القناة الفرنسية الأولى توثّق صور قتل الجيش المصري للمتظاهرين

القناة الفرنسية الأولى توثّق صور قتل الجيش المصري للمتظاهرين

2012-eg_852289476بثت القناة الأولى الفرنسية، مساء الإثنين، صورا صادمة لأفراد الجيش المصري وهم يصبّون الرصاص الحي على صدور المتظاهرين العزّل السلميين ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، الصور أثارت حالة من السخط الكبير في الشارع المصري، الذي أصبح الكثير من أبنائه في حالة ارتباك كبير بسبب حملة الإعلام الانقلابي الذي يحاول تلبيس المؤيّدين للشرعية أسباب الإنزلاقات، ولم يكد غيض المصريين من فاجعة الصور يهدأ وجرحه في دار الحرس الجمهوري يجف ويندمل، حتى فاجأ البلطجية وعناصر الأمن المعتصمين بميدان النهضة بالرصاص الحي أثناء صلاة الجنازة على ضحايا الاعتداء على المتظاهرين يوم الإثنين في أطراف ميدان التحرير.

ولم يتوقّف الأمر عند ذلك بل أحرقوا العديد من السيارات أمام حماية قوّات الأمن للبلطجية و اقتحام مدرّعات الجيش للميدان، كما اعتلى مسلّحون أسطح ميدان رابعة العدوية، ما أدّى إلى مقتل وجرح العشرات في وقت أكّدت المستشفيات الميدانية بأنّ أغلب الإصابات التي وصلتهم كانت في الرأس والرقبة، أي أنّ القصد منها هو القتل وإحداث أكبر عدد من الخسائر في صفوف المؤيدين ما جعل المسؤولين على المستشفى يناشدون الأطباء وسيارات الإسعاف بسرعة الوصول إليها لكثرة أعداد الإصابات، ولم يكن ميدان النهضة استثناءا في العنف بل بادرت القوّات أمنية في الجيزة والقاهرة ومدينة نصر إلى إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أوقع قتلى وجرحى، فيما شهدت العديد من المناطق المصرية حملة اعتقالات واسعة في صفوف الرافضين للانقلاب، ونقل عن موقع “مصراوي” أنّ الأمن ألقى القبض على إمام مسجد لدعائه على السيسي بالمنوفية، على إثر ذلك عقد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، مؤتمرا عرض لقطات لمجزرة ميدان النهضة وهجوم شرطة قسم أول مدينة نصر على مسيرة المطار، وفي نفس السياق فنّد المعتصمون في ميدان النهضة الأخبار التي تروّج لها القنوات الانقلابية عن احتجازهم لضباط الشرطة، مؤكّدين حفاظهم على الحراك السلمي وأنّ أي محاولة لفض اعتصامهم تحت أي مبرر يتحمّل مسؤوليتها قادة الانقلاب وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسي، ووزير داخلية الانقلاب محمد إبراهيم، فيما أكّد القيادي في حزب العدالة والحرية، عصام العريان، في منشور له على “الفيس بوك” أنّ ما يحدث من إرهاب هو دليل على أنّ “الطغمة العسكرية الفاشية وحليفتها المخابراتية ويدها القمعية البوليسية، بدأت تفقد صوابها بسبب توالى مفاجآت الموجة الثانية لثورة يناير والضغوط الشديدة من كل الذين تصوروا مرور الانقلاب بهدوء وقبول الشعب الامر الواقع، ثم اكتشفوا فشل الانقلاب في تحقيق أي هدف”، مؤكدا أنّ “الشعب المصري يدافع عن حقه في اختيار حاكمه المدني”، أمّا الكاتب الصحفي وائل قنديل، فقال “إن ما حدث بميدان النهضة مساء أمس، لم تكن إلا “مجزرة” لجأ إليها الانقلابيون على الشرعية من أجل فضّ الاعتصامات مهما كلف ذلك من دماء”، هذا وتواصل استهداف الأجهزة الأمنية في سيناء بانفجار عبوّة ناسفة بطريق الجيش في الشيخ زويد، كما فجّر مجهولون أنبوب الغاز المار إلى إسرائيل في شبه الجزيرة، من جهة أخرى حذّر سياسيون مصريون بأنّ الخطوات الأخيرة للجيش المصري، تبيّن أنّه اختار السيناريو الجزائري على التركي، فأكّد عمرو عاشور، بأنّ هذا السيناريو “هو الأكثر احتمالا حدوثه والأكثر إثارة للقلق، فهو تكرار ما حدث في الجزائر في العام 1992، فقد قاد الجيش حملة قاسية على الإسلاميين المنتخبين، تلتها حرب شرسة”، فيما قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، “إن الإذاعة العبرية ذكرت الاثنين، أن ما دفع بيريز للقلق هو عدم يقينه بنجاح الانقلاب في النهاية، حيث يحذّر من أن إسرائيل التي دعمت الإنقلاب ستكون الدولة الأولى التي سيتم عقابها”، وعن ارتدادات ما يجري في مصر على الربيع العربي، قال ديفيد كيرك باتريك، رئيس مكتب القاهرة لصحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، “إن إسقاط الرئيس مرسي يبدو وكأنه لحظة النهاية للربيع العربي في المنطقة، والذي بدأ منذ عامين ونصف”، الإعلام الإنقلابي لم يكن غائبا عن الأحداث المتسارعة في مصر، حيث وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، 200 حالة تحريض إعلامي ضد الفلسطينيين، وقال في بيانٍ له إنه ينظر بقلق بالغ لعمليات التحريض المستمر والمتواصل في مصر ضد الفلسطينيين، وبث الكراهية ونشر الاتهامات بدون أدلة قانونية. وطالب المرصد السلطات المصرية بوقف هذه الحملات التحريضية، والقيام بواجباتها المنوطة بها في هذا الإطار ومنع الاتهامات الجزافية، وفي هذه الأوقات طرح حزب التغيير والتنمية، مبادرة وطنية بهدف الخروج من الأزمة الراهنة بمصر، والخروج من المأزق السياسي وتقوم المبادرة على 9 نقاط، تتمثل في إيقاف كل الإجراءات الاستثنائية التي تم الإعلان عنها منذ يوم الثاني من يوليو الحالي، والإفراج الفوري عن الرئيس محمد مرسي، والإعلان عن استفتاء شعبي على بقائه خلال فترة لا تتجاوز 20 يوماً، كما اقترحت المبادرة الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإيقاف قرارات الحجز على أموال الشخصيات السياسية العامة منذ الثاني من الشهر الحالي، والسماح لكل وسائل الإعلام التي تم إغلاقها بالعودة لمزاولة نشاطها.

عن الموقع الإلكتروني الشروق اونلين

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. ابو زياد

    والله يا اخوان شوهتو الاسلام وشوهتو مصر والشعب المصرى انتم اللى راح تموتو وتيتمو اولادكم ومرسي على كباية الشاي تولعو البلد وتقاتلو ابناء بلدكم وتجعلو العالم يشاهدكم ولا تنسوا هناك رب فوقكم وفوق مرسي انه شديد العقاب والله لم تطبقو شرع الله وسنة نبية يعنى المسيحيين الرحمة فى قلوبهم افضل منكم

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *