الاتحاد الاشتراكي: الحكومة تجهز تباعا على كل المكتسبات الاجتماعية

الاتحاد الاشتراكي:  الحكومة تجهز تباعا على كل المكتسبات الاجتماعية

usfp-mpقال حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” في افتتاحية موقعة باسمه، نشرتها جريدة “الاتحاد الاشتراكي”، الذراع الإعلامي للحزب،الأربعاء، أنه “لا يمكن للحزب أن يلتزم الصمت، والحال أن الحكومة تجهز تباعا، على كل المكتسبات الاجتماعية التي راكمتها الطبقات الشعبية بكفاحها وبدعم القوى الحية في البلاد طوال سنوات طويلة”.

وأضاف أنه “لا يمكن لحزب القوات الشعبية أن يراهن على يقظة الضمير الحكومي، بعد أن تبين بالملموس أن الهم الأساسي لدى الحاكمين فيه هو تنفيذ التوصيات التفقيرية التي جاء بها صندوق النقد الدولي”.

وقال أنه “حذر، منذ أول قانون للمالية تقدمت به الأغلبية السابقة، من المآل الخطير الذي ستدخله بلادنا بالامتثال إلى صندوق النقد الدولي، مدرك تمام الإدراك أن السياسة المالية والاقتصادية رهينة اليوم لدى المؤسسات المالية، وأن ذلك ستكون على حساب المواطنين والمواطنات”.

واسترسلت افتتاحية “الاتحاد الاشتراكي” بالقول أن “المسلسل التراجعي قد بدأ بخطاب تطميني، وأحيانا استنكاري تبناه رئيس الحكومة، يبشر فيه بأن ظروف الثمانينيات من القرن الماضي، التي قادت إلى التقويم الهيكلي، ليست هي ظروف اليوم، ولكنه قام بكل ما يجب لكي يعيد إنتاج هذه الظروف، وسياستها التي تهدف إلى التفقير الممنهج لهموم فئات الشعب المغربي”.

ووجه نقدا حادا لحكومة بنكيران بعد إقرارها لبعض الزيادات في بعض المواد الاستهلاكية، وقال أن “الحكومة ضربت الرقم القياسي في الزيادات، في زمن قياسي بدوره”، مشيرا أن “المحطة الفظيعة هي أن كل الفئات اليوم تشعر بأن الحكومة تنفذ سياسة التفقير، و تظهر ذلك وكأنه قرار وطني من أجل المصلحة العامة”، مضيفا أن “الفريق الحاكم أضاف إلى القرارات اللاشعبية، والتضليل الاديولوجي واللامسؤولية الأدبية”.

وأشار الحزب الذي قاد الحكومة المغربية في الفترة مابين 1998 و 2002، أن “حقيقة الأمر هي أن قرارات الزيادة المتسارعة ستقود، أولا، إلى إنهاك الكاهل المغربي بالمزيد من الإنفاق، وتساهم ثانيا في تدمير فرص الشغل ابتداء من السنة المقبلة”.

واسترسل قائلا أن “الحقيقة التي تريد الحكومة إخفاءها بغربال الخطاب المتهافت هي أن كل مؤشرات البلاد، الاقتصادية والاجتماعية في درجة الخط الأحمر، درجة الخطر، من نسبة العجز الملحوظة إلى الوضع الاقتصادي المتأرجح”.

وقال أن “المفارقة الواضحة للعيان، هي أن الجهة التي بني عليها الحزب الحاكم عرضه الاجتماعي، الانتخابي، والسياسي، لم يتقدم فيها”، مؤكدا أنه “لا حاجة له أن يسأل ماذا تحقق في محاربة الفساد والمفسدين، ولا أن يسأل عن المكتسبات الاجتماعية”، مشيرا أن “الحقيقة تقول أن المنجزات التي تمت.. تمت على جبهة التفقير والضرب لكل المكتسبات والسعي إلى خنق الهيئات النقابية والمهنية التي تسعى إلى التعبير عن الاختناق الاجتماعي وضراوة السياسة التي تقودها الأغلبية”.

وأكد أن “(الاتحاد الاشتراكي) وهو يضع الحصيلة الحكومية، يسجل التوجه الخطير نحو رهن السيادة المالية للبلاد، وتوالي التنبيهات من الشركاء الاقتصاديين الإقليميين والعالميين، وتراجع البلاد في سلم التنقيط من لدن الوكالات الدولية المعنية، الشعور العام بغلاء المعيشة وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات الاجتماعية، وتعطيل التداول الجماعي لقضايا الطبقات العالمية وفئات المأجورين، والتراجع عن مكتسبات الحوارات الاجتماعية السابقة، وغير ذلك مما يكتوي بناره المواطن المغربي والمواطنة المغربية”.

وأشار الحزب الذي يرأسه إدريس لشكر أن “الأسباب المذكورة كافية لكي ينتفض الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قاعدة وقواعد وعاطفين وحلفاء في وجه السياسة المتبعة والتي تعد البلاد بالخراب، وضرب استقرارها ورهن مستقبل أجيالها”، داعيا إلى ضرورة “نهوض جبهة اجتماعية واسعة لحماية البلاد من التفقير وانقادها من الارتجال والعشوائية وتبعاتها على استقرار البلاد”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *