جماعة “العدل والاحسان” تعتبر التهم الموجهة لأنوزلا مفبركة وتصف قانون الارهاب ب “السيء الذكر”

جماعة “العدل والاحسان” تعتبر التهم الموجهة لأنوزلا مفبركة وتصف قانون الارهاب ب “السيء الذكر”

64632_largeقالت جماعة “العدل والإحسان”  المحظورة، أن اعتقال الصحافي المغربي علي أنوزلا، مدير موقع “لكم” الإخباري، على خلفية نشره لشريط فيديو لتنظيم القاعدة في بلاد المغربي الإسلامي، يدعو إلى زعزعة استقرار المغرب، وإحالته على قاضي التحقيق بتهم “مفبركة ومفصلة بناء على قانون الإرهاب”، الذي وصفته ب “السيء الذكر”، بالإضافة إلى السياق الواقعي والخلفيات السياسية التي تتم فيها محاكمة أنوزلا، التي اعتبرتها “محاكمة رأي”، واعتبرت محاكمته تدخل في إطار ملامح ما سمته ب “الموجة الجديدة للاستبداد المخزني”.

وقالت الجماعة في افتتاحية موقعها الالكتروني على شبكة الانترنيت، أن اعتقال أنوزلا ينضاف إلى “اعتقال الآلاف من الشباب والزج بهم في غياهب السجون بأحكام قاسية بعد محاكمات غير عادلة بعد أحداث 16  مايو 2003 بالدار البيضاء، حيث قامت الدولة بتشديد القبضة الأمنية على الشعب”.

وذكرت الجماعة المحظورة ب “حملة الاعتقالات الواسعة ضدها في مايو 2003 وما تلاها، وإغلاق مقراتها وبيوت أعضائها، واعتقال بعض رموزها كالمرواني والمعتصم والركالة والسريتي وغيرهم في  فبراير 2008، بتهم تتعلق بالإرهاب وحل حزب البديل الحضاري ومنع تأسيس حزب الأمة، وخنق حرية الرأي والتعبير والتنظيم”.

وأكدت الجماعة التي أسسها الراحل عبد السلام ياسين، أن “اعتقال علي أنوزلا ليس أول إشارات (الموجة الثانية للاستبداد) التي نتحدث عنها”، مؤكدة أنه “ما أكثر المناسبات التي تعرض فيها الإعلاميون، على سبيل المثال لا الحصر، إلى سحب تراخيص عملهم، وإلى الاعتداء عليهم أثناء مهامهم الصحفية، وإلى التهديد كما حصل مع الإعلامية فاطمة الإفريقي، وإلى الاذانة والسجن النافذ مثلما حصل مؤخرا مع الصحفي مصطفى الحسناوي الذي يقضي حاليا 4 سنوات سجنا نافذا”.

واسترسلت افتتاحية موقع جماعة “العدل والإحسان”، على التأكيد أن “الإعلام الشريف وأهله ليسوا وحدهم المستهدفين بالقمع”، مشيرة أن “أخطبوط الظلم يعصر بقوته كل المجالات الحيوية في البلاد”، مستدركة أن “الإعلام هو المجال الأول للتنكيل الذي يفتتح به النظام موسمه الاستبدادي، بالنظر إلى ما للشرفاء من رموزه من قوة في كشف جذوره وفضح مظاهره”.

وأردفت الافتتاحية أن اللافت هنا “أن تأتي إشارات هذه الموجة الجديدة من الاستبداد في بداية هذا “الدخول السياسي” بعدما توهّم الاستبداد أن عواصف الربيع العربي التي أطاحت بأنظمة مجاورة قد أصابها الفتور، وبعدما نفذ عملية الالتفاف والتمويه بذلك الدستور الممنوح إبان حراك 20 فبراير، والتي يحاول الآن الوصول إلى خط نهايتها بأكبر المكاسب وأقل الخسائر، معتمدا على ما أخطأ في قراءته مما ظنه فشلا للقوى الحية في البلاد وحسبه موتا لإرادة هذا الشعب العظيم. بينما تشير القراءة الموضوعية المتفحصة للواقع أن تراكم الاحتقان واشتداد الأزمة يسير، لا محالة، إلى انفجار جديد لا أحد يستطيع التكهن بحجمه ومداه”.

وقالت الجماعة أن “التنكيل بالمعارضين للحكم اليوم، لمجرد كلمة حق واحدة لم تعجبهم، إن كان عنوانا للطبيعة الاستبدادية للنظام، فإنه يعتبر في الآن ذاته مقياسا لدرجة الضعف والخوف والارتباك التي تطبع جل القرارات والخطوات الرسمية، ويدل دلالة قطعية على انعدام أي إمكانية لإرادة رسمية في التخلي عن أي جزء من البنية الاستبدادية للحكم، وأن الشعار الحقيقي المؤطر لعقلية السلطات القائمة هو الاستمرار في ظل الاستبداد”، على حد تعبير جماعة “العدل والإحسان”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *