأنا أشكّ أن حرق مقرات الاستعلامات تمّت من مصادر لإعدام وثائق تثبت التورّط في الجهاز.. لكن هناك نوع من الأشخاص يعتقدون أنهم مصادر لكنهم في الحقيقة يستغلونك فيما يسمّى بالمعلومة المبرمجة أو الصدفة المبرمجة إذ قد تعتقد أن هناك مصدرا وفـّر المعلومة لكن في الحقيقة هو يريد إيصال ما يريده هو..”.
سألته إن في ما يتعلق بالمصادر “الشهيرة” هناك حديث عن بعض الشخصيات السياسية التي تعاملت زمن بن علي مع الاستعلامات كالشهيد شكري بلعيد كما يشيعه البعض، أكّد محدّثنا جازما “الشهيد شكري بلعيد معروف عنه أنه إنسان شديد التصلب لا يمكن حتى الاقتراب منه فما بالك أن تجعل منه مصدرا..”.
فقاطعته قائلة إن من صرّح بذلك هو شخصية قيادية في حركة النهضة، فأجاب بابتسامة هناك”إسلاميون تعاملوا مع الاستعلامات أكثر من اليساريين”…

معلوماته تافهة ومغرضة
التجمع.. “صبة”
سألت محّدثي ما إذا كان التجمّع يقوم بدور استعلامي كما كان يروّج لذلك ،فأكّد لنا: التجمّع كان يشتغل بمعنى “الصبة “وليس بمعنى الاحتراف ،فعندما ترد معلومات من عند رئيس شعبة أو “عساس” أو عون بلدي سيقوم بتبليغها ..هذه المعلومات كانت في الأغلب تافهة ومغرضة ومضيعة للوقت.. وكاتب عام لجنة التنسيق الذي هو تقريبا في مرتبة الوالي لا يعلمك أنت بها بل يعلم الأمين العام الذي يعلم بدوره كاتب الدولة أو الوزير..وبالتالي ستأتي المعلومة “من فوق” في شكل توبيخ لأننا كأعوان نعتبر مقصّرين لأن هذه المعلومة فاتتنا.. وغالبا ما نردّ الفعل بإهمال هذه المعلومة حتى لو كانت صحيحة..”
لكن محّدثنا أفاد أن من غرائب الأمور أن يصبح الاستعلام في تونس كأنه “فيس” أو نوع من التباهي وذكر أن هناك مدير شركة نقل في بنزرت اسمه (خ.س)كان كل مرة يرسل بثلاثة أو أربعة عناصر بدراجات نارية وبأجهزة سلكية ليشتغلوا على مواضيع معينة كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان لكي يضمن تقّربه لأصحاب القرار

❊ عن الموقع الالكتروني الصباح

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *