الجزائر تواجه أزمة البطاطس خلال العام المقبل

الجزائر تواجه أزمة البطاطس خلال العام المقبل

2012-pomme4_755081255حذر الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين محمد عليوي من الآثار الوخيمة التي ستترتب على تراجع أسعار البطاطا وتلف كميات منها بسبب نقص غرف التبريد، متوقعا عزوف الفلاحين عن إنتاجها العام المقبل تجنبا للخسارة. وقال ممثل اتحاد التجار بأن ما بين 15 إلى 20 في المائة من الكميات التي تدخل أسواق الجملة ترمى يوميا.

وأفادت جريدة الشروق الجزائرية أن الناطق باسم اتحاد التجار، حاج طاهر بولنوار،توقع ارتفاع أسعارها مجددا السنة المقبلة بسبب احتمال عزوف الفلاحين عن إنتاجها، لأنها أصبحت في تقديرهم استثمارا غير مربح، كاشفا بأن ما بين 15 و20 في المائة من البطاطس التي تدخل أسواق الجملة يوميا يتم التخلص منها إما برميها، أو بمنحها للجمعيات.

وخالفت توقعات وزارة الفلاحة بشأن إنتاج مادة البطاطس وتخزين كميات كبيرة منها لضبط السوق حقيقة المعطيات الحالية،التي أظهرت إنتاج كميات معتبرة من هذه المادة الإستراتيجية والتي قاربت 4 ملايين طن، دون أن تجد مساحة مناسبة لتخزينها وفق المعايير، بغرض إخراجها وقت الأزمة لتموين السوق وتفادي حدوث عجز وبالتالي الحفاظ على استقرار الأسعار. وقال الأمين العام لاتحاد الفلاحين، في اتصال أمس، بأن تنظيمه توقع تراجع استهلاك مادة البطاطا بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان، بالنظر إلى الكميات الكبيرة التي دخلت أسواق الجملة، مقابل نقص غرف التبريد لامتصاص الفائض.

ويعتبر محمد عليوي بأن جهود وزارة الفلاحة المتعلقة بإنشاء غرف للتبريد لتخزين الفائض من الخضر، خاصة البطاطس باعتبارها منتجات أساسية وضابطة لأسعار باقي المنتجات الفلاحية، تبقى غير كافية، بدليل الوضعية المسجل هذه الأيام، مما أدى إلى رمي كميات كبيرة منها، قائلا: “أخاف من عزوف الفلاحين عن إنتاجها السنة القادمة”، بسبب غلاء البذور وكذا اليد العاملة، التي تكلف المنتج يوميا أزيد من 1000 دينار جزائري عن كل عامل، فضلا عن عدم استقرارها بسبب عدم الإقبال على كل ما هو متعلق بالنشاط الفلاحي. وانتقد المتحدث وزارة الفلاحة لكونها اعتمدت على بنك الفلاحة قبل أن يتم حله، في منح قروض لإنشاء غرف للتبريد، والتي استفاد منها التجار عوض الفلاحين، فتم استغلالها لأغراض تجارية، واقترح المتحدث على الهيئة الوصية أن تنشئ مخازن التبريد على مستوى المزارع، وأن تكون تحت إشراف الفلاحين، قائلا بأن ولايات عدة تضررت بسبب إقبالها على إنتاج البطاطا، قبل أن تصطدم بنقص مخازن التبريد، من بينها عين الدفلى ومعسكر التي تضررت كثيرا، وكذا الوادي التي تنتج نصف احتياجات الجزائر من هذه المادة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *