أتقن المغاربة ‘اللعبة الديمقراطية’ فضمنوا الاستقرار في محيط مضطرب

أتقن المغاربة ‘اللعبة الديمقراطية’ فضمنوا الاستقرار في محيط مضطرب

71547207-e1342536346254وكالات

يظهر تشكيل الحكومة المغربية بالطريقة التي تشكّلت بها “تميّز” المملكة بنموذجها الديموقراطي بقيادة الملك محمّد السادس على حد تعبير المراقبين السياسيين.

ويرى هؤلاء المراقبون أن المسيرة الديموقراطية تتعزز مع الوقت في ظلّ الاصلاحات التي قادها محمد السادس والتي ساهمت في تفعيل المؤسسات الديموقرطية بعيدا عن الهزات التي تعصف بدول المنطقة.

وعين العاهل المغربي الخميس حكومة جديدة برئاسة الاسلامي عبد الاله بنكيران وذلك بعد انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة في يوليو 2013.

وكان الوزراء الستة التابعون لحزب الاستقلال الذي كان ابرز شريك للاسلاميين في الحكومة، قدموا استقالاتهم في يوليوز 2013 ما تسبب في ازمة حكومية.

واجرى بنكيران طوال الصيف مفاوضات مع التجمع الوطني للاحرار لسد الفراغ الذي خلفه انسحاب الاستقلال وتفادي تنظيم انتخابات مبكرة.

وكان ملفتا للنظر انه طوال الفترة التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة، التزم اللاعبون السياسيون اللعبة الديموقراطية وأصولها والادوار المرسومة، بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي اليه هذا السياسي أو ذاك. وقد حصل ذلك في أجواء من الشفافية وفي ظل الاحترام الكامل للقواعد الدستورية والديموقراطية.

كذلك، كان ملفتا للنظر انه منذ بدء عملية تشكيل الحكومة، اثر استقالة الحكومة الاولى لعبد الاله بن كيران، تصرّف الملك محمد السادس كعادته بصفة كونه مسؤولا عن كلّ المغاربة.

وكان أكثر ما ترك أثرا، في نفوس المواطنين العاديين والمنتمين الى الطبقة السياسية على حد سواء، وضع العاهل المغربي نفسه في موقع القادر على الاستماع الى الجميع واستيعابهم. وكان أول اتصال بينه وبين الامين العام لحزب الاستقلال في تموز- يوليو الماضي مباشرة بعد انسحاب الحزب من الحكومة.

وقال بنكيران في تصريح للصحافة بعد مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، “حظينا باستقبال ملكي عين فيه جلالة الملك الوزراء الملتحقين بالحكومة، واستقبل الحكومة بكاملها، وما هذا إلا تجديد للثقة من جلالته في هذه الحكومة”.

وأضاف بنكيران أن التعديل الذي شهدته الحكومة يأتي “من أجل مضاعفة الجهود، والرفع من سرعة الأداء، وتحقيق انسجام حكومي أكبر”، مؤكدا أن جميع الوزراء والوزيرات في هذه الحكومة “مستبشرون وعازمون على مواصلة الجهود لمزيد من الخير للبلاد”.

ويضيف المراقبون أن القرار الملكي القاضي بالاعلان عن تشكيل الحكومة، من دون تأخير، عشية انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة، عكس رغبة محمد السادس بتوفير كلّ الظروف التي تسمح للسلطتين الحكومية والتشريعية بممارسة صلاحياتهما بكلّ اطمئنان.

ولاحظ المراقبون أخيرا انه على الرغم من أن تشكيل الحكومة الجديدة أخذ بعض الوقت، الا أنّ مؤسسات الدولة واداراتها عملت بشكل طبيعي من دون أي مشكلة من أي نوع كان.

وأكّد هذا الواقع وجود جذور عميقة ضاربة في التاريخ لمؤسسات الدولة المغربية من جهة والسلوك الحكيم والهادئ والمستنير لمحمد السادس الذي يظلّ الضامن الاوّل والاخير لاستمرار المؤسسات من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *