المجلس العلمي يدخل على الخط لتقنين الفتاوى ومواجه الآراء الشاذة

المجلس العلمي يدخل على الخط لتقنين الفتاوى ومواجه الآراء الشاذة

1317747934دخل المجلس العلمي على الخط بشكل رسمي لتقنين الفتاوى بالمغرب، بعدما انتشرت بدون ضوابط، من خلال الدرس الذي ألقاه المحاضر، توفيق الغلبزوري، عضو المجلس العلمي بالمضيق الفنيدق، بالرباط.

وحلل العلبزوري، درسه من خلال محاضرته “الضوابط الشرعية لترشيد الفتوى المعاصرة”، انطلاقا من قول الله تعالى، “ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام، لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون”.

وقال المحاضر إن الحديث عن الفتوى وضبطها يدخل في ما هو منوط بإمارة المؤمنين من حماية الملة والدين، مؤكدا أنه بالرغم من كون مهنة الإفتاء حرة، فإن الطلب الذي يمثله الاستفتاء من لدن الجمهور والعرض الذي تمثله أجوبة المفتي كان منضبطا للمسؤولية الملقاة عليه تحت إشراف الجهة الموكل إليها حماية الناس من الغش في كل شيء لاسيما في أمور الدين.

وتطرق المحاضر للآراء الشاذة، التي يدخلها أصحابها في نطاق الفتاوي، الذي تزايدت في العقود الأربعة الأخيرة، نظرا لاستشراء الجهل بضوابط ممارستها، وتزايد الأمية الدينية بين صفوف المتعلمين العصريين، وضعف التنزيل الديني للأساليب الحديثة للمشاركة في تدبير الشأن العام،  وتعطش الشباب إلى قيادات كاريزمية، وهي حاجة يغتنمها طلاب الشهرة المتصدرين لمشيخة الفتوى، علاوة على الثورة التي تشهدها وسائل الإعلام من نشر الأخبار الأكثر إثارة.

وسجل المحاضر، كثرت فوضى الفتاوي الشاذة والمضطربة التي لا يضبطها ضابط، ولا يحكمها ميزان، ولاسيما  التي تبث في الفضائيات وعبر الشبكات العنكبوتية، والصحف، والهواتف الجوالة التي تجيب المستفتي عن سؤاله أحيانا قبل أن يرتد إليه طرفه، فأصبح خطبها جسيما وخطرها عظيما.

وأبرز المحاضر، أن مفهوم الشذوذ في الفتوى لغة هو الخروج عن القاعدة ومخالفة القياس، واصطلاحا هو الرأي المرجوح أو الضعيف أو الغريب، مضيفا أن الفتوى الشاذة التي شذت عن المنهج الصحيح هي الحكم المصادم للنص أو للدلالة القطعية للكتاب والسنة، أو كان مصادما لما علم من الدين بالضرورة، أو مصادما لمقاصد الشرع أو قواعده أو مبادئه، وهي كانت نادرة في السابق، وهي في العصر الحالي كثيرة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *