ترمضينة بنكيران الشهيرة تطيح بأحد أركان المخزن الرياضي. خلفيات سقوط علي الفاسي الفهري

ترمضينة بنكيران الشهيرة تطيح بأحد أركان المخزن الرياضي. خلفيات سقوط علي الفاسي الفهري

1347545220 (1)لم يكد حبر المعلقين السياسيين أن يجف بعد خرجة رئيس الحكومة أمام مجلس المستشارين وتهديده أقطاب النظام المخزني صراحة بإجراء انتخابات سابقة لأوانها و هدم المعبد فوق رؤوس الجميع، حتى فوجئ الرأي العام الوطني بانسحاب علي الفاسي الفهري، أحد كبار “العفاريت” التي يشير إليها بنكيران في جل خطاباته كمعارضين للإصلاح الذي تريده حكومته.

علي الفاسي الفهري، الرئيس غير الشرعي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والذي تحدى بغطرسة غير مسبوقة شعب كرة القدم المغربية، أهان تاريخ الكرة الوطنية، كان حتى يوم الخميس مساءا مازال متشبثا برجوعه إلى كرسي رئاسة الجامعة الملكية مع شرذمته الغير مؤهلة والغير كفئة والتي تسلطت على رقاب الكرة المغربية، متحديا بذلك الوزير الوصي وجمهور المحبين. فماذا وقع حتى يتهاوى أحد أبشع تمضهرات مخزنة الرياضة؟

“المستقل” علمت من مصادر موثوقة أن محمد أوزين لم يبدل جهدا في تأنيب رئيس الحكومة على علي الفاسي الفهري، مقنعا إياه بأن استمرار سليل عائلة الفاسي الفهري في ترأس الجامعة بالرغم من الكوارث المتتالية التي عصفت بالكرة الوطنية ستكون رسالة لن يستسيغها أبدا الملايين من عشاق الكرة بالمغرب، ويمكنها أن تؤدي عند بداية الموسم إلى توترات خطيرة قد تعصف بالأمن في الملاعب. رئيس الحكومة بدوره دخل على الخط منبها الجهات التي يأتمر علي الفاسي الفهري بأمرها إلى استحالة الاستمرار في هذا الوضع. فمكتب علي الفاسي الفهري بالإضافة إلى خرقه للقوانين المنظمة بعدم عقده لجمع عام عادي لكل سنة. ساهم في تبذير مالية الجامعة موزعا في غير ذي وجه حق الملايين على مجموعة من الأشخاص لا صلة تكاد تربطهم بميدان كرة القدم.

رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزيره في الرياضة محمد أوزين استطاعا اقتلاع مظهر من مظاهر مخزنة الرياضة بالذهاب غير المأسوف عليه لعلي الفاسي الفهري والذي أضاق شعب الكرة الأمرين خلال أربع سنوات.

بعد ذهاب الفاسي الفهري هل جاء الدور على إمبراطور “اتصالات المغرب” عبد السلام أحيرون. يبدو أن الرياح العاتية التي اقتلعت علي الفاسي الفهري من الجامعة الملكية لكرة القدم بعد أن كان أوغل فيها فسادا هي نفسها التي أصبحت تهب على عبد السلام أحيزون الإمبراطور المتوج لاتصالات المغرب والرئيس الغير الديمقراطي للجامعة الملكية لألعاب القوى، فحسب ما علمته “المستقل” فإن ابن مدينة تيفلت يمر هاته الأيام بفترات عصيبة جراء توثر علاقاته بمستشار قوي في المحيط الملكي. عبد السلام أحيزون الذي يعتبر حرباء أزلية تمكنت من عبور عهد ملكين بكل سلاسة يبدو بأنه صال فوق صفيح ساخن. ففي الشهر الأخير تعرض عبد السلام أحيزون لقصف عنيف في موقع إلكتروني معروف بعلاقاته الواسعة مع أشخاص نافذين وكذلك في أسبوعية ناطقة باللغة العربية متخصصة في مهاجمة الشخصيات التي لا ينظر إليها بعين الرضا. في إشارة إلى أن الرجل، الذي كثرت هفواته أصبح رأسه مطلوبا ولم تبقى له نفس القدرة على العوم بمهارة بين أمواج المخزن المتلاطمة.

الأخبار القادمة من البناية الزجاجية الفخمة بشارع النخيل والتي أصبحت تحتضن مقر “اتصالات المغرب” تقول بأن عبد السلام أحيزون يعيش هذه الأيام حالة اكتئاب تؤشر إلى قرب انتهاء مهامه على رأس “اتصالات المغرب”. البيان الذي أعلن من خلاله عن ذهاب علي الفاسي الفهري إلى غير رجعة كان بمثابة قطعة الثلج التي سقطت فوق عبد السلام أحيزون منبهة إياه بقرب انتهاء “سلطانه”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *